اعتقال نشطاء وتصعيد ضد حراك جرادة المغربية

تتواصل الاحتجاجات في المغرب المطالبة بإصلاح اقتصادي

تتواصل الاحتجاجات في المغرب المطالبة بإصلاح اقتصادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-03-2018 الساعة 09:39


شهدت مدينة جرادة في شرق المغرب إضراباً عاماً، اعتُقل على أثره نحو خمسة نشطاء، وذلك في خطوة تصعيدية على حراك المدينة الذي دخل شهره الرابع؛ بعد وفاة عمال مناجم يعملون في ظروف سيئة.

وقال الناشط الحقوقي والسياسي محمد الوالي، من جرادة: إن "البرنامج النضالي، الأحد، كان مسيرة خارج جرادة شارك فيها ما بين 5000 و7000 شخص وصلوا إلى مدينة العيون الشرقية (50 كيلومتراً خارج جرادة)".

وأضاف الوالي لوكالة رويترز، أمس الاثنين، أن هذه المسيرة هي "إنذارية للتوجه إلى الرباط سيراً على الأقدام للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعيشها المدينة".

وبيّن أن "المدينة شهدت إضراباً عاماً ناجحاً ومن المنتظر أن يتواصل غداً (اليوم الثلاثاء)".

اقرأ أيضاً :

7 سنوات على حراك 20 فبراير في المغرب.. ماذا تغير؟

ودخل حراك جرادة شهره الرابع بعد وفاة شقيقين في منجم للفحم كانا يعملان فيه، كما توفّي شخص ثالث بعد ذلك بأسابيع.

ويقول النشطاء إن العشرات توفُّوا في ظروف مزرية لاستخراج الفحم بطريقة عشوائية من مناجم أعلنت الدولة نضوبها عام 1998 وإغلاقها.

ويطالب سكان جرادة ببديل اقتصادي عن إغلاق مناجم الفحم التي تعتبر مصدر رزقهم الأساسي.

وزار وزراء المدينةَ بعد اندلاع الاحتجاجات لطمأنة السكان، ووعدوهم ببديل اقتصادي ومشاريع زراعية واقتصادية واجتماعية، لكن هذا لم يؤدِّ إلى وقف الاحتجاجات.

وقال السياسي الوالي: إن "المدينة شهدت على مدى أكثر من 20 عاماً جرائم اقتصادية (..) وأكثر من 15 ألف أرملة مات أزواجهن إما بسبب العمل في المناجم أو بسبب التلوّث البيئي الذي تعرفه المدينة (..) نحن في وضع اجتماعي هشّ".

من جهتها قالت السلطات المحلية: إن "هذه الاعتقالات لا علاقة لها باحتجاجات جرادة".

واندلعت قبل أكثر من سنة احتجاجات بمدينة الحسيمة المغربية؛ إثر مقتل بائع سمك طحناً داخل شاحنة نفايات، بعدما صادرتها الشرطة بدعوى أنه "تم صيدها في فترة الراحة البيولوجية".

وفي تفاعل مع الاحتجاجات التي شهدها إقليم الحسيمة، أمر الملك محمد السادس بفتح تحقيق في تعثر مشاريع تنموية في المنطقة، ومحاسبة المتورّطين في فشلها.

وجدير بالذكر أنه في العام 2011، اندلعت احتجاجات في عدة مدن مغربية عُرفت باسم حركة 20 فبراير، ورفعت مجموعة من المطالب السياسية والاجتماعية، وتمخّض عنها تغيير الدستور وإعادة تشكيل الحكومة، بأوامر ملكية.

مكة المكرمة