مُذكِّرةً بـ"إيبولا".. "حمى لاسا" مرض فتاك يهدد أفريقيا

يتوجب ارتداء قفازات واقية عند رعاية مصاب بـ"حمى لاسا"

يتوجب ارتداء قفازات واقية عند رعاية مصاب بـ"حمى لاسا"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-03-2018 الساعة 13:56


منذ بداية العام الجاري، تعاني نيجيريا انتشار مرض مميت يطلق عليه "حمى لاسا"، وهو أحد الأمراض التي يمكن أن تسبب أوبئةً خطيرةً، ليس لها لقاح في الوقت الحالي.

ولا تعتبر "حمى لاسا" مرضاً جديداً، لكن الانتشار الحالي غير مسبوق؛ حيث ينتشر بسرعة أكبر وإلى مناطق أبعد.

ويشكِّل انتشار المرض ضغوطاً على العاملين بقطاع الصحة في نيجيريا، بالإضافة إلى أن عدداً منهم أصيبوا بالمرض وماتوا.

اقرأ أيضاً:

"الصحة العالمية": اكتشاف لقاح فعال يحمي البشر من "إيبولا"

ويطلق على هذا المرض، الذي قد يسبِّب الوفاة، "الحمى النزفية الفيروسية"، ويمكنه التأثير على العديد من أعضاء الجسم، ويسبِّب تلفاً في الأوعية الدموية، وهو مرض يصعب علاجه، بحسب "بي بي سي".

وتظهر على غالبية المصابين بـ"حمى لاسا" أعراض خفيفة، مثل الحمى، والصداع، والشعور بالإنهاك. لكن البعض قد لا تظهر عليهم أي أعراض.

ومع ذلك، فإن "حمى لاسا" في الحالات الشديدة، يمكن أن تتشابه مع الحمى النزفية القاتلة (إيبولا)، التي تسبِّب نزفاً من الأنف والفم وأجزاء أخرى من الجسم.

وعادة ما يبلغ معدل الوفيات من جراء الإصابة بـ"حمى لاسا" 1 %، وقد أودى المرض بحياة 20% من الحالات المؤكدة والمحتملة في نيجيريا خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض في البلاد.

ويُعتقد أن نحو 90 شخصاً ماتوا حتى الآن من جراء الإصابة بهذا المرض، والعدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير؛ نظراً إلى صعوبة تشخيص هذا المرض.

ويؤدي مرض "حمى لاسا"، إذا أصيبت به الحوامل في مرحلة متقدمة من الحمل، إلى خسارة أجنَّتهن بنسبة 80% أو إلى موتهن.

ويتعذر التفريق بين "حمى لاسا" وأمراض شائعة أخرى، مثل الملاريا وحمى الضنك، في المراحل الأولية من الإصابة بالمرض، والطريقة الوحيدة لتشخيص هذا المرض هو تحليل عينة من الدم أو الأنسجة في المختبرات المتخصصة.

وظهر هذا المرض، أول مرة، في مدينة لاسا النيجيرية في عام 1969، بعد تفشِّيه بأحد مستشفياتها، لكنه ما لبث أن ظهر في عدد من بلدان غربي أفريقيا، ومنها غانا ومالي وسيراليون.

- طرق الإصابة بالمرض

ويسبِّب انتشار هذا المرض قلقاً في نيجيريا؛ بسبب ارتفاع عدد حالات المصابين به، في هذا الوقت من السنة.

ويعمل المسؤولون في قطاع الصحة على تقصِّي أسباب ذلك.

وينتقل هذا المرض إلى الإنسان عن طريق القوارض، وبالتحديد الجرذان، التي تعيش في معظم دول أفريقيا، حيث يسهُل تسلُّلها إلى المنازل هناك.

ويصاب الناس بهذا المرض من أي شيء ملوث ببول الفئران أو البراز أو الدم أو اللعاب، وذلك من خلال تناول الطعام أو الشراب الملوث، أو مجرد ملامسة أي أجسام ملوثة في المنزل.

وتصل فترة حضانة "حمى لاسا" إلى ثلاثة أسابيع. ويسعى الباحثون لمعرفة ما إذا كان بإمكان هذا المرض، مثل الـ"إيبولا"، البقاء في الجسم وتمريره إلى شخص آخر من خلال العلاقة الجنسية، حتى بعد انحسار المرض.

وتتمتع نيجيريا بنظام صحي قوي لمكافحة الأوبئة من هذا القبيل.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات النيجيرية من أجل احتواء هذا المرض. وأرسلت الحكومة البريطانية فريقاً من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

- سبل الوقاية

ويُنصح الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة بأخذ الاحتياطات الأساسية، التي تتمثل بسد الشقوق في جدران منازلهم؛ لعدم السماح للفئران بالدخول، والتخلص من القمامة في حاويات مخصصة، والعمل على تخزين الأطعمة والمياه بإحكام.

ويتوجب على الناس ارتداء قفازات واقية عند رعاية أي شخص قد يكون مصاباً بـ"حمى لاسا"، ويجب اتباع إجراءات دفن الموتى بطريقة آمنة.

وعلى الرغم من هذه التدابير الواقية، فإن احتواء "حمى لاسا" وغيره من الأمراض المعدية، يعوقه غياب ممارسات طبية فعالة، مثل: الاختبارات التشخيصية والأدوية واللقاحات.

ومن المرجح أن يتوصل العلماء إلى لقاح لـ"حمى لاسا"، بما يقلل احتمال تحوُّله إلى وباء عالمي، لكن التقدم بطيء، كما هو الحال مع الأمراض الوبائية الأخرى التي يقتصر انتشارها على البلدان الأكثر فقراً.

مكة المكرمة