رئيس "كيومك" لـ"الخليج أونلاين": نعمل على إنشاء صناعات تكنولوجية وطنية في قطر 

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N983Xb

مشاريع المدن الذكية هي مشاريع ضخمة ومتعددة الجوانب والمجالات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-10-2021 الساعة 13:00

ما هو مركز "كيومك"؟

هو مركز قطر للابتكارات التكنولوجية الأول في الشرق الأوسط.

ما هي أهداف المركز؟

يهتم بالتكنولوجيا الحديثة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي ومنصات جمع وتحليل البيانات.

ما هي جهود "كيومك" في إنشاء المدن الذكية في قطر؟

عمل مع العديد من المؤسسات الوطنية من أجل توفير خدمات ذكية ونشرها في السوق بحسب الحاجة.

تمتلك المدن الذكية أهمية متزايدة في عصرنا الحالي نظراً لاهتمامها بالحاضر والمستقبل، ويكمن ذلك في المقومات والقدرات التي تضمنها هذه المدن من ناحية التعامل مع مختلف التحديات خصوصاً في أوقات الجائحة، بالإضافة إلى دورها في دعم الاستدامة والكفاءة في جميع مناحي الحياة ذات العلاقة بالحكومات والأفراد.

وتعمل دولة قطر وفق استراتيجية وطنية على اعتماد مفهوم المدن الذكية وذلك لضمان مستوى متميز من المعيشة والراحة والأمان للأفراد، من جهة، وتحقيق عوائد اقتصادية وتعزيز مسيرة التنمية للدولة، من جهة أخرى. 

ولأن التكنولوجيا مكون أصيل من مكونات المدن الذكية، احتلت الشركات التكنولوجية موقع مهماً في هذا التوجه، بحيث إن المؤسسات الحكومية والخاصة أصبحت تلجأ إلى هذه الشركات طلباً للمساعدة التقنية والمشورة الفنية في مسارها نحو تبني تطبيقات المدن الذكية في مختلف المشاريع التي تنفذها أو الخدمات التي تقدمها. 

كيومك

ولمعرفة دور هذه الشركات التكنولوجية في السياق القطري، من ناحية التواؤم مع سياسة الدولة الخليجية نحو المدن الذكية، ونوع القطاعات التي تهتم بها هذه الشركات، فضلاً عن المشاريع التي بها وكذلك التحديات التي تواجهها، أجرى "الخليج أونلاين" حواراً مع عدنان أبو ضياء، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك)، بوصفه مسؤولاً عن مركز الابتكارات الأول من نوعه في المنطقة، والذي يهتم بالتكنولوجيا الحديثة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي ومنصات وجمع وتحليل البيانات، وهذه المجالات التي يعملُ فيها المركز لا غنى للمدن الذكية عنها. ونترككم مع الحوار التالي: 

- ما هو موقع مركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك) من سياسة دولة قطر الساعية إلى تحقيق تحول تكنولوجي داعم للمدن الذكية؟

نعمل منذ سنوات طويلة كأول مركز في المنطقة يتبنى البحث والتطوير ونشر التكنولوجيا المبنية محلياً في مختلف المجالات، من ضمنها تطبيقات المدن الذكية، ومن ثم فنحن في "كيومك" حاضرون في صلب سياسة دولة قطر نحو التحول التكنولوجي الذي يركز على البحث والتطوير المحلي.

وخلال العقد الماضي عملنا مع العديد من المؤسسات الوطنية من أجل توفير خدمات ذكية ونشرها في السوق بحسب الحاجة... ومن المهم القول إننا في كيوميك نعتمد شعار "تمكين الحياة الذكية والآمنة" ركيزة أساسية في منهجيتنا لتطوير المنصات والحلول الداعمة للمدن الذكية. 

- تعتمد دولة قطر على مبادرة المدن الذكية بوصفها أحد العوامل الرئيسية لتسريع وتيرة تحقيق ركائز رؤيتها الوطنية 2030، كيف تُسخرون التكنولوجيا والابتكار لتعزيز التنوع والنمو الاقتصادي المستدام في البلاد؟

نعمل على استخدام المعرفة والبحث والتطوير المحليين لتمكين إنشاء صناعات تكنولوجية وطنية بوصفها ركيزة مهمة لتنويع الاقتصاد المحلي وفقاً لرؤية دولة قطر، وفي هذا الصدد تربطنا صلة تعاون وثيقة مع هيئات ومؤسسات وطنية في الدولة، مثل هيئة الأشغال العامة ووزارة البلدية والبيئة وغيرها، من أجل تطوير وتحقيق أهدافها المتماشية مع سياسات الدولة بشأن الاعتماد على المعرفة والخبرات الوطنية، دعماً لهم وتشجيعاً للنمو الاقتصادي دون الاعتماد على المصادر الخارجية.

- عززت دولة قطر مكانتها عالمياً في توفير الإنترنت ذات النطاق العريض وفائقة السرعة للمطورين والمستثمرين بفضل شبكة اتصالات الجيل الخامس.. كيف تستفيدون في القطاع التكنولوجي من هذه البنية التحتية للإنترنت في رفع عجلة الكفاءة في المواد والمنتجات والخدمات التي تقدمونها؟

نحن في مركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك) نوفر العديد من المنصات والحلول المبنية على جمع البيانات وتحليلها، ليتم تزويد المستخدم بها في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن من اتخاذ القرارات بناء على المعطيات المقدمة له، لذلك فإن توفر شبكة إنترنت ذات نطاق عريض وسرعة عالية هو عامل هام جداً في إنجاح عملية اتخاذ القرارات وتبادل المعلومات بشكل سلس وعالي الكفاءة.

- مشاريع المدن الذكية تكون جزءاً من برنامج عام لتحديث المدن وتطويرها، ما هي القطاعات التي تشغل حيزاً كبيراً من وقتكم في مركز قطر للابتكارات التكنولوجية؟ 

لا شك أن مشاريع المدن الذكية هي مشاريع ضخمة ومتعددة الجوانب والمجالات، ونجاحها معتمد بشكل كبير على التعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات حول هدف موحد، وهو التغلب على التحديات العديدة المرتبطة بمشاريع المدن الذكية.

نحن في "كيومك" نوجه جهودنا نحو مجالين رئيسيين هما: مجال التنقل الذكي أولاً، حيث نعمل على مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بالازدحام والحركة المرورية، وكذلك تحديات إدارة الحشود، وخصوصاً في الفعاليات الضخمة، وأيضاً تحديات النقل الذكي عبر مختلف الوسائل، كما نهتم بتحديات العمليات اللوجستية. 

وثانياً، نهتم بمجال تطبيقات المدن الذكية، حيث نعمل على تخطي التحديات التكنولوجية والتشغيلية وتحديات الربط بين مختلف الأنظمة التي يجب أن تعمل معاً ضمن نطاق حلول وتطبيقات المدن الذكية.

عموماً تعتمد كل الحلول التي نقدمها على استخدام أجهزة الاستشعار والمجسات لجمع البيانات وتحويلها إلى معلومات وخدمات ذكية، يسهل استخدامها وتطبيقها من قبل المستفيدين من الخدمة.

- ما أهم المشاريع التي عملتم عليها وتجدون أنها انعكست بشكل إيجابي على مستوى الفعالية على صعيد الخدمات والعمليات المرتبط بمفهوم المدن الذكية في دولة قطر؟

ضمن مجال التنقل الذكي عملنا على تطوير منصات جمع وتحليل بيانات الحركة المرورية الذكية، والتي تقدم مختلف المعلومات الهامة حول الحركة المرورية وحالات وأماكن الازدحام بشكل مفصل ومباشر، بفضل البيانات المجمعة من عدة مصادر. 

كما نعمل مع هيئة الأشغال العامة على بناء الجيل القادم من تكنولوجيا التنقل الذكي وعلى رأسها تقنية المركبات المتواصلة "V2X"، وكنا قد أطلقنا أيضاً مجموعة من منصات الهاتف الجوال التي تقدم خدمات ذكية ومميزة للمستخدمين، الهدف منها زيادة السلامة على الطرق.

أما المجال الثاني فهو مجال منصات وحلول المدن الذكية، حيث كنا من السباقين في إطلاق عدة منصات في هذا المجال مثل منصة "لبيب" لإنترنت الأشياء، والتي يمكن أن تعمل كأداة تمكين لمختلف حلول المدن الذكية المبنية على تكنولوجيا المجسات وأجهزة الاستشعار، وكذلك أطلقنا منصة "هواءك" لمراقبة جودة الهواء، والتي استخدمتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة قطر، بالإضافة إلى منصة (HUMIDEX) القائمة على حماية العاملين في الظروف الجوية القاسية والخطرة، من خلال قياس مؤشر الإجهاد الحراري وإرسال التنبيهات في حال وصوله إلى مرحلة الخطر.

كيومك

- يعدُّ إنترنت الأشياء (IOT) العمود الفقري للمدن الذكية، وبحسب المؤشرات فإن إنترنت الأشياء جعل من الشركات والأعمال أكثر ذكاء وكفاءة، وقد أطلقتم في (كيومك) منصة "لبيب" السحابية التي تدخل في هذا المضمار، كيف تعززون جودة المدن الذكية من خلال إنترنت الأشياء؟

منصة "لبيب" لإنترنت الأشياء هي واحدة من عدة منصات لدينا تعتمد على تقنية إنترنت الأشياء، لجمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات معينة بحسب معطيات البيانات المجمعة.

هناك استخدامات متعددة لمنصات إنترنت الأشياء ضمن مجالات عمل المدن الذكية المختلفة، على سبيل المثال يمكن استخدام منصات إنترنت الأشياء كمنصة "لبيب" لبناء نظام مراقبة لدرجة استخدام الطاقة في المباني والبيوت، حيث إن ربط جميع هذه الأجهزة يسهل إدارتها بشكل ذكي يسمح بتخفيض كمية الطاقة المستهلكة وتوفيرها.

لذلك يمكن قياس هذا المعطى على العديد من الاستخدامات والتطبيقات في مختلف المجالات، مثل خدمات الطوارئ لجعلها أكثر كفاءة، أو استخدام إنترنت الأشياء في مجال الخدمات الأمنية عبر الربط الذكي بين الأجهزة وجمع البيانات الهامة بشكل متواصل. 

- ما هي المعوقات التي تواجه الشركات التقنية من وجهة نظركم في دولة قطر، سواء تعلق ذلك بمستوى تنسيق الجهود التقنية بين الجهات المختلفة في الدولة، أو من خلال تبادل المعلومات واعتماد معايير موحدة معنية بالابتكار التكنولوجي؟

إن تطوير حلول مبتكرة بشكل عام ونشرها في السوق يعد تحدياً كبيراً ويحتاج إلى كثير من التركيز والجهد والاستثمارات، ولعل أكبر المعوقات التي نواجهها هي قلة الاعتماد على تبني الحلول التقنية والذكية المطورة محلياً، حيث إن درجة الثقة بالحلول التكنولوجية المطورة محلياً غير مرتفعة، مع أننا لاحظنا بعض التحسن خلال الفترة الأخيرة. 

والسبب في ذلك، من وجهة نظري، رؤية وتوجيهات الدولة بدعم التعاون بين الجهات القطرية والوطنية، وهو ما أدى، حسب مراقبتنا، إلى تحسن ملحوظ في هذا الإطار، ونتمنى أن يستمر هذا التحسن في الفترة القادمة حيث إن هناك أمثلة ناجحة تبرهن على تأثير وقيمة الابتكارات المحلية التي تنافس مثيلاتها الدولية.

مكة المكرمة