مشاركات دولية.. الدوحة حاضنة الابتكار والإبداع التكنولوجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8ZnYMp

يجذب الملتقى اهتمام المجتمع الدولي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 10-11-2021 الساعة 16:00

كم عدد المشاركين في ملتقى التحدي والابتكار في دولة قطر؟

100 مخترع من 38 دولة حول العالم.

ما أهمية الملتقى؟

يجسد الملتقى اهتمام الدوحة بالبحث والعلم والابتكار، كما يوضح جهودها التي تستهدف تعزيز وعي الشباب القطري حول الابتكار.

تستمر فعاليات ملتقى التحدي والابتكار في دولة قطر الذي يشارك فيه 100 مخترع من 38 دولة حول العالم، في إبهار الزوار، عبر مجموعة من الاختراعات والابتكارات التي تعكس أدوار البحث والتطوير والابتكار.

كما يجذب الملتقى اهتمام المجتمع الدولي لمعرفة المزيد عن آخر التطورات، في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة. 

ويجسد الملتقى اهتمام الدوحة بالبحث والعلم والابتكار، كما يوضح جهودها التي تستهدف تعزيز وعي الشباب القطري حول الابتكار من خلال تنظيم أحداث كبرى من شأنها فتح آفاق للتعرف على مخترعين عالميين، والاحتكاك بتجارب متنوعة ومختلفة من شأنها تعريفهم بالمنظمات والاختراعات والابتكارات الدولية. 

ويعدُ الملتقى حدثاً فريداً من نوعه في المنطقة، لكونه يتضمن جملة من الفعاليات المتنوعة والبرامج العلمية التفاعلية التي تهدف إلى تحفيز وتشجيع المخترعين من جميع أنحاء دول العالم، حيث تنافس المخترعون في المسابقة الفردية.

ومن المقرر أن تبدأ مسابقة جماعية على غرار "الهاكاثون"، حيث تتنافس المجموعات بعضها مع بعض، وكذلك "معرض التكنولوجيا" المخصص للشركات الناشئة، الذي تعرض فيه أحدث التقنيات والخدمات.

كما ستحتضن "القبة العلمية" مجموعة من الأفلام الوثائقية في عدة مواضيع منها علوم البحار والفضاء والطبيعة، وقد تم تخصيص جناح "معرض علماء المستقبل" للمبتكرين الواعدين.

وفي زيارة ميدانية لـ "الخليج أونلاين"، قابلنا عدداً من الشباب المبتكر والمخترع من دولة قطر والدول العربية المشاركة في الملتقى، للاطلاع على ابتكاراتهم والحلول التي يطرحونها في مجالات مختلفة بداية من كشف الاحتيال عن طريق المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، مروراً بالاختراعات والابتكارات في المجالات الصناعية وهندسة الطيران، وصولاً إلى الابتكارات الصحية.

يقظة التكنولوجيا

في حديث خاص مع "الخليج أونلاين" قالت المخترعة القطرية، إيمان الحمد: "يتمثل اختراعي في نظام يستطيع الكشف عن الاحتيال خلال المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، بحيث لو أن بعض المحتالين تواصلوا مع أحد الأشخاص واستدرجهم في أخذ بعض المعلومات الشخصية أو البنكية، فإن هذا النظام، باستخدام الذكاء الصناعي، من شأنه تنبيه الشخص أثناء المكالمة على احتمال حدوث عملية احتيال". 

وتتابع: "بفضل مجموعة من الخوارزميات التي يتبعها التطبيق فإن دقة البرنامج تناهز 85%، وهو ما يعكس نجاح النموذج الأولي للتطبيق، كما أن التطبيق أثبت أهميته ودقته في عدد من الملتقيات العلمية الدولية، في جنيف والمغرب والعديد من المعارض الدولية، حيث حظيت بميداليات ذهبية وفضية على خلفية مشاركتي بهذا الاختراع، كما أني حصلت على أفضل مخترع في النسخة الرابعة من نجاح قطري. وكل هذه الجوائز والاعتراف المحلي والدولي بالاختراع الذي أعمل عليه تعكس أهمية الاختراع من جهة، ودقته من جهة أخرى".

قطر

وأضافت: "مشاركتي في معرض التحدي والابتكار تأتي تمثيلاً للاختراعات القطرية، وتنبه على قدرات الشباب القطري في مجالات الابتكار، وكذلك خلق بيئة للتعاون والتواصل مع المبتكرين والمخترعين على المستوى الإقليمي والدولي". 

وتلفت المخترعة القطرية إلى أن اختراعها سيصل إلى مرحلة متقدمة، وذلك نظراً لمجموعة من المعايير؛ من طبيعة الاختراع، وطريقة أدائه، وكونه يحل إحدى المشاكل العويصة التي تطرحها التكنولوجيا في عالمنا اليوم. 

عراقيل صحية.. وحلول مبتكرة

"حالة من الرعب الدائم، قلق مستمر، بعد إصابة والدي بمرض السكري، والتوجس من خسارته لإحدى ساقيه، هي معاناة حقيقية"، بهذه العبارات التي ترافقها غصة وخوف، تسرد أمل كامل، وهي مبتكرة تونسية، قصتها لـ "الخليج أونلاين" مع ابتكار بطانة حذاء ذكية لمرضى السكري الذين أصبحت ترى فيهم صورة والدها المصاب بذات المرض. 

تقول أمل كامل: "إن فقدان الساقين بالنسبة لمرضى السكري يعتبر هاجساً لدى الكثيرين، والمشكلة الحقيقية أن التشخيص الطبي أو حتى الشعور بأمر غير اعتيادي من طرف مريض السكري ذي علاقة بساقيه في غاية الصعوبة، وفي العادة لا يتم اكتشاف المشكلة إلا في حالة متطورة وعندها يكون خيار البتر هو الخيار الوحيد".

وتضيف: "لذلك ومن خلال (بطانة الحذاء الذكي) فإننا نمكن المريض من القدرة على استشعار ساقيه، وذلك بفضل تزويد البطانة الذكية بحساسات يمكنها استشعار الخطر أو وجود أي تغير، سواء كان قيحاً أو خلافه، وإخطار المريض بهذا التهديد المحتمل، ومن ثم ضرورة زيارة الطبيب المختص فوراً".

قطر

وتشير كامل إلى أنه "بحسب الاختبارات التي أجريناها، وبمساعدة واستشارة أطباء سكري وأطباء جراحة قدم، فإن النتائج التي توصلنا إليها واعدة، ويمكن ترجمتها على أرض الواقع بحيث يستفيد منها مرضى السكري بشكل فعال وواضح". 

وعن أهمية المنتج ترى كامل أنه "حظي بإشادة واسعة في عدد من المنتديات الدولية التي شاركنا فيها، كما أن مرضى السكري الذين تواصلوا معنا بخصوص المنتج أبدوا الكثير من الدهشة والسرور بالعمل على هذا الابتكار الذي من شأنه أن يوقف معاناتهم إلى الأبد، ومن جهة أخرى فإن الأطباء والمتخصصين يجدون في هذا المنتج الذي نقدمه الحل الوحيد الذي يمكنهم من متابعة حالات مرضى السكري لديهم".

وتؤكد كامل أن مشاركتها في هذا المعرض "تعد فاتحة لانتشار المنتج الذي نقدمه، ونسعى إلى استقطاب مستثمرين ومهتمين بتطويره وتوسيع دائرة عمله بحيث يكون قابلاً للوصول إلى جميع المرضى في مختلف دول العالم، أما من ناحية المنافسة مع المخترعين والمبتكرين الآخرين في ملتقى الابتكار فإن قناعتنا راسخة بأهمية المنتج الذي نطرحه من ناحية القيمة الإنسانية، وعلى مستوى الكفاءة فإنه منتج مؤهل للفوز بالمسابقة". 

وفي ذات السياق الصحي، تقول أسماء سرحان، وهي مخترعة لبنانية، في حديثها لـ "الخليج أونلاين" عن الاختراع الذي تشارك به في المعرض "جهاز صحتي": "يأخذ الإشعارات الحيوية من المريض مثل الحرارة وتشبع الأكسجين في الدم وغيرها من المقاييس الحيوية، ويتم إرسال هذه البيانات بالإنترنت إلى الهاتف الجوال، ويتميز المنتج بالقدرة على تحليل البيانات الطبية للمريض، وإتاحة التواصل ما بين المريض والطبيب في وقت قياسي".

وتشير إلى أنه "تم تطوير الجهاز بحيث يراعي عدة مسائل؛ منها بساطة الاستخدام، وخفة الوزن، وجمالية الشكل، فقد كان الجهاز في بدايته على شكل محفظة رياضية يمكن تثبيتها على يد المريض، وبعد ذلك أصبح على شكل حزام يوضع على صدر المريض، وأخيراً أصبح الجهاز على شكل لصقة خفيفة الوزن وجميلة الشكل مع كفاءة أكثر".

قطر

وعن جودة "جهاز صحتي"، تؤكد سرحان "خضوع الجهاز للعديد من التجارب بهدف دراسة كفاءته ودقته، من ذلك مثلاً اختبار الجهاز على أكثر من 50 مريضاً للتأكد من قدرة الجهاز على الاستشعار الجيد، وكذلك صحة البيانات وتحليلها، وفي هذه المرحلة تحديداً تعاوناً مع أطباء مختلفين من أجل تقييم عمل الجهاز، وقد كان تقييمهم إيجابياً للغاية". 

وعن وضعية الجهاز الحالية، تقول سرحان: "نحن نشتغل على خوارزمية من شأنها تطوير عمل الجهاز بحيث يستطيع أن ينبه المريض على احتمالية وقوع انتكاسة صحية وذلك بعد مراجعة تاريخه المرضي وتحليله، ومن ثم توقع نوع الأذى الذي قد يحصل، ومنها يستطيع الجهاز أن يتوقع حدوث جلطة مثلاً بفضل مراجعة البيانات التي أُخذت من المريض سابقاً".

أما عن دخول الجهاز للسوق والتداول التجاري، فتؤكد المخترعة اللبنانية: "نحن جاهزون لدخول السوق، فقد قمنا في الحقيقة بإعداد كل ما يلزم، البيانات التي لدينا صحيحة، والمعارض الدولية التي شاركنا فيها أشادت بجودة المنتج، حيث فزنا بأكثر من 3 ميداليات ذهبية وميدالية فضية من مختلف دول العالم، وهذا الاعتراف الدولي إضافة إلى جاهزيتنا تجعلنا نفكر في دخول السوق وبيع المنتج قريباً".

وحول أهمية المشاركة في معرض ابتكار، بحسب سرحان، فإنها تسهم في انتشار "جهاز صحتي"، وكذلك التسويق له على صعيد واسع، وأيضاً التشبيك مع المستثمرين وفتح آفاق للحصول على منح مالية للاستمرار في تطوير المنتج.

الصناعة... التصالح مع البيئة

يسهم هذا الابتكار في الجهود الدولية المتضافرة ذات العلاقة بالمناخ التي وقعت عليها كثير من الدول على خلفية اتفاقية باريس عام 2005 والتي تهدف إلى الوصول بالانبعاثات الحرارية إلى الصفر على أساس صاف بحلول العام 2050.

كما يهدف لخفض الاحترار العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين، حيث إنه إذا ما استحال الوصول إلى الهدف فإن الكوارث والبراكين وارتفاع منسوب مياه البحار وتراجع الإنتاج الزراعي هو ما ينتظر العالم. هكذا تحدث الدكتور باسم عبد الحسن من جمهورية العراق، مبتكر طريقة ذكية لتبطين الوحدات الحرارية بمادة سيراميكية.

وتكمن أهمية هذا الابتكار، من وجهة نظر المبتكر العراقي، في تقليل استخدام الطاقة والوقود، وكذلك الانبعاثات الكربونية؛ إذ إن طلاء الوحدات الحرارية بالمادة السيراميكية، سيكون ذا مردودية بيئية واقتصادية مهمة، كما أنه سيزيد من الكفاءة التشغيلية والصيانة للوحدات الحرارية في المصانع والمعامل وغيرها. 

قطر

ويقول: إن "المشاركة اليوم في معرض الابتكار القطري تفتح آفاق التعاون والتواصل مع المستثمرين القطريين ذوي الاهتمام بالخصائص الفنية الفريدة التي يمتاز بها الابتكار الذي أطرحه. وكذلك إقناع الجهات المختلفة في دولة قطر من مصانع وغيرها على تبني هذا النموذج الذي أعمل عليه، والاستفادة منه في رفع كفاءة وأداء الوحدات الحرارية الخاصة بهم".

وتحدث الدكتور باسم عبد الحسن، لـ "الخليج أونلاين"، عن نوعية الابتكارات والاختراعات التي يضمها المعرض في مجال الطب والإلكترونيات والهندسة، إلا أن المجال الصناعي الذي يمثله يكاد يكون غائباً عن جملة الاختراعات المشاركة، ما يضمن له موقعاً مريحاً للتقدم على المشاركين الآخرين من وجهة نظره. 

الضبط وزيادة الكفاءة

وتيرة النقل الجوي تزيد بشكل متسارع في جميع أنحاء العالم. في دولة قطر مثلاً من المتوقع أن تصل حركة الطيران إلى أقصى مداها مع انطلاق مونديال 2022.

هذا العدد من الطائرات يستدعي يقظة تكنولوجية، كيف يمكن للمهندسين والمتخصصين في مجال النقل الجوي التعامل مع المشاكل التقنية من جهة، والصيانة من جهة أخرى في ظل الاستحقاقات الكبرى؟ هذه هي الأسئلة التي يطرحها ناصر الشقيري مبتكر في هندسة الطيران ومشارك في معرض ملتقى التحدي والابتكار في دولة قطر. 

وفي حديث خاص مع "الخليج أونلاين"، تحدث المبتكر العماني عن المنتج الذي ينافس فيه، حيث قال: "المنتج عبارة عن طائرة من دون طيار، تحدد الهيكل الخارجي للطائرات، وتكشف عن الأعطال إذا ما وجدت، كما تقدم أفضل نتيجة للصيانة من ناحية القطع الميكانيكية، والمدة الزمنية، وتكلفة القطع، وتوفرها في قسم الصيانة من عدمه".

قطر

ويرى الشقيري أن "هذا المنتج الذي يقدمه يساهم في حل المشاكل الحقيقية التي تواجه قطاع الطيران؛ حيث إنه يمكن فحص الطائرة عبر كاميرا ثلاثية الأبعاد من جميع الزوايا خصوصاً الزوايا المرتفعة والتي يصعب على العين البشرية التركيز فيها، هذا علاوة على الفحص الدقيق والمعاينة الفنية التي تختصر الوقت والجهد وعدد العاملين، والقدرة على التواصل المباشر مع الطيار وبرج المراقبة، ما يضمن كفاءة تشغيلية أعلى ونتائج وجودة في الخدمة وتقليل الاعتماد على العنصر البشري".

وأضاف: "نهدف من وراء مشاركتنا في دولة قطر، التي يحظى فيها الطيران بأهمية حقيقية، إلى تسليط الضوء على الاختراع الذي نطرحه، ونتوقع أن يحظى المنتج الذي نقدمه باهتمام الجهات المختصة والمستثمرين بهدف تطويره وتدويله". 

الفنون والابتكار... اتصال دائم

في سياق آخر، لفت المعرض الفني المقام بالتوازي مع ملتقى الاتحاد والابتكار أنظار الزوار والمشاركين على حد سواء، وذلك للطريقة الإبداعية التي طرحت بها ثنائية النور والظلام، في تجسيد للعقول المظلمة والمستنيرة. 

وفي هذا الصدد تقول الجازي الحنزاب، مؤسسة شركة "974 ويلنس": إن "مشاركتنا في ملتقى التحدي والابتكار تأتي لعرض عمل فني وهو العقول المستنيرة والعقول المظلمة، والذي يتفق مع رسالة الملتقى "بالعقل نحل الفتل"".

وأضافت: "الحقيقة أن هذه المشاركة جزء مصغر من مشاركتنا السابقة، في معرض انعكاس الذي احتضنته مشيرب قلب الدوحة في بداية العام الجاري. وقد كان المعرض أيضاً، كما الملتقى الذي نشارك فيه اليوم، يتسمان بخاصية مشتركة، وهي سلامة العقل وعافيته". 

وعن الرسالة التي يحملها العمل الفني، تقول حنزاب: "نركز من خلال الأعمال التي نعرضها على التأكيد على عافية العقل وسلامته، والوصول إلى هذه المرحلة يحتاج إلى مران دائم من أجل تحقيق الاستنارة المرجوة".

وتلفت الحنزاب إلى أن "شركة 974 ويلنس تهتم بغرس ثقافة الصحة في المجتمع عن طريق عدة أنشطة مبتكرة تشمل عدة مناحٍ، منها تطوير حياة الأفراد عبر 3 مجالات مهمة وهي الاهتمام بعافية الروح وعافية الجسد وعافية القلب". 

مكة المكرمة