التعليم المدمج.. خطة قطر لمواصلة الدراسة ومواجهة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAkj51

يرتدي الطلاب الكمامات ضمن مراحل معينة

Linkedin
whatsapp
السبت، 22-08-2020 الساعة 14:00

ما نوع نظام التعليم الذي ستعتمده قطر في الفترة القادمة؟

التعليم المدمج.

ما هو نظام التعليم المدمج؟

شكل جديد لبرامج التدريب والتعلم يمزج بصورة مناسبة بين التعلم الصفي والإلكتروني.

ما المؤسسات التعليمية التي ستشملها خطة قطر الجديدة؟

جميع أنواع المدارس والمعاهد والجامعات.

أثر فيروس كورونا على جميع مناحي الحياة؛ حيث أغلقت المؤسسات التعليمية أبوابها في عموم الدول، واضطرت بعضها لتطبيق خطط بديلة مثل التعليم عن بُعد، أو حذف أقسام من المناهج والاكتفاء بما تم تقديمه خلال الأشهر التي سبقت تفشي الوباء، أو نقل الطلبة إلى الصفوف الدراسية اللاحقة عبر اعتماد درجات الفصل الأكاديمي الأول.

وكانت قطر من بين الدول الأولى في الخليج العربي التي طبقت نظام التعليم عن بُعد، في مارس 2020، لتعويض الطلاب ما فاتهم بعيد إغلاق المدارس؛ عبر توفير نظام متطور يتيح التفاعل والتواصل مع المعلم لكل من الطالب وولي الأمر، بالإضافة إلى الدروس اليومية المصورة بأحدث التقنيات؛ مع استمرار التطوير على النظام لتفادي الأخطاء وتحسين المسيرة التعليمية.

التعليم المدمج

وبعد نجاح 95% من الطلاب واجتيازهم للعام الدراسي عبر نظام التعليم عن بُعد والفحص المباشر لطلبة الثانوية العامة، في يونيو 2020، عملت وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية، خلال يوليو وأغسطس 2020، على تجهيز خطة العام الأكاديمي القادم (2020 - 2021)، وسبل التعامل مع استمرار تفشي الفيروس.

وتعد العودة المدرسية من الملفات شديدة الحساسية في ظل استمرار الجائحة وعدم توصل منظمة الصحة العالمية إلى لقاح مؤكد ينهي فصول الوباء، إلا أن قطر كانت مبادرة إلى وضع خطة تمكنها من الجمع بين التعليم المدرسي المباشر، والتعليم الافتراضي (عبر الإنترنت عن بُعد).

وطرحت وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية، في 19 أغسطس 2020، آخر تعديلاتها لخطة العودة المدرسية، مع تطبيق نظام "التعليم المدمج" خلال الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي المقبل، في جميع المراحل التعليمية للمدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال ومؤسسات التعليم العالي.

ويعرف التعليم المدمج بأنه شكل جديد لبرامج التدريب والتعلم يمزج بصورة مناسبة بين التعلم الصفي والإلكتروني وفق متطلبات الموقف التعليمي؛ بهدف تحسين تحقيق الأهداف التعليمية وبأقل تكلفة ممكنة.

وبحسب النظام الجديد في قطر يجب على الطلبة الحضور من مرة واحدة إلى ثلاث مرات في الأسبوع للمبنى المدرسي، مع الحفاظ على نسبة حضور نحو 30% من إجمالي عدد الطلاب في المدرسة باليوم الواحد، وذلك بهدف حضور بعض حصص المواد الأساسية والقيام بالتجارب العملية في المختبرات وتأدية الاختبارات.

وتحقيقاً للاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي تلتزم المدارس بتقسيم العدد الكلي للطلاب في المستوى الواحد إلى شعب دراسية تتضمن 15 طالباً في الحد الأقصى في الشعبة الواحدة، وينظَّم جلوس الطلاب في الغرف الدراسية مع مراعاة وجود مسافة 1.5 متر بين كل طالب وزميله في الصف.

وسوف يطبَّق نظام "التعلم عن بُعد" في الأيام التي لا يحضر فيها الطلبة إلى المبنى المدرسي وفق الجدول المخطط له من قبل الوزارة.

ويتضمن نظام التعليم المدمج إجراء الطلاب لاختبارات منتصف الفصل الدراسي واختبارات نهاية الفصل الدراسي في المبنى المدرسي؛ من خلال جدول تنظمه المدارس ويضمن التباعد الاجتماعي بين الطلبة.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات تخضع دائماً للمتابعة والتقييم بالنظر إلى الوضع الراهن، وأنه سيتم تغييرها بناء على أي تطورات على أرض الواقع والمتعلقة خصوصاً بمدى انتشار فيروس كورونا.

وتعتقد الدكتورة شيرين حمادة، مديرة القسم الأكاديمي في كلية التأسيس الجامعي بقطر، أن "الاتجاه لنموذج التعلم المختلط أو التعليم المدمج، الذي أعلنت وزارة التعليم تطبيقه، هو الأكثر فاعلية في تقليل أحجام الفصول، مع ضمان حصول الطلاب على فرص للتجارب المعملية المخبرية، والرعاية، والتنشئة الاجتماعية، وتطبيق التعلم التجريبي التي يحتاجونها".

وقالت في حديث مع صحيفة "الشرق" المحلية: إن "التعليم المدمج فرصة لنتمكن من الاستمرار في أي شكل من أشكال التعليم وجهاً لوجه، فسأفضل دائماً هذا الخيار".

استثناءات وخطط محددة 

وفي ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه قطر في ظل تفشي فيروس كورونا (بلغ عدد المصابين حتى 21 أغسطس 2020 نحو 116.481 حالة، بينهم 113.216 حالة شفاء، و193 حالة وفاة) تظهر دقة الخطة في تحديد الأوقات والتدابير الاحترازية الواجب اتباعها من قبل المؤسسات التعليمية.

وتلتزم المدارس خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدوام (من 1 إلى 3 سبتمبر) بتوعية الطلبة بالإجراءات الاحترازية من خلال إلزام طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية فقط بلبس الكمامة (كمامة من القماش)، والالتزام بالتعاميم التي تصدرها إدارة الصحة والسلامة في الوزارة، وتوزيع المنشورات والمطويات التي تصدرها إدارة الصحة والسلامة.

وأوضحت الوزارة أنه يُستثنى من الدوام في المبنى المدرسي خلال الفصل الدراسي الأول ويكون دوامه عن بُعد: الطالب المريض بمرض مزمن ولديه شهادة طبية معتمدة بذلك، أو الطالب الذي يعاني أحد أفراد أسرته المقيمين في نفس المنزل من أمراض مزمنة تستدعي تجنب نقل العدوى لهم، مع إرفاق شهادة طبية معتمدة بذلك وشهادة العنوان الوطني للمريض، على أن يحضر الطلبة المستثنون إلى المبنى المدرسي لأداء الاختبارات المركزية مع زملائهم.

ومن المقرر أن يبدأ الدوام للطلبة من الساعة 7:15 صباحاً وينتهي 12:30 ظهراً، وسوف تتولى المدرسة تنظيم دخول وخروج الطلاب إلى المبنى لمنع التزاحم ومراعاة التباعد الاجتماعي.

ويتضمن الجدول المدرسي 6 حصص يومياً، زمن الحصة 45 دقيقة، ويفصل بين الحصة والأخرى خمس دقائق، وتتخلل اليوم المدرسي فسحة مدتها 25 دقيقة، مع مراعاة تنظيم الجدول المدرسي ليكون هناك 3 أوقات مختلفة للفسحة لتقليل عدد الطلاب في الفسحة الواحدة.

كل المؤسسات التعليمية 

ولن تقتصر خطة الوزارة القطرية على المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، بل ستشمل حضانات الأطفال والمدارس المهنية والتخصصية والتقنية، بالإضافة لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، ومدارس القرى التي تتضمن عدداً قليلاً من الطلاب يساوي نسبة 30% من الطاقة الاستيعابية للمبنى المدرسي، فسوف يكون الدوام فيها لجميع الطلاب بنسبة 100% في جميع أيام الأسبوع.

وفي مدارس رياض الأطفال التي يقل أعمار طلبتها عن 6 سنوات سيطبَّق الجدول اليومي المعتاد خلال أيام زيارة الطلبة للمدرسة، حيث يكون الدوام من الساعة 7 صباحاً وحتى الساعة 12 ظهراً، مع ضرورة العمل على استغلال الأماكن المفتوحة بالمبنى المدرسي وتحويلها إلى فصول مفتوحة لتحقيق التباعد الاجتماعي المطلوب.

أما الجامعات فقد قررت الوزارة أن يكون الانتظام تدريجياً فيها، بحيث يكون الدوام خلال الأشهر الثلاثة الأولى (من شهر سبتمبر إلى نهاية نوفمبر)، وبنسبة حضور 30%؛ مع استمرار التعلم المدمج، على أن يدرَج حضور الطلاب للامتحانات ضمن درجات تقييمهم بقدر الإمكان وحسب الحاجة، مع اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة "كوفيد 19".

مكة المكرمة