د.علي يوسف السند

إعلامي وأكاديمي كويتي

لا يمكن قراءة ماحدث في تونس مؤخراً على أنه حدث داخلي محض، بعيداً عن سياقه في المشهد العربي منذ 2011 م، بل إن الأبعاد الإقليمية والعربية حاضرة في المشهد.

لم يعد خافياً أن أغلب الأجهزة الأمنية في العالم الثالث أصبحت تمتلك جيوشاً إلكترونية في العالم الافتراضي تهدف إلى هندسة وعي الجمهور ليكون هدفاً سهلاً للتجهيل.

مناخ الحرية النسبية الذي تتمتع به الكويت هو ما أزعج بعض الأشقاء الذين -لهشاشة موقفهم- لا يـمكنهم احتمال ذلـك المناخ.

إن الــقيام بــكشف حــساب ســريــع يــقودنــا مــباشــرة إلــى نــتيجة مــفادهــا أن مشــروع الـــقوى المـــضادة لـــلثورة -وهـــو مشـــروع تخـــريـــبي- يـــواجـــه فشـــلا ذريـــعا فـــي مـــختلف الأصــــعدة والــــجبهات الــــتي يــــخوضــــها.

لا شك في أننا أمام جائحة غير مسبوقة بالعصر الحديث، أثارت الذعر في نفوس الناس، وأربكت الدول، وأصابتها بالشلل شبه التام، مما جعل السلطات تتخذ أقصى درجات الاستنفار، وفرض الحضور الأمني والعسكري في الحياة العامة.

عند قراءة عودة تحركات المصالحة في ضوء المعطيات السابقة، يتضح أن عامل الضغط الخارجي، والأمريكي تحديداً، هو العنصر الأكثر تأثيراً في هذا الملف.

مكة المكرمة