الجيش الأبيض.. كيف دعم الخليج القطاع الصحي في مجابهة كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58bR1K

تتشابه الأوضاع في مشافي العالم والخليج ومخاوف العاملين فيها

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-04-2020 الساعة 16:50

يخوض العاملون في القطاع الصحي حرباً شرسة للتصدي لجائحة كورونا، ويبذلون جهداً كبيراً في علاج جميع المصابين، وسط انتشار مستمر للمرض على مستوى العالم بعد اقتراب أعداد المصابين من مليوني حالة.

ويبدو أمل إفاقة العالم من غيبوبته، بين أيدي الأطباء والممرضين، الذين يدين لهم الجميع في هذه الأوقات بشكل خاص بالفضل، حتى أطلق عليهم في بعض الدول مصطلح "الجيش الأبيض".

وفي الخليج تحظى الكوادر الطبية بدعم رسمي وشعبي، نظير ما تقدمه من خدمات وجهد لوقف تمدد المرض، حيث يعمل "الجيش الأبيض" على إنقاذ أرواح المصابين الذين تخطت أعدادهم حاجز 16 ألف مصاب.

صراع مع المرض

تتشابه الأوضاع في مستشفيات العالم والخليج ومخاوف العاملين فيها، ويتعرض هؤلاء للضغط النفسي والبدني، خاصة مع ما يتطلبه المرض من لباس خاص للأطباء وبقائهم باستمرار، ساعات طويلة، لمراقبة المصابين وتطورات حالتهم.

وتترك البدلات الواقية والأقنعة التي يرتديها الكادر الطبي في أثناء مكافحة وباء كورونا أثراً واضحاً على الوجه، حيث تتسبب في تقرحات وكدمات، بسبب ارتدائها مدة تصل إلى 8 ساعات أو أكثر.

كورونا

وقد يمضي شهر ولا يغادر الأطباء وحدة العناية المكثفة بالمستشفيات، أو يتم منحهم فرصة لنيل إجازة، بل إنَّ قلة منهم وجدوا فسحة من الوقت للذهاب إلى المنزل، بسبب طول المناوبة في العمل، أو لخوفهم من نقل العدوى إلى عائلاتهم.

واقتصرت علاقة الأطباء الذين فازوا بإجازة قصيرة مع عوائلهم على زيارات خاطفة من بعيد تحول دون احتضان أطفالهم أو لمسهم، كما حدث مع طبيب سعودي انتشر له فيديو مصور مؤخراً، يرفض احتضان طفله؛ خشية إصابته.

وتلقى القطاع الصحي العامل في دول الخليج دعماً كبيراً من حكومات البلدان، نظير ما يبذله من جهد، حيث أكد مسؤولون قطريون أهمية دور الأطقم الطبية "ليس فقط خلال أزمة كورونا وإنما في كل الأوقات".

وعبّر الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، في تغريدة نشرها على "تويتر"، عن شكره لـ"كل العاملين في مجال الصحة العامة بقطر وحول العالم وهم يقدمون تضحياتهم العظيمة لأجل البشرية".

من جانبها وجهت مساعدة وزير الخارجية القطري، لولوة بنت راشد الخاطر، التي كُلفت أيضاً التحدث باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، رسالة بعدة لغات إلى الأطقم والكوادر الطبية في القطاع الصحي وكتبت: "كلمة شكراً لا تكفي"، مرفقة صورة تُظهر فيها نماذج من الأطباء والممرضين والأطقم الطبية في قطر.

وفي الكويت وجَّه أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بتوفير وتيسير جميع متطلبات الكوادر والطواقم الطبية التي تعمل في الخطوط الأولى.

كما ناشد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبدالله السند، جميع الطواقم الطبية والفنية والإدارية والممارسين الصحيين في الكويت، "ألا ينسوا أنفسهم خلال العمل المضني الذي يقومون به لمواجهة فيروس كورونا واتخاذ التدابير الوقائية ومنع العدوى".

وأضاف قائلاً: "لا تنسوا أنفسكم، لأن صحتكم وصحة كل من على هذه الأرض الطيبة تهمنا".

سند في بقية دول الخليج

السعودية ممثلة بوزير صحتها توفيق الربيعة، أكدت امتنانها لـ"للتضحيات الكبيرة التي يقدمها العاملون في القطاع الصحي والذين ما زالوا يتفانون لتقديم أفضل الخدمات".

وقال الربيعة في سياق حديثه في 13 أبريل 2020، إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده يدعمان بقوة، العاملين في القطاع الصحي، وما يبذلونه لمكافحة الوباء.

كما حظيت الفرق والكوادر الطبية وجميع العاملين بالقطاع الصحي في الإمارات، بالدعم من قيادة البلد.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، عن مسؤولين حكوميين، قولهم إن ما يقدمه القطاع الطبي خلال تصديه لهذه الأزمة "نموذج رائد في العطاء الإنساني والتضحية والفداء من أجل صون سلامة وصحة أفراد المجتمع".

الب

من جانبها أكدت فائقة بنت سعيد الصالح، وزيرة الصحة في البحرين، مطلع أبريل الجاري، أن الطاقم التمريضي يشكل "ركناً أساسياً في القطاع الصحي"، مشيرة إلى أن المنامة "تولي الكوادر التمريضية اهتماماً خاصاً".

دعم شعبي

أما على المستوى الشعبي، فقد قرر عدد من الشباب القطري دعم أفراد الكادر الطبي؛ تقديراً لوقوفهم بالصف الأول في محاربة فيروس كورونا.

وأطلق مجموعة من النشطاء مبادرة "قطر تستاهل"، تهدف إلى تلبية عديد من احتياجات بيوت الأطباء الموجودين في المستشفيات، والتكفل بتوفير متطلباتهم كاملةً دون شعورهم بالقلق خلال تأدية مهمتهم الإنسانية.

وفي الكويت نالت طبيبة كويتية إطراءً واسعاً من مواطني بلدها على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب جرأتها وإقدامها على إجراء عملية قيصرية لامرأة حامل، مصابة بفيروس كورونا المستجد، مُعرِّضة نفسها لخطر الإصابة بالفيروس.

وأجرت العملية اختصاصيةُ النساء والولادة بالمستشفى مريم المنصوري مع فريقها الطبي، علماً أن "المنصوري" لم تتردد لحظة واحدة في إجراء العملية، على الرغم من علمها أن المريضة مصابة بالفيروس، بحسب ما أوردته صحيفة "الأنباء" المحلية.

وفي سلطنة عمان، عبَّر مواطنون عن امتنانهم للقطاع الصحي ببلادهم، وقدَّم محامٍ يدعى أحمد البرواني، مبلغ 10 آلاف ريال (2.6 مليون دولار)، للأطباء والممرضين في السلطنة المرابطين لمكافحة كورونا.

كما أعلن البرواني عن تسخير إمكانات مكتبه وفريقه القانوني بالمجّان لكل من أُصيب بكورونا.

 

مكة المكرمة