شاهد: بناء أول عمود باستخدام البكتريا بدل الخرسانة!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDAXbr

هذا النوع من مواد البناء ربما يمهد الطريق لمواد جديدة ذاتية التركيب أو عالية الأداء أو ذاتية الإصلاح في المستقبل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 17:54

عندما نتحدث عن مواد البناء، فغالباً ما نفكر في الخيارات التقليدية مثل الخشب أو الخرسانة أو الطوب أو الخيزران وغيرها من المواد.

ولكن في التجارب التي قام بها كل من المهندس المعماري باستيان باير من الكلية الملكية للفنون في لندن، والمصمم دانيال سواريز من جامعة الفنون في برلين، أظهرا براعة منقطعة النظير، وحققا إنجازاً سيخلق ثورة جذرية في أساليب البناء ومواده.

وبحسب موقع "تري هجر"، اليوم الثلاثاء، فقد أثبت الباحثان من خلال التجارب مقدرتهما على إنشاء مواد بناء وهياكل بتصاميم مختلفة، ولكن ليس من الخرسانة، بل من البكتريا!

فقد تمكن الباحثان من إنشاء عمود من ألياف النسيج المحبوكة، وتم ترسيخه وتدعيمه بنوع معين من البكتريا التي يطلق عليها العلماء "سبوروسارسينا".

البكتريا

ويقول باير: "تقدم المادة بديلاً للمواد المركبة المشتقة من المواد البتروكيميائية حيث إنها تعتمد على الألياف الطبيعية،  وفي حين أنها لا تستطيع التنافس هيكلياً مع الألياف عالية التقنية مثل ألياف الكربون أو الزجاج، لكنها توفر  مركباً جديداً ومستداماً ومستحضراً بيولوجياً، مع جمالية وخصائص جديدة متأصلة في التصميم المعماري".

وتسمح أنظمة النسيج المحبوكة هذه بإنتاج أشكال أكثر تعقيداً يمكن تطبيقها في أماكن عدة، مثل الفواصل المكانية، وميزات التظليل، وربما حتى أنظمة السقف أو الجدران الهيكلية.

 

 

وتضمنت عملية إنشاء عمود طوله 62 بوصة (160 سنتيمتراً) ثلاث خطوات رئيسية:

أولاً

تم تصميم النموذج على جهاز حاسوب من حيث التخطيط الهندسي والبنيوي، بالإضافة إلى النقش على النموذج نفسه (العمود يتضمن أربعة أنماط من الحياكة المختلفة). 

ثانياً 

قام الحرفي البشري بإنشاء النماذج باليد، باستخدام ألياف الجوت والبوليستر على نول دائري مصمم.

ثالثاً

وضع عمود التريكو في "مفاعل حيوي" دوّار، حيث تم رشه بمحلول فعال من بكتيريا "سبوروسارسينا".

واستغرقت العملية نحو ثلاثة أيام وثماني جلسات رش متعاقبة لربط جميع الألياف بعضها ببعض، من أجل الحصول على المستوى الصحيح من الصلابة.

ويقول الباحثان: "كان الهدف من هذه التجربة هو استكشاف كيف يمكن للكائنات الدقيقة أن تغير الخواص التركيبية لمواد البناء غير التقليدية، وهذه العملية ربما تمهد الطريق لمواد جديدة ذاتية التركيب أو عالية الأداء أو ذاتية الإصلاح في المستقبل". 

 

مكة المكرمة