سرعة الكتابة على "الكيبورد" قد تكشف مرض "باركنسون"

الرابط المختصرhttp://cli.re/GoJ8m8

الدراسة اتخذت من لوحة المفاتيح معياراً لقياس الإصابة بالمرض

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 31-08-2018 الساعة 15:57

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة (Charles Sturt) كوينزلاند الأسترالية أن سرعة الكتابة على لوحة المفاتيح يمكن أن تكشف عن العلامات المبكّرة لمرض باركنسون؛ في حال وجودها عند الشخص.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، الجمعة، عن القائمين على الدراسة، أن الوقت الذي يستغرقه الشخص للضغط على مفاتيح مختلفة في حال كان يعاني من اهتزازات أو ارتعاشات اليد التي تؤثّر في نحو ثلاثة أرباع المصابين بمرض باركنسون، يمكن أن تظهر قبل 6 سنوات من تشخيص المرض.

ويُعدّ مرض باركنسون اضطراباً يحدث تدريجياً في الجهاز العصبي ويؤثّر في الحركة، ويتطوّر المرض تدريجياً، وأحياناً يبدأ برعاش ملحوظ في إحدى اليدين، ورغم أن الرعاش يُعدّ العلامة الأكثر شيوعاً لمرض باركنسون غير أنه يتسبّب كذلك بحدوث تصلّب أو بطء في الحركة.

ويعتقد الباحثون أنه يمكن الاعتماد على هذا الاكتشاف يوماً ما لتحديد علامات الإصابة بالمرض، حيث يعدّ التشخيص المبكّر مهماً؛ لأنه يسمح بتطوير الأدوية اللازمة لإبطاء تطوّر المرض.

وحلّل الباحثون حالة 76 شخصاً، أُصيب 27 منهم بأعراض باركنسون الخفيفة التي لا تحتاج إلى علاج، ومن بين جميع المشاركين عانى 15 شخصاً من اهتزازات اليد، ولكن هذا لا يعني أنهم يعانون من مرض باركنسون بالضرورة.

وعلى مدى 9 أشهر، تم تثبيت برنامج على جميع لوحات مفاتيح الكمبيوتر الداخلية التي استخدمها المشاركون؛ لمراقبة مدى سرعة الضغط على المفاتيح.

ثم قُورنت هذه السرعة مع التردّد القياسي لاهتزاز يد مريض باركنسون، والتي تراوحت بين 4 إلى 6 هرتز. وتشير النتائج إلى أن هذه الطريقة قادرة على تشخيص أعراض باركنسون الخفيفة بدقة 80%.

وقال مؤلف الدراسة، وارويك آدمز، المصاب بمرض باركنسون: "إن المرحلة النهائية تتمثّل في تطوير اختبار فحص متاح على نطاق واسع لكل من الممارسين العامين والأفراد".

واكتشف آدمز سابقاً أن توتّر الكتابة يمكن أن يشير أيضاً إلى احتمال الإصابة بمرض باركنسون، حيث يرغب في دمجه مع آخر اكتشاف لإنشاء أداة تشخيص متطوّرة.

ومع ذلك فإن الباحثين في مركز (Integral A.C. Neuroscience) بإسبانيا، الذين وجدوا أن أنماط الكتابة تتغيّر لدى مرضى باركنسون، يقولون إن اهتزازات أيدي المرضى تحدث عادة عندما تكون ساكنة وليس عند استخدامها.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد أن أظهرت دراسة أُجريت، في وقت سابق من هذا الشهر، أن التعرّض للتوتّر في العمل يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون، ولكن فقط لدى الرجال.

تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد علاج لمرض باركنسون، ولكن على الرغم من ذلك يمكن للأدوية أن تسهم في تحسين الأعراض التي يعاني منها المصاب في بعض الأحيان، وقد يلجأ الأطباء لإجراء الجراحة بهدف تحفيز مناطق محدّدة في الدماغ، ما يؤدّي إلى تحسين أعراض المرض.

مكة المكرمة