مبادرات وتبرعات.. هكذا حضرت دول الخليج "قمة المناخ" بغلاسكو

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9dMKx

قطر تبرعت بـ100 مليون دولار للدول الفقيرة لدعم قدرتها على مواجهة التغير

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-11-2021 الساعة 22:00

متى انطلقت قمة المناخ الـ26؟

الاثنين 1 نوفمبر، وتستمر أسبوعين بمشاركة 120 من قادة العالم.

ما أبرز المشاركات الخليجية في القمة؟

  • قطر تبرعت بـ100 مليون دولار لدعم قدرة الدول الفقيرة على مواجهة التغير المناخي.
  • قطر وقعت اتفاقاً مع بريطانيا للهندسة الخضراء.
  • الإمارات أطلقت مباردة "الابتكار الزراعي للمناخ".
  • تقدمت الإمارات رسمياً لاستضافة القمة المقبلة 2023.

ما أهداف قمة المناخ؟

تفعيل بنود اتفاقية باريس الموقعة في 2015، والتي تهدف لتقليل الانبعاث الحراري.

تشارك دول الخليج في قمة المناخ "كوب 26" التي تستضيفها المملكة المتحدة هذا الأسبوع، وذلك في إطار دعمها الحثيث لمواجهة الانبعاثات والحد من المخاطر التي تهدد بكارثة بيئية عالمية.

وانطلقت فعاليات قمة المناخ في مدينة غلاسكو، الاثنين 1 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 120 من قادة العالم وسوف تستمر أسبوعين.

وخلال الافتتاح دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنقاذ البشرية، وذلك في وقت تتعالى فيه أصوات خبراء المناخ بالتحذيرات.

وطالب غوتيريش بالتوقف عن انتهاك التنوع البيولوجي، وقتل البشر أنفسهم بأنفسهم بالكربون.

وتُعتبر قمة كوب 26 نقطة مهمة لاستمرارية اتفاق باريس الذي أبرم عام 2015، والذي نصّ على الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى "أقل بكثير" من درجتين مئويتين، والعمل على حصرها عند حدود 1.5 درجة.

وسنوياً، ترتفع درجة حرارة الأرض بما يزيد قليلاً على درجة مئوية واحدة منذ الثورة الصناعية. ومؤخراً، بدأت الأرض موجات حر أكثر شدة وفيضانات وعواصف استوائية تتسبب في ارتفاع منسوب مياه البحار.

وتستمر القمة حتى 12 نوفمبر، ويلقي خلالها قادة دول العالم كلمات يعلنون فيها تعهّداتهم على صعيد خفض انبعاث الغازات الدفيئة، واستثماراتهم في مشاريع لحماية البيئة.

وتضع دول الخليج تقليل الانبعاث كركيزة في خططها الوطنية لتنويع الاقتصاد، وقد أطلقت العديد من المبادرات الرامية لمكافحة الاحتباس وتقليل الكربون.

قطر تتبرع بـ100 مليون دولار

خلال مشاركته بالقمة أعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد مساهمة بلاده بـ100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نمواً للتعامل مع تغير المناخ.

وخلال كلمته قال الشيخ تميم إن ظاهرة التغير المناخي هي واحدة من التحديات الخطيرة التي تواجه العالم، مؤكداً أن تداعيات هذه الظاهرة ستكون خطيرة.

وأوضح أن هذا التحدي يفرض على المجتمع الدولي التعاون لمواجهتها، مشدداً على ضرورة النظر إلى الكوارث التي ضربت عدداً من المناطق مؤخراً.

واتخذت الدوحة ضمن رؤية 2030 العديد من الإجراءات لتطوير التقنيات التي تراعي التغير المناخي، وتعزز دور الطاقة النظيفة، وتقلل انبعاثات الكربون.

وتعهد أمير قطر بتنظيم بطولة كأس العالم 2022 صديقة للبيئة و"محايدة الكربون"؛ عبر استخدام الطاقة الشمسية في الملاعب، والاعتماد على تكنولوجيا تبريد وإضاءة موفِّرة للطاقة والمياه.

وأوضح أمير قطر أن صندوق الثروة السيادية القطري سيعمل على تشجيع وترويج نشاط الاستثمار الأخضر، وتبني نمو اقتصادي منخفض الكربون.

وقد تعهدت الحكومة القطرية، الشهر الماضي، بتخفيف الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 25% بحلول 2030.

وعلى هامش القمة اتفقت قطر مع شركة "رولز رويس" لصناعة المحركات البريطانية على شراكة طويلة الأمد واستثمار المليارات في مشاريع الهندسة الخضراء.

وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الثلاثاء 2 نوفمبر، إن الاتفاق يهدف لتمويل رواد الأعمال الذين يجدون طرقاً مبتكرة للمساعدة في الانتقال إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون.

الإمارات.. مبادرة جديدة

شهد مؤتمر "COP26" الإعلان رسمياً عن إطلاق مبادرة "الابتكار الزراعي للمناخ"، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات والولايات المتحدة بمشاركة 30 دولة.

وتهدف المبادرة، التي تصل قيمة التزاماتها الأولية إلى 4 مليارات دولار، إلى تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة. وتعهدت الإمارات باستثمار إضافي قيمته مليار دولار كجزء من هذه المبادرة.

وتركز المبادرة على تسريع ابتكار أنظمة زراعية وغذائية تدعم العمل المناخي، حيث يتحمل القطاع الزراعي المسؤولية عن 25% تقريباً من الانبعاثات الضارة بالبيئة عالمياً.

وتسعى المبادرة إلى تعزيز المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي، وتوفير فرص عمل أكبر في هذا القطاع الحيوي الذي يوفر اليوم أكثر من ملياري فرصة عمل، ويوفر الغذاء لكافة سكان الكوكب.

وحظيت مبادرة "الابتكار الزراعي المناخي" بدعم عالمي كبير من أكثر من 30 دولة مع انضمام أذربيجان وكندا والمملكة المتحدة إليها مؤخراً، بالإضافة إلى 48 وكالة غير حكومية.

كما تقدمت الإمارات بطلب رسمي لاستضافة قمة المناخ في 2023.

السعودية.. مبادرات خضراء

تأتي قمة المناخ الـ26 في وقت تنخرط فيه السعودية في مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، اللتين تستهدفان زراعة ملايين الأشجار في المملكة والمنطقة لتقليل الانبعاث.

وتعهدت المملكة، الشهر الماضي، بالوصول إلى "صفر كربون" بحلول 2060، وذلك عبر خطط ومبادرات ستتولاها المؤسسات النفطية والصناعية في المملكة.

وخلال كلمته في افتتاح القمة، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، دعم بلاده للجهود الرامية إلى إمداد العالم بالطاقة النظيفة، متعهداً بدعم استقرار وتوازن أسواق الطاقة.

وقال الملك سلمان في كلمة عبر الفيديو: "تشارك المملكة دول العالم قلقها حيال تحديات التغيير المناخي وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، وستواصل المملكة دورها الرائد بتزويد العالم بالطاقة النظيفة من خلال دعم المزيد من الابتكار والتطوير".

ودعا العاهل السعودي "إلى حلول أكثر استدامة وشمولية تأخذ في الاعتبار الظروف المختلفة لدولنا".

وأكد أن "المملكة مستمرة في دورها القيادي في التعافي الاقتصادي والصحي من الأزمات العالمية لإيجاد التوازن، وتحقيق أمن واستقرار أسواق الطاقة".

الكويت ملتزمة بالاتفاقات الدولية

من جهته قال صباح الخالد الحمد الصباح، رئيس الوزراء الكويتي، بكلمة في غلاسكو: إن "الكويت تسعى لتبني استراتيجية وطنية خفيضة للكربون حتى عام 2050، مبنية على مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون".

وأضاف الصباح أن "الاستراتيجية ستعمل على تعزيز الحد والتخلص وإعادة استخدام وإعادة تدوير الغازات الدفيئة، وسن التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالحد من الانبعاثات والتكيف مع آثارها السلبية على المستوى الوطني، وذلك تماشياً مع الالتزامات البيئية المحلية والإقليمية والدولية".

وأشار الصباح إلى أن الكويت تساهم بحزمة مشاريع تنموية مبنية على رؤية من شأنها تجنب ازدياد غازات الدفيئة بما يعادل 7.4% من إجمالي انبعاثاتها حتى عام 2035، حيث تم إقرار خطط وبرامج التنمية المستدامة على المستوى الوطني من أجل الانتقال إلى نظام اقتصادي منخفض الانبعاثات.

ولفت إلى أن صندوق التنمية الكويتي ساهم مؤخراً بتنفيذ مشروع للحد من ظاهرة الغبار والعواصف الرملية والأتربة العابرة للحدود بين الكويت والعراق؛ بهدف تخفيض ما يقارب الـ40% من فرص حدوثها التي تعاني منها دول الإقليم كافة.

عُمان.. خطة طموحة

تتبنّى سلطنة عمان خطة طموحة لتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة، بما يعود بالنفع على البيئة والحدّ من الانبعاثات الكربونية.

وتخطط وزارة الطاقة والمعادن العمانية إلى تعزيز إسهامات الطاقة المتجددة بنسبة 11% من إنتاج الكهرباء، بحلول عام 2023، ورفع النسبة إلى 30%، بحلول 2030.

وتسعى السلطنة إلى وضع وتنفيذ الدراسات والخطط والسياسات الكفيلة بتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقة، والاهتمام بتنمية مشروعات الطاقة المتجددة في مختلف المناطق.

وتعتبر محطة "ظفار" لطاقة الرياح بمنطقة فتخيت بولاية شليم وجزر الحلانيات المحطة الكبرى لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة الخليج العربي، بقدرة إنتاجية تبلغ 50 ميغاواط على مساحة إجمالية قدرها 1900 هكتار، بتكلفة بلغت 100 مليون دولار.

البحرين

حرصت البحرين على الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة انطلاقاً من خطتها الهادفة لرفع كفاءة استخدام الطاقة.

وتشمل الخطة الوطنية للطاقة المتجددة التي تم اعتمادها عام 2018 عدداً من الأهداف؛ من ضمنها وضع هدف وطني للاعتماد على الطاقة المتجددة في البحرين بنسبة 5%، أي ما يعادل نحو 250 ميغاواط من مصادر الطاقة بحلول 2025، ترتفع إلى 10% بحلول عام 2035.

وتتمحور خطة البحرين للطاقة المتجددة حول 3 سياسات رئيسة، و7 مشروعات.

والشهر الماضي، أعلنت البحرين عزمها الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين 1 نوفمبر، أن أكثر من 100 من قادة العالم سيوقعون على اتفاق تاريخي لحماية واستعادة غابات الأرض.

وسيلتزم القادة الذين تغطي بلادهم 85% من غابات العالم بوقف وعكس اتجاه إزالة الغابات وتدهور الأراضي بحلول عام 2030.

من جهته قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن العصر الحالي يمثل "نقطة انعطاف في تاريخ العالم"، وأكد أن الاستجابة لأزمة المناخ يجب أن ينظر إليها على أنها فرصة لاقتصادات العالم.

وأضاف أن هناك فرصة رائعة لكافة الأطراف وليس للولايات المتحدة فقط.

مكة المكرمة