في صيف الخليج اللاهب.. هل تنقل أجهزة التكييف عدوى كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3EDJPp

توجد المكيفات في كل المرافق العامة والخاصة بالخليج

Linkedin
whatsapp
الخميس، 21-05-2020 الساعة 23:00

هل أجهزة التكييف تنقل العدوى بوباء كورونا بشكل مؤكد؟

توجد دراسات تقول إن الفيروس يتنقل عبر المكيفات وأخرى تنفي ذلك.

هل توجد نصائح بخصوص أجهزة التكييف؟ 

الصيانة الدورية وتغيير الفلاتر باستمرار وغسلها؛ للمحافظة على كفاءتها في ظل الظروف الطارئة.

تعد منطقة الخليج العربي من المناطق الدافئة التي ترتفع درجات الحرارة في فصل الصيف متجاوزة الـ45 درجة مئوية، ما يجعل استخدام أجهزة التكييف والمراوح وأجهزة التبريد أمراً ضرورياً للسكان.

وفي ظل تفشي وباء كورونا المستجد في أنحاء العالم، الذي بدأ لأول مرة بالصين في ديسمبر 2019، حيث كانت الأجواء شتوية، وتمدد حتى دخول فصل الربيع منتشراً بين معظم البلدان حتى منطقة الخليج، أصبح موضوع تفشي الفيروس وطرق انتشاره يثير التساؤل المستمر لدى أي شخص من أجل اتخاذ التدابير للحيلولة دون الإصابة بالوباء الذي لم يستطع العالم إيقافه حتى اللحظة.

هل تنقل أجهزة التكييف فيروس كورونا؟

ورغم الاعتقاد بأن فصل الصيف قد يكون بداية تراجع تفشي الفيروس بسبب درجات الحرارة فإن بعض العوامل يبدو أنها ربما تسهم بزيادة تفشيه؛ مثل زيادة الاختلاط والتجمعات واستخدام المكيفات.

ولا يوجد بناء أو بيت في منطقة الخليج العربي تقريباً لا توجد فيه أجهزة تكييف وتبريد ومراوح تساعد على تحسين درجة حرارة الجو، خصوصاً المدن الساحلية التي تضاف إليها الرطوبة.

كما أن أجهزة التكييف تنتشر في المساجد والأسواق والمتاجر والمولات والمباني الحكومية والشركات، وفي المواصلات العامة من حافلات وشبكات قطار ومترو أنفاق والترامواي، ما يعني أنه موجود في كل مكان تقريباً.

وأوضحت دراسة نشرها موقع "هيلث لاين" أن تفشي فيروس كورونا في أحد المطاعم بالصين ربما يرجع إلى مكيفات الهواء.

الدراسة تحدثت عن ثلاث عائلات تناولوا وجبة الغداء في أحد المطاعم بمقاطعة كوانزو في الصين، في 23 يناير الماضي، ولاحظ الباحثون أن الفيروس انتقل من امرأة ستينية، ولم تظهر عليها أي أعراض آنذاك.

وجلست المرأة المصابة بالفيروس على طاولة A، وسرعان ما انتقلت العدوى إلى 9 أشخاص كانوا جالسين على الطاولتين B وC المجاورتين لها، مع العلم أن المطعم لم يكن يحتوي على نافذة لتجديد الهواء.

وبناءً على ذلك استنتج الباحثون أن التكييف قد ساهم في نقل الرذاذ من المرأة المصابة بشكل أسرع، خاصةً أن هناك 73 شخصاً و8 عمال بالمطعم أصيبوا بالعدوى في وقت سابق من هذا اليوم.

واعتماداً على ذلك دعا الباحثون لضرورة زيادة المسافات بين الطاولات في المطاعم وتحسين منافذ التهوية منعاً لانتقال العدوى بين المصابين والأصحاء.

دراسة أخرى تقول إن أغلب البشر يقضون نحو 90% من أوقاتهم في بيئة داخلية مثل المباني والسيارات أو وسائل المواصلات العامة، ويعني ذلك أننا نتنفس هواء نشاركه مع الآخرين في نفس البيئة، بحسب موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي.

وفي إطار ذلك قال كينجيان تشن، وهو أستاذ هندسة ميكانيكية بجامعة بوردو الأمريكية: "تأخذ المكيفات الهواء وتعيد تدويره في المكان، وبهذه الطريقة تنتقل القطرات في جميع أنحاء الغرفة".

الخبير تشن لفت إلى أن تفشي كورونا على متن سفينة "أميرة الألماس" السياحية (بريطانية كانت باليابان) بإصابة 700 من أصل 3000 راكب بكورونا حتى بعد تطبيق إجراءات الحجر الصحي يعود إلى وجود نظام التكييف المركزي، الذي أدى دوراً محورياً في ذلك.

من جهته قال مهدي داوُد، الطبيب ومدير مركز النور الطبي: إن "أي جهاز يحرك الهواء في مكان مغلق يسبب انتقال العدوى من الشخص المصاب إلى الأشخاص الأصحاء الموجودين في ذات المكان".

وأكّد في حديث مع "الخليج أونلاين" أن الفيروس جديد وتختلف الدراسات حوله، ولكن الجو الرطب والبارد يطيل من عمر الفيروس للبقاء حياً على الأسطح.

ونصح داوُد بعدم تشغيل أجهزة التكيف أو المراوح أو فانات التهوية في الأماكن العامة التي يمكن أن يكون فيها مصابون بفيروس كورونا؛ لأن ذلك قد يسبب انتقال العدوى.

تكييف

لا توجد دراسة مثبتة  

في المقابل أجرت وزارة تطوير البنية التحتية الإماراتية مجلساً توعوياً افتراضياً بعنوان "أمان المباني والمساكن" في ظل تفشي وباء كورونا المستجد، الأربعاء (20 مايو 2020)، أكّدوا خلاله أن الوباء لا ينتقل عبر أنظمة التكييف الخاصة بالمساكن وأماكن العمل.

وقال مختص طب الأسرة، الدكتور عادل سعيد السجواني، في الجلسة، إن فيروس كورونا المستجد ينتقل عبر الرذاذ أو لمس الأسطح الملوثة، ولا توجد أي دراسة عالمية تتحدث عن انتقاله عبر الهواء، ما يدحض الأخبار المتداولة عن انتقاله عبر أجهزة التكييف والتبريد، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم".تنظيف المكيفات

وأكّد أنه "لم تسجل إلى اليوم أي إصابة بالفيروس نتيجة انتقاله عبر الهواء"، مشيراً إلى أن "تطور الفيروس مرتبط بقوته وضعفه وليس بطريقة انتقاله".

من جانبه قال أحمد علاء الدين، عضو مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لهندسة التبريد والتدفئة الدولية، إن العديد من الدراسات المتخصصة أثبتت أن فيروس كورونا المستجد لا ينتقل عبر الهواء، بل من خلال الرذاذ، مشيراً إلى عدم إمكانية انتقاله عبر أجهزة التبريد والتكييف.

وتابع أن التصاميم المستقبلية لأجهزة التكييف والتبريد ستأخذ في الحسبان الوضع الراهن، وستركز على عملية طرد الهواء المستخدم واستبداله بآخر نقي بشكل أكبر، وتحديداً في المباني السكنية.

وبحسب علاء الدين فإن مكونات أجهزة التكييف والتبريد وتصميمها يسهمان في منع انتقال الرذاذ المتطاير في الهواء، لكن يجب أيضاً الأخذ بالاحتياطات كافة لمزيد من الطمأنينة؛ من خلال الصيانة الدورية للمكيفات وأجهزة التبريد، واستبدال الفلاتر، والاهتمام بمعدل تهوية جيد من خلال فتح النوافذ لفترات محددة، أو باستخدام أجهزة سحب الهواء.

وخلال ذات الجلسة الافتراضية دعا مدير المنتجات الإقليمي في شركة "يورك جونسون كونترول"، عبد الرحمن خليل، إلى الأخذ بالإجراءات الاحترازية والوقائية الخاصة بأجهزة التكييف والتبريد؛ المتمثلة في الصيانة الدورية وتغيير الفلاتر باستمرار وغسلها، للمحافظة على كفاءتها في ظل الظروف الطارئة، مؤكداً أن التهوية الجيدة للمبنى، مع ضبط الحرارة بين 20 و24 مئوية، والرطوبة بين 40 و60، لهما دور في منع انتقال الفيروسات والأمراض.

مكة المكرمة