موقف منصات التواصل بعد تمجيد ترامب للعنف.. السر في القسم 230

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/87q7Mv

ترامب يستخدم تويتر منذ 2009 ولديه 80 مليون متابع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-06-2020 الساعة 15:02
ما سبب احتقان الموقف بين تويتر وترامب؟

السبب حذف منصة تويتر تغريدة للرئيس يمجد فيها العنف ويعيد للذكريات أيام اضطهاد السود.

ما القسم 230؟ ولماذا يهدد ترامب بإيقافه؟

القسم 230 هو قانون ينظم عمل منصات التواصل ويمنحها حريّة كبيرة، فهو لا يحمّل منصات التواصل مسؤولية الكلام المنشور على صفحاتها، وفي حال ألغي فسيتسبب بانهيار منصات التواصل واندثارها.

كيف تعامل فيسبوك مع الأزمة؟

فيسبوك اختار  مجاراة الرئيس وعدم الدخول في صِدام معه، بل وأبقى على منشور ترامب بحجة السماح للجميع بحرية التعبير.

"عندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار"

هذه العبارة التي غرّد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من على منصة "تويتر"، كانت سبباً لإشعال فتيل أزمة بين الرئيس من جهة ومنصة التواصل الاجتماعي الشهيرة من جهة أخرى.

جاءت هذه التغريدة عقب أعمال العنف والمظاهرات التي اندلعت في مدينة "مينيابوليس" عقب وفاة مواطن أسود يدعى "جورج فلويد" على يد شرطي ذي بشرة بيضاء.

بداية القصة

كانت منصة "تويتر" من المنصات المحببة للرئيس الأمريكي، فهو يستخدمها منذ عام 2009، ولديه الآن ما يزيد على 80 مليون متابع.

ووفقاً لموقع "ذا فيرج" فإن ترامب يشكو منذ مدة طويلة مما يعده "التحيّز المناهض للمحافظين" على المنصة (ولكن دون ذكر أدلة).

شهد الأسبوع المنصرم بداية الحرب الرسمية من قبل الرئيس الأمريكي تجاه منصات التواصل الاجتماعي عامةً ومنصة تويتر على وجه الخصوص.

في يوم 26 مايو نشر تغريدتين يتكلّم فيهما عن الانتخابات القادمة في ولاية كاليفورنيا، التي ستجرى بشكل تصويت إلكتروني ويحذر من احتمال حدوث التزوير.

لكن منصة تويتر وضعت تحذيراً أسفل التغريدة تنبّه لاحتمال احتواء التغريدة على "معلومات مضللة".

ذلك الموقف أثار غضب ترامب، وكانت بداية شرارة الحرب بين الرئيس والمنصة، فبعد ذلك بيومين، وتحديداً في يوم 28، طلب الرئيس تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي.

أمّا تغريدته في يوم 29 مايو، فكانت هي "القشة التي قصمت ظهر البعير" في العلاقة بين ترامب وتويتر.

إذ نشر الرئيس تغريدة أعادت إلى الأذهان مرحلة الفصل العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية بين البيض والسود.

حيث أشارت تغريدة "عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار"، إلى مقولة قائد شرطة ميامي "والتر هيدلي" في عام 1967، عندما قال هذه الجملة في جلسة استماع في المحكمة عام 1967، واشتهر الرجل بعنصريته تجاه السود.

وحذف تويتر هذه التغريدة، واعتبرها "تمجيداً للعنف".

القسم 230

بعد تلك المناكفات بين الرئيس وتويتر، وقع ترامب على أمر تنفيذي يمنح الحكومة سلطات جديدة هائلة على شبكة الإنترنت. 

ووفقاً لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست"، الأسبوع الماضي، سيأمر ترامب لجنة الاتصالات الفيدرالية ولجنة التجارة الفيدرالية بالتراجع عن حماية المسؤولية التي تتمتع بها شركات التكنولوجيا بموجب القسم 230 من قانون آداب الاتصالات. 

منح القسم 230 شبكات التواصل كثيراً من الحرية من خلال عدم تحميلها مسؤولية ما ينشر على منصاتها، وفي حال إلغاء القسم، كما يطمح ترامب، وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي، فإنّ الإنترنت الذي نعرفه اليوم سيختفي.

وفي حال إقرار هذا الأمر فسيكون أمام منصات التواصل الاجتماعي خياران:

الأول: مراقبة وتدقيق جميع المنشورات قبيل نشرها، مما يعني تأخر نشر المنشورات وقتاً طويلاً مما يفقد تلك المنصات خاصيتها الاجتماعية ويفقدها الإثارة التي تملكها.

والخيار الثاني هو نشر المنشورات كما هي، وتحمُّل النتائج، وهو ما يعني أنّ تلك المنصات سَتلازم قاعات المحاكم بسبب كثرة الدعاوى التي تقام ضدها بتهم شتى، بالمحصلة تعني نهاية عمل تلك الشركات.

كان القسم 230 مثيراً للجدل منذ سنوات حتى الآن، ويرى كثيرون في الكونغرس أن إعادته إلى الوراء أفضل خيار لكبح جماح شركات التكنولوجيا. 

موقف فيسبوك تجاه الأزمة

بينما قررّ تويتر الوقوف بوجه الخطاب العنصري لترامب، كان موقف "فيسبوك" أكثر مجاملة ومحاباة، وقرر عدم الصدام مع الرئيس.

وفيسبوك نفسه أحد المتهمين بالتلاعب بالرأي العام إبان الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة، والتي انتهت بوصول ترامب إلى سدة حكم البيت الأبيض.

وعلّق مارك زوكربيرغ، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، على عدم حجبه لمنشور ترامب الذي يمجد العنف بأنّه لا يسعى لحجب "حرية" المستخدمين، حسب زعمه.

لكن موقف زوكربيرغ ليس كَموقف موظفيه، الذين احتجوا على سياسة زوكربيرغ في التعامل مع تغريدات ترامب، إذ أخذ الموظفون، يوم الاثنين الماضي، عطلة لدعم الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، تاركين وراءهم رسائل بريد إلكتروني تلقائية تخبر المرسلين أنهم خارج المكتب احتجاجاً على تقاعس الشركة.

وبحسب الصحيفة، كتب أحد الموظفين: "هذه مخاطر عالية للغاية من التصعيد العنيف والاضطرابات، وإذا فشلنا في قضية الاختبار هنا، فلن يرحمنا التاريخ".

ومع احتجاج المزيد من الموظفين علناً وانتقادهم قرار زوكربيرغ، قالت الشركة لشبكة "سي إن إن": "نحن ندرك الألم الذي يشعر به العديد من موظفينا في الوقت الحالي، وخاصة مجتمعنا الأسود، نشجع الموظفين على التحدث بصراحة، وعندما يختلفون مع القيادة، ونظراً لأننا نواجه قرارات صعبة إضافية حول المحتوى القادم، فَسنستمر في البحث عن ملاحظاتهم الصادقة".

يذكر أنّ فيسبوك قد تراجعت شعبيته في الشهر الماضي بسبب ميوله تجاه "إسرائيل" ضد الفلسطينيين وَحذفهِ للمنشورات المدافعة عن القضية الفلسطينية.

هذا الأمر الذي دفع مؤيدي القضية الفلسطينية إلى رفع وسم مناهض لفيسبوك أدى إلى تراجع تقييم التطبيق في "متجر بلي".

مكة المكرمة