علماء يطوّرون تقنية جديد تتغلّب على "كابتشا"

كابتشا هو نظام للتحقق الإلكتروني

كابتشا هو نظام للتحقق الإلكتروني

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-10-2017 الساعة 11:33


طوّر علماء كمبيوتر تقنية للذكاء الاصطناعي يمكنها التفوّق على نظام التحقق الأمني على المواقع الإلكترونية؛ "كابتشا".

ويطلب هذا النظام من المستخدمين إثبات أنهم بشر من خلال أسئلة للتحقّق من مجموعات من الحروف والأرقام، يصعب على الأجهزة الإجابة عنها.

وطوّر الباحثون إحدى الخوارزميات التي يمكنها محاكاة طريقة تعامل العقل البشري مع الأدلة المرئية للتحقق من الصور.

شاهد أيضاً :

شاهد.. أمازون تطلق نظاماً فريداً لإدارة المنزل"

ويمكن للشبكة العصبية الحاسوبية التعرّف على الحروف والأرقام من خلال أشكالها.

ونُشر البحث في دورية "ساينس" العلمية، وأجرته شركة "فيكاريوس"، وهي شركة للذكاء الاصطناعي يمولّها جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون للتجارة الإلكترونية، ومارك زوكربيرغ، رئيس شركة فيسبوك التي تُشرف على الموقع الاجتماعي.

- ما هو كابتشا؟

كابتشا هو نظام للتحقق الإلكتروني، جرى تطويره في أواخر التسعينيات من القرن الماضي؛ لمنع الأشخاص من استخدام ما تُعرف بـ "روبوتات الإنترنت"، وهي برامج تؤدي مهام تلقائية بسيطة ومركّبة بشكل متكرّر على الإنترنت؛ بهدف إنشاء حسابات مزيّفة على المواقع.

وفي حال الدخول إلى أحد المواقع، يجب على المستخدمين أن يثبتوا أنهم بشر من خلال حل ألغازٍ بصريةٍ، تتطلّب التعرّف على حروف وأرقام ورموز وأشياء جرى تغيير شكلها، أو حُوّلت لرسوم متحركة بطريقة مُعيّنة.

ويجد الكمبيوتر عادة مصاعب في تجاوز هذه الاختبارات، وتؤكّد شركة جوجل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، أن اختبارها الجديد للتحقيق معقّد للغاية؛ لدرجة أنه حتى البشر يمكنهم حلّها بنسبة 87% فقط، في أغلب الأحيان.

لكن الباحثين من شركة "فيكاريوس" قالوا إن الخوارزمية التي طوّروها يمكنها بشكل دقيق اختيار الأحرف والأرقام المحرّفة من بين الصور.

وتعتبر الشبكات العصبية الاصطناعية من أهم مجالات هندسة التحكم والذكاء الاصطناعي، ولكي يتمكّن العلماء من مساعدة الكمبيوتر على التعرّف على الصور فإنهم يستخدمون الشبكات العصبية، وهي عبارة عن شبكات كبيرة من الحواسيب مُدرّبة على حل المشاكل المُعقّدة.

وطوّر الفريق من "فيكاريوس" برنامجاً يحاكي العمليات الفعلية التي تحدث في العقل البشري، وفي الوقت نفسه تتطلّب جهداً حاسوبياً أقل من الشبكة العصبية.

وعمل الفريق على تطوير خوارزميات لهذه البرمجية؛ تهدف إلى تحديد هوية الأشياء من خلال تحليل البيكسل الخاص بالصورة؛ لمعرفة ما إذا كانت تطابق الرسم الموجود للصورة.

وأعلنت "فيكاريوس"، في عام 2013، أنها تمكّنت من اختراق اختبارات الكابتشا، التي تعتمد على كتابة النصوص التي كانت تستخدمها شركات جوجل، وياهو، وباي بال، للدفع الإلكتروني، وموقع كابتشا دوت كوم، بدقّة بلغت 90%.

ومنذ ذلك الحين، طوّر مصمّمو كابتشا اختبارات يتّسم التغلّب عليها واختراقها بصعوبة أكبر، لكن الباحثين قالوا في بحثهم الجديد إن البرنامج الذي طوروه بإمكانه الآن تجاوز اختبار الكابتشا لشركة جوجل بنسبة 66.6% في أغلب الأحيان.

ووفقاً لـ "بي بي سي"، قال سيمون إدواردز، مهندس الأمن الإلكتروني لشركة "تريند مايكرو يوروب" لأمن البيانات: "إننا لم نشهد هجمات على كابتشا حالياً، لكن خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، وبغض النظر عن الأشياء التي طوّرها الباحثون، فإنها (هذه الهجمات) ستُصبح شيئاً مُعتاداً، ولذا فإن أيام (نظام التحقّق) كابتشا أصبحت معدودة".

وأوضح أن "الأمر الطبيعي للغاية لتحليل البيانات الكبيرة وتعلم الآلات، هو أنه إذا منحتها بيانات كافية للاستفادة منها فإنها ستتعامل بنجاح مع معظم الأشياء (مشاكل اختبارات أمن المواقع مثل كابتشا) في نهاية المطاف".

وأشار إدواردز إلى أنه في غضون شهرين من اكتشاف ثغرات أمنية إلكترونية سيبدأ القراصنة، في الغالب، بمهاجمة كل خادم حاسوبي متاح علناً يمكنهم العثور عليه، ولذا فإن اختبارات الكابتشا للمواقع الإلكترونية ستكون تحت الحصار قريباً".

مكة المكرمة