مع "تسونامي" الإصابات.. ما الأفضل لقاحات جديدة أم جرعات مكررة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Bmp5Qn

"أوميكرون" شديد الانتشار والعدوى

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 26-01-2022 الساعة 09:05
- ما الوصف الذي أطلقته الصحة العالمية على انتشار كورونا؟

الإصابات ترقى إلى "تسونامي"، مع انتشار المتحور "أوميكرون" في جميع أنحاء العالم.

- كيف تجد وكالة الأدوية الأوروبية الجرعات المعززة المتكررة؟

يمكن أن تؤثر سلباً على جهاز المناعة، وقد لا تكون مجدية.

- ما الذي توصل إليه المتخصصون؟

التطعيم السنوي بلقاح مضاد سيكون أفضل من الجرعات التنشيطية المتكررة.

مع قرب توقعات مدير منظمة الصحة العالمية من التحقق؛ بحصول" تسونامي" الإصابات بفيروس كورونا المستجد في ظل تفشي كل من سلالة "دلتا" ومتحور "أوميكرون"، يجدر طرح التساؤل الذي طالما شاع في مختلف دول العالم، حول ما إذا كانت اللقاحات المضادة للفيروس التاجي تحقق فاعلية من عدمها.

كذلك فإن اتخاذ إجراءات بتعدد اللقاحات لتكون جرعات ثالثة وربما رابعة، مع وجود آراء أخرى تطالب بإيجاد لقاح جديدة لاعتقادها بعدم فاعلية اللقاحات المعتمدة، يدعو إلى طرح هذا التساؤل أيضاً.

التحذير الأخير الذي أطلقته وكالة الأدوية الأوروبية، الأربعاء 12 يناير 2022، كان لافتاً للنظر؛ حيث ذكرت أن الجرعات المعززة المتكررة للقاح كورونا "يمكن أن تؤثر سلباً على جهاز المناعة، وقد لا تكون مجدية".

الوكالة الأوروبية قالت إن تكرار الجرعات المعززة كل أربعة أشهر يمكن أن يضعف في نهاية المطاف جهاز المناعة ويُتعب متلقي تلك الجرعات.

ووفقاً لوكالة "بلومبيرغ" للأنباء، فإن ما طرحته الوكالة الأوروبية يأتي في الوقت الذي تبحث فيه بعض الدول عن إمكانية إعطاء جرعات معززة ثانية، في محاولة لتوفير مزيد من الحماية ضد ارتفاع معدل الإصابات بالمتحور "أوميكرون".

الدعوة للقاحات جديدة

كان خبراء منظمة الصحة العالمية قالوا، في 11 يناير 2022، إنّ الاكتفاء بإعطاء جرعات لقاح معززة "لا يشكل استراتيجية قابلة للاستمرار في مواجهة المتحورات"، ودعوا إلى"لقاحات جديدة" تحمي بشكل أفضل من انتقال العدوى.

وقالت اللجنة الاستشارية الفنية حول "كوفيد-19" في منظمة الصحة العالمية، في بيان: إنّ "استراتيجية تلقيح تقوم على جرعات معززة متكررة من اللقاحات المتوافرة ليست مناسبة، وليست قابلة للاستمرار. ثمة حاجة إلى تطوير لقاحات ذات فاعلية عالية للوقاية من الإصابة، ومن انتقال العدوى، ومن أشكال الإصابة الحادة والوفاة".

وحذرت المنظمة أيضاً من إصابة نصف سكان القارة الأوروبية بالمتحور الجديد من فيروس كورونا.

من جهته حثت كبيرة مسؤولي الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتورة كاثرين سمولوود، الحكومات على عدم التعامل مع "كوفيد" باعتباره وباء مستوطناً، نظراً لخطر الفيروس "الذي يتطور بسرعة كبيرة"، ويمثل "تحديات جديدة".

وأصدرت سمولوود التحذير، ودعت إلى استمرار اليقظة بسبب تأثير أوميكرون من "كوفيد-19".

تسونامي كورونا

معدل الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم ارتفع، خلال الأسبوع الأول من العام الحالي، بنسبة 71%.

ووفق منظمة الصحة العالمية فإن هذه النسبة ترقى إلى "تسونامي" مع انتشار المتحور "أوميكرون" الجديد في جميع أنحاء العالم.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه في الأسبوع الأول من 2022 جرى تسجيل أكبر عدد من إصابات "كوفيد-19" حتى الآن منذ تفشي الجائحة.

وأضاف أن المنظمة الدولية على يقين بأن هذه الأرقام أقل من الواقع؛ بسبب تراكم الاختبارات خلال عطلة نهاية العام.

المناعة المجتمعية

وحول المطلوب لمواجهة كورونا والتقليل من خطورتها، يرى المختص في العلوم الطبية والأحياء الدقيقة سامي خويطر، أن ذلك يكمن في حصول أكبر عدد ممكن من المجتمع على اللقاحات المضادة للمرض.

وفي حال وصلت المجتمعات، وفق حديث خويطر لـ"الخليج أونلاين"، إلى نسبة الـ70% من التطعيم، وحصلت على جرعات معززة، أو لقاحات مختلفة، فذلك يعني وصول المجتمع إلى المناعة المجتمعية، وهو ما يقلل من خطورة فيروس كورونا، وتقليل نسبة الوفيات والإصابات.

وتعد اللقاحات المختلفة، وفق خويطر، فعالة ولديها قدرة على بناء مناعة جيدة لدى جسم الإنسان، والتعامل مع متحورات كورونا المختلفة، التي سيكشف عنها بين وقت وآخر في دول العالم، وهي لن تتوقف بالظهور.

وقد تكون بعض الفئات من المجتمع بحاجة إلى جرعات معززة، حسب خويطر، وهي التي تعمل في المؤسسات العامة، والأكثر احتكاكاً مع الناس، ولكن كبار السن الذين يوجدون بشكل مستمر في بيوتهم قد لا يكونون بحاجة إلى تلك الجرعات.

وبحسب المختص في العلوم الطبية والأحياء الدقيقة، لا تعد الإجراءات الاحترازية الأشد حدة في التعامل مع الفيروس؛ كالإغلاقات الشاملة، ووقف السفر بين الدول، مجدية لمواجهة المرض بقدر وصول المجتمعات إلى المناعة المجتمعية، والالتزام في إجراءات السلامة والنظافة.

أوميكرون ليس الأخير

من جهته قال رئيس الطوارئ في منظمة الصحة العالمية د. مايكل رايان، إن التكهنات بأن "أوميكرون" قد يكون آخر نوع من تفشي المرض كان "تفكيراً متفائلاً"، وحذر من أنه "لا يزال هناك الكثير من الطاقة في هذا الفيروس".

ومع وجود 7 ملايين حالة إصابة جديدة بفيروس "كوفيد-19" في أوروبا، في الأسبوع الأول من عام 2022 وحده، حذرت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة من أن أوميكرون يمكن أن يصيب أكثر من نصف الأوروبيين، خلال الشهرين المقبلين.

وينتشر أوميكرون بسرعة في دول كثيرة، وتتضاعف الإصابات كل يومين أو ثلاثة أيام، وهو أمر غير مسبوق مع المتحورات السابقة.

لا للجرعات

وفقاً لموقع قناة "دويتشه فيله" الألمانية، فإن الشكوك التي أعربت عنها أكبر هيئة تنظيمية للأدوية في الاتحاد الأوروبي مؤخراً، حين أشار ماركو كافاليري، رئيس استراتيجية اللقاحات بالوكالة الأوروبية، إلى "عدم وجود" بيانات تدعم الفعالية الواسعة "المفترضة" لجرعة تنشيطية ثانية، أمدها باحثون إسرائيليون.

ومع نهاية ديسمبر الماضي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن سياسات التعزيز الشاملة من المرجح أن تطيل أمد الوباء بدلاً من إنهائه.

لكن كافاليري أشار إلى مسألة أخرى؛ وهي أن التعزيز المتكرر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الاستجابة المناعية لـ"كوفيد 19"، ما قد يتسبب في "إجهاد السكان" الذين تلقوا عدة جرعات من اللقاحات بالفعل.

وفيما اقترب إجمالي الإصابات بفيروس كورونا المستجد من الـ360 مليوناً حول العالم، أعلن ألبرت بورلا الرئيس التنفيذى لشركة "فايزر"، الاثنين 24 يناير 2022، أن التطعيم السنوى بلقاح مضاد لـ"كوفيد-19" سيكون أفضل من الحصول على جرعات تنشيطية متكررة لمكافحة الفيروس التاجي.

وأضاف أن أفضل طريقة لمكافحة "كوفيد-19" هي لقاح يمكن إعطاؤه كل عام، وليس الجرعات المعززة التي يتم تلقيها كل بضعة أشهر.