الأطفال في الخليج.. حماية قانونية وعقوبات صارمة لمنتهكي حقوقهم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/87B17a

قوانين دول الخليج نصت على حماية الأطفال

Linkedin
whatsapp
الأحد، 31-05-2020 الساعة 11:10

هل وقَّعت دول الخليج على اتفاقيات حقوق الطفل الأممية؟

جميع دول الخليج صدَّقت على الاتفاقيات الأممية الخاصة بحقوق الطفل، مع تخصيص الأمانة العامة لدول مجلس التعاون يوماً للطفل الخليجي وهو الخامس عشر من شهر يناير من كل عام، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير لدى تلك الدول بالطفولة.

ما هي أشكال الحماية القانونية للأطفال في دول الخليج؟

دول الخليج أقرت قوانين لحماية الأطفال ومنع المساس بهم، وإعطائهم حقهم في التعليم، والصحة، مع تجريم المعتدين عليهم.

تُعد حقوق الأطفال في دول مجلس التعاون الخليجي من الأساسيات والمبادئ الثابتة التي تتفق عليها الدول الست، وتحرص على تطبيقها وتشكيل كل أنواع الحماية لهم، خاصةً الحق في التعليم، والصحة، وعدم التمييز، وحمايتهم من أي تأثيرات مضرة.

وصدَّقت جميع دول الخليج على الاتفاقيات الأممية الخاصة بحقوق الطفل، مع تخصيص الأمانة العامة لدول مجلس التعاون يوماً للطفل الخليجي وهو الخامس عشر من شهر يناير من كل عام، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير لدى تلك الدول بالطفولة.

وتعمل دول الخليج على الاهتمام بحقوق الطفل من خلال إقرارها قوانين خاصة بهم، والعمل على نشر الثقافة الحقوقية والمجتمعية التي من شأنها التعريف بحقوق الأطفال وتجنيبهم تلك الممارسات العنيفة التي تهين براءتهم وتصادر حقوقهم.

ومن أبرز دول الخليج العربي التي حققت أرقاماً دولياً في الحفاظ على حقوق الطفل، سلطنة عُمان التي جاءت بالمركز الثاني عربياً والحادي والعشرين عالمياً في مؤشر حماية حقوق الأطفال لعام 2020، والذي أصدرته منظمة "كيدز راينتس" بالتعاون مع جامعة "إراسموس روتردام".

وحصلت عُمان على 0.896 نقطة في مؤشر حياة الطفل الفرعي، و0.907 نقطة بمؤشر صحة الطفل، و0.737 في مؤشر تعليم الطفل، و0.972 بمؤشر حماية الطفل.

ويعد التصنيف العالمي الذي نُشرت أرقامه، السبت (30 مايو)، هو الأول والوحيد الذي يقيس سنوياً كيفية احترام حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم ومدى التزام الدول بتحسين هذه الحقوق.

ويقيس المؤشر تصنيف جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي صدَّقت على اتفاقية حقوق الطفل والتي تتوافر عنها بيانات كافية بشأنها، بما مجموعه 182 دولة.

وانضمت عُمان إلى اتفاقية حقوق الطفل عام 1996، وذلك بعد 7 سنوات على إقرار الاتفاقية في الأمم المتحدة عام 1989.

وأعدّت السلطنة جملة من الخطط المعنية بالطفولة ومنها: الخطط الخمسية والإنمائية، ورؤية عمان 2040، واستراتيجية العمل الاجتماعي، والاستراتيجية الوطنية للطفولة وخطتها التنفيذية في الفترة ما بين 2016 و2025.

وتسعى السلطنة إلى أن تكون بيئة مثالية لتمتع جميع الأطفال بحقوقهم في البقاء والنماء والحماية والمشاركة، وهي تعمل على مواصلة تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة (رؤية 2030)، وتوصيات لجنة حقوق الطفل.

قطر وحقوق الطفل

تولي دولة قطر الأطفال أهمية كبرى داخل حدود بلادها وخارجها، حيث صدَّقت الدوحة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في الثالث من أبريل لعام 1995، أي بعد خمس سنوات من دخولها حيز التنفيذ في 1990.

وتدرس قطر إقرار قانون جديد لحماية الطفل، وفق مديرة إدارة التنمية الأسرية، بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، نجاة العبدالله، خلال الندوة الإلكترونية التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة، ضمن المنتدى السنوي الرابع للسياسات الأسرية، الثلاثاء (19 مايو).

كما اهتمت قطر بالأطفال خارج حدودها، حيث أطلقت مبادرة عالمية وهي مؤسسة "التعليم فوق الجميع" التي تعمل على توفير الفرص التعليمية، خاصةً في المجتمعات التي تعاني من الفقر والنزاعات.

وتقوم رؤية المؤسسة على توفير فرص حياة جديدة وأمل حقيقي للفقراء والمهمشين من الأطفال والشباب والنساء، لا سيما في الدول النامية، وضمان فرصة التعليم النوعي والمنصف والشامل للفئات المستضعفة والمهمشة، خاصةً في الدول النامية.

وحسب بيانات المؤسسة القطرية المنشورة على موقعها الإلكتروني، والتي تابعها "الخليج أونلاين"، تمكنت من التقدم خطوات هائلة إلى الأمام، من خلال الوصول إلى 600.000 من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في الأشهر الستة الأولى من بدء عملها في 2012، ثم أصبحت لديها التزامات لتسجيل 10.4 ملايين طفل غير ملتحقين بالمدارس.

حماية الطفل بالسعودية

تولي السعودية الأطفال اهتماماً كبيراً في بلادها، حيث انضمت إلى الاتفاقية الأممية حول الطفل عام 1996، مع تحفُّظها على بعض البنود التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وينص نظام حماية الطفل السعودي على حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال ومظاهرهما التي قد يتعرض لها في البيئة المحيطة به، وضمان حقوق الطفل الذي تعرض للإيذاء والإهمال، بتوفير الرعاية اللازمة له، ونشر الوعي بحقوق الطفل وتعريفه بها.

ويحظر النظام الملكي استغلال الطفل جنسياً، أو تعريضه لأشكال الاستغلال الجنسي، أو المتاجرة به في الإجرام أو التسول، أو استخدام الطفل بأماكن إنتاج المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تداولها بأي شكل من الأشكال.

كما يحظر النظام أن يباع للطفل التبغ ومشتقاته وغيره من المواد التي تضر بسلامته، وكذلك يحظر أن يُستخدم في شرائها أو أماكن إنتاجها أو بيعها أو الدعاية لها.

الحماية الإماراتية

وإلى جانب سلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، حصَّنت الإمارات الأطفال من خلال القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل والمعروف باسم  "قانون وديمة"، الذي يعطي الطفل الحق في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك.

كما يعمل القانون على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي.

ويعاقب القانون الإماراتي بالحبس أو الغرامة أو كليهما كل من تسبب في تعريض سلامة الطفل للخطر، أو اعتاد تركه دون رقابة أو متابعة، أو من لم يقم بتسجيل الطفل في المدارس، وتسجيله فور ولادته، وينطبق القانون على جميع الأطفال حتى سن 18 عاماً.

اهتمام كويتي وبحريني

تولي الكويت الأطفال اهتماماً كبيراً، بالحفاظ على حقوقهم من خلال عدد من القوانين والاتفاقيات الأممية التي صدَّقت عليها، ومن أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي وقّعت عليها في أكتوبر 1991.

كما حافظت الدولة الكويتية على الأطفال من خلال إقرارها قانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو بكنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفي التمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من جميع أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير، أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال.

ويعطي القانون الكويتي الحق للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة، في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين هذه الآراء وفي التعبير عنها، والاستماع إليه في جميع المسائل المتعلقة به، ومن ضمنها الإجراءات القضائية والإدارية، وفقاً لما يحدده القانون.

وفي البحرين، كفلت المملكة حماية الطفل قانونياً مع إصدارها قانون الطفل رقم (37) لسنة 2012 والذي كفل حق الطفل في مناحٍ عدة كتهيئة الظروف المناسبة لتنشئته، وتوفير الرعاية الصحية الملائمة، والحق في الغذاء والتعليم، والرعاية الاجتماعية السليمة.

وكفل القانون حماية الطفل من العنف الأسري بُغية توفير الأمان والحماية لكيان الأسرة من التفكك الأسري، وتوفير الحماية القانونية لأفراد الأسرة الذين يتعرضون للعنف، ومن ضمنهم الأطفال.

مكة المكرمة