واشنطن: بيونغ يانغ مسؤولة عن هجوم "الفدية الخبيثة"

خلص باحثون بمجال أمن الإنترنت بالفعل إلى أن كوريا الشمالية وراء الهجوم

خلص باحثون بمجال أمن الإنترنت بالفعل إلى أن كوريا الشمالية وراء الهجوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-12-2017 الساعة 09:34


أعلن مسؤول كبير بالبيت الأبيض، الاثنين، أن كوريا الشمالية "مسؤولة مسؤولية مباشرة" عمَّا يعرف بهجوم (وانا كراي) أو (الفدية الخبيثة) الإلكتروني، الذي أصاب بالشلل مستشفيات ومصارف وشركات في أنحاء العالم في وقت سابق هذا العام.

وأضاف توم بوسرت، مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي، في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال على موقعها الإلكتروني: "الهجوم كان واسع النطاق وبلغت خسائره المليارات (من الدولارات)، وكوريا الشمالية مسؤولة مسؤولية مباشرة عنه"، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وتابع أن أي شخص يلحق الضرر بالولايات المتحدة سيتحمل مسؤولية ذلك، لكنه لم يذكر تفاصيل بخصوص أي تحركات معينة قد تلجأ إليها واشنطن ضد بيونغ يانغ، سوى القول إنها ستواصل "استراتيجية الضغط الأقصى".

وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن من المتوقع أن يصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً على نحو أكبر يوم الثلاثاء، ينحي فيه باللائمة على بيونغ يانغ.

وقال المسؤول إن الحكومة الأمريكية قدرت، "بمستوى عالٍ للغاية من الثقة"، أن كياناً يعرف باسم (جماعة لازاروس) يعمل نيابة عن حكومة كوريا الشمالية نفذ هجوم وانا كراي. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته عن تفاصيل التحقيق الذي تجريه الحكومة.

اقرأ أيضاً :

قادرة على ضرب أسس الحياة.. "السيبرانية" حرب إلكترونية مفزعة

وأضاف أن الإدانة العلنية لن تشمل أي اتهام، ولن ترد بها أسماء أشخاص بعينهم. لكنها تستهدف تحميل كوريا الشمالية المسؤولية عن أفعالها، و"ستقوض قدرتها على شن هجمات".

وفي يونيو الماضي أكد مسؤولون أمنيون بريطانيون أن قراصنة من كوريا الشمالية وراء هجوم "الفدية الخبيثة" الإلكتروني، الذي أصاب أجزاء واسعة من أنظمة التشغيل في النظام الوطني للخدمات الصحية ببريطانيا (NHS)، ومنظمات أخرى حول العالم.

وقاد المركز البريطاني للأمن الإلكتروني (NCSC)، وهو جزء من وكالة الاستخبارات GCHQ، تحقيقاً دولياً في الأمر. في حين قالت مصادر أمنية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن المركز يعتقد أن مجموعة قرصنة تُعرف باسم "لازاروس" وراء الهجوم.

ولم تُعلِّق حكومة كوريا الشمالية على الاتهام الأمريكي الجديد، لكنها نفت مراراً مسؤوليتها عن هجوم وانا كراي، ووصفت مزاعم أخرى بشأن الهجمات الإلكترونية بأنها حملة تشويه.

ويأتي الاتهام بأن الحكومة الكورية الشمالية وراء هجوم وانا كراي في حين يزداد القلق بشأن قدرات كوريا الشمالية في مجال التسلل الإلكتروني وبرنامجها للأسلحة النووية.

وثمة اعتقاد واسع النطاق بين الباحثين في مجال الأمن والمسؤولين الأمريكيين بأن جماعة لازاروس مسؤولة عن اختراق شبكة سوني بيكتشرز إنترتينمنت عام 2014، الذي دمر ملفات وسرب اتصالات للشركة على الإنترنت، وأدى إلى إقالة عدد من المديرين التنفيذيين للشركة.

وحمل الرئيس الأمريكي آنذاك، باراك أوباما، بيونغ يانغ مسؤولية اختراق سوني، وتعهد في ذلك الوقت "بالرد بشكل متناسب". لكن لم تصدر لوائح اتهام في قضية سوني.

وكان العديد من الباحثين في مجال الأمن، بما في ذلك شركة سيمانتك التي تعمل في مجال أمن الإنترنت، وكذلك الحكومة البريطانية، خلصوا بالفعل إلى أن كوريا الشمالية تقف على الأرجح وراء هجوم وانا كراي الذي انتشر سريعاً حول العالم في مايو الماضي، ليصيب أكثر من 300 ألف جهاز حاسوب في 150 دولة.

مكة المكرمة