تقنية التعرف على الوجه.. هذه أحدث استخداماتها وأبرز مخاطرها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3ykom

للتقنية إيجابيات وسلبيات كذلك

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 27-07-2021 الساعة 11:20
- ما أبرز فوائد تقنية التعرف على الوجه؟
  • تقنية التعرف على الوجه لها فوائد عديدة في المجتمع، منها زيادة السلامة والأمن.
  • منع الجرائم، وتقليل التفاعل البشري، ويمكن أن تساعد حتى في دعم الجهود الطبية.
- ما مساوئ تقنية التعرف على الوجه؟

التهديدات للخصوصية، وانتهاكات الحقوق، والحريات الشخصية، وسرقة البيانات المحتملة، والجرائم الأخرى.

- ما الاستخدام الجديد لهذه التقنية؟

مكافحة إدمان الأطفال على استخدام الأجهزة الذكية، في الصين يتم غلق هاتف كل شخص عمره أقل من 18 بعد الساعة العاشرة.

أضحت تقنية التعرف على الوجه إحدى أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي استخداماً في وقتنا الحالي، فمن تسجيل الدخول إلى المؤسسات الرسمية أو الشركات، إلى تأمين قفل الهواتف.

وتعتبر هذه التقنية من أحدث وسائل ما يعرف بـ"الأمن البيومتري"، ويقصد به الأمن المعتمد على القياسات الحيوية للبشر؛ مثل بصمة العين، أو بصمة الإصبع، أو الصوت، وهي شديدة الأمان مقارنة بأساليب التشفير التقليدية مثل كلمة المرور وغيرها.

على سبيل المثال يجب على سائقي السيارات العاملين في شركة "أوبر" إثبات أنهم أصحاب حسابات مرخصة بانتظام للسماح لهم باستخدام المركبات من خلال التقاط صور شخصية على هواتفهم وتحميلها إلى الشركة، كذلك تبيع شركة أمازون وشركات أخرى أنظمة التعرف على الوجه لتحديد الهوية.

لسنوات حذر الباحثون من وجود نقاط ضعف في هذه التكنولوجيا، وهو ما أثبتته عمليات الاختراق الأخيرة، حيث نتطرق في هذا التقرير إلى أشهر تلك العمليات وما الآلية التي يتبعها المخترقون لكسر جدار حماية الأجهزة والأنظمة.

أحد الاستخدامات المدهشة لتقنية التعرف على الوجه هو اكتشاف الاضطرابات الوراثية. فمن خلال فحص سمات الوجه الدقيقة يمكن لبرامج التعرف على الوجه في بعض الحالات تحديد كيف تسببت طفرات جينية معينة في حدوث متلازمة معينة. 

إيجابيات التقنية

تقنية التعرف على الوجه لها فوائد عديدة في المجتمع؛ منها زيادة السلامة والأمن، ومنع الجرائم، وتقليل التفاعل البشري، ويمكن أن تساعد حتى في دعم الجهود الطبية، في بعض الحالات، ومنها:

  • المساعدة بالعثور على الأشخاص المفقودين

تستخدم وكالات إنفاذ القانون التعرف على الوجه للعثور على الأشخاص المفقودين، وقد استخدموه أيضاً للعثور على الأطفال المفقودين. 

عند دمجه مع برنامج الشيخوخة الذي يظهر كيف سيبدو الطفل بعد عدة سنوات يمكن أن يساعد التعرف على الوجه في العثور على شخص مفقود منذ سنوات. 

  • حماية الشركات من السرقة

يمكن أن تساعد هذه التقنية في منع السرقة من المتاجر؛ نظراً لأن الناس أقل عرضة لارتكاب جريمة عندما يعرفون أنهم مراقبون، فإن هذه التكنولوجيا تعمل كرادع. 

  • تعزيز الإجراءات الأمنية

يعد أسلوب التعرف على الوجوه جزءاً منتظماً من الفحص الأمني ​​للمطارات لسنوات عديدة، مما يساعد في تحديد المجرمين والتهديدات المحتملة لشركات الطيران والركاب. 

  • تقليل عدد نقاط الاتصال

برزت فائدة هذه التقنية خلال جائحة كورونا، فهي لا تتطلب اتصالاً جسدياً بين الأجهزة والشخص، مما يقلل احتمالية نقل العدوى.

  • تحسين العلاج الطبي

أحد الاستخدامات المدهشة لتقنية التعرف على الوجه هو اكتشاف الاضطرابات الوراثية، فمن خلال فحص سمات الوجه الدقيقة يمكن لبرامج التعرف على الوجه في بعض الحالات تحديد كيف تسببت طفرات جينية معينة في حدوث متلازمة معينة. 

للتقنية سلبيات

كما هو الحال مع أي تقنية، هناك عيوب محتملة لاستخدام التعرف على الوجه؛ مثل التهديدات للخصوصية، وانتهاكات الحقوق والحريات الشخصية، وسرقة البيانات المحتملة، والجرائم الأخرى، ومنها:

  •  التحيز العنصري

من الممكن أن تتم برمجة التقنية لتكون منحازة في حالتين حديثتين، أدت مراقبة التعرف على الوجه إلى اتهام كاذب والسجن في الولايات المتحدة، إذ أشارت تقارير لوكالة "بلومبيرغ" إلى أن نسبة الخطأ في هذه التقنية بين أصحاب البشرة السوداء تكون كبيرة.

  • تهديد الخصوصية الفردية والمجتمعية

يعد تهديد الخصوصية الفردية جانباً سلبياً كبيراً لتقنية التعرف على الوجه، إذ لا يحب الناس تسجيل وجوههم وتخزينها في قاعدة بيانات لاستخدامها في المستقبل. 

  • تقييد الحرية الشخصية

يمكن للتسجيل والمسح الضوئي باستخدام تقنية التعرف على الوجه أن يجعل الناس يشعرون وكأنهم يخضعون دائماً للمراقبة والحكم على سلوكهم. 

  • انتهاك الحقوق الشخصية

البلدان ذات الحريات الشخصية المحدودة؛ مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران، تستخدم عادة التعرف على الوجه للتجسس على المواطنين واعتقال من يُعتبر مثيراً للشغب.

  • مخاوف الاختراق خطيرة

هناك قلق كبير بشأن تخزين بيانات التعرف على الوجه، حيث من المحتمل أن يتم اختراق قواعد البيانات هذه؛ فإذا ما تم اختراقها فلا يمكن إعادة تعيينها من جديد، فعند اختراق كلمة المرور يمكن إعادة تعيين كلمة مرور، ولكن لا يمكن تبديل الوجه أو قزحية العين أو بصمة الإصبع.

  • خداع التكنولوجيا

يمكن أن تؤثر العوامل الأخرى على قدرة التكنولوجيا على التعرف على وجوه الأشخاص، بما في ذلك زوايا الكاميرا، ومستويات الإضاءة، وجودة الصورة أو الفيديو. 

أحدث الاختراقات

وفقاً لشركة التحقق من الهوية "ID.me Inc" فقد حاول آلاف الأشخاص في الولايات المحدة، العام الماضي، خداع نظام التحقق من هوية الوجه للمطالبة بإعانات البطالة من وكالات القوى العاملة الحكومية.

إذ إن الشركة التي تستخدم برنامج التعرف على الوجه للمساعدة في التحقق من هوية مستحقي الإعانة في 26 ولاية أمريكية، قالت: "إنه بين يونيو 2020 ويناير 2021، اكتشف موظفيها أكثر من 80 ألف محاولة لخداع".

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية، فقد اخترقت مجموعة من المحتالين الضريبيين نظام التحقق من الهوية الذي تديره الحكومة لتزوير فواتير ضريبية، وبلغت قيمة تلك الفواتير الضريبية المزيفة 76.2 مليون دولار أمريكي.

كيف يتم خداع التقنية؟

بحسب تقرير صدر عن شركة "ID.me Inc"، فإن المحتالين يستخدمون وسائل عدة لخداع أنظمة التعرف، منها:

  • استخدم أقنعة أو دمى لتقليد وجوه أشخاص مسجلين في أنظمة التعرف.
  • استخدام صور السيلفي من خلال سحبها من وسائل التواصل الاجتماعي وتقديمها لأجهزة التعرف على الوجه.
  • استخدام تقنية التزييف العميق لإنشاء صور نابضة بالحياة.
  • اختراق قزحية العين كما حصل مع هاتف "جالاكسي إس 8"، وقالت شركة سامسونغ: "إن الاختراق يتطلب امتلاك صورة عالية الدقة لقزحية مالك الهاتف الذكي مع حيازة هاتف الضحية في نفس الوقت".
  • وأظهر الباحثون أنه يمكن اختراق التعرف على الصوت إذا كان الجاني لديه 100 جملة مدتها 5 ثوانٍ يمكنهم إدخال العينة في برنامج كمبيوتر لتكرار الكلام. 

في الصين يجب على اللاعبين الذين يرغبون في تسجيل الدخول للعب ألعاب الهاتف المحمول بعد الساعة 10 مساءً إثبات سنهم، حيث تحاول الدولة معالجة إدمان الألعاب. 

تحرك أوروبي

من المتوقع مناقشة موضوع تقنية التعرف على الوجه في البرلمان الأوروبي نهاية هذا العام، حيث يُطلب من صانعي السياسة حظر استخدام التعرف على الوجه كأداة مراقبة بيومترية جماعية، بحسب ما ذكر تقرير نشره موقع صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وتم حتى الآن توقيع عريضة أطلقها تحالف من دعاة الخصوصية يحذر من العديد من النتائج المحتملة لعدم تنظيم التكنولوجيا، من قبل أكثر من 42 ألفاً و489 شخصاً.

كما أن بعض المدن، بما في ذلك سان فرانسيسكو وكاليفورنيا وكامبريدج، وماساتشوستس، حظرت استخدام سلطات إنفاذ القانون لمراقبة التعرف على الوجه.

من جانبها أدركت بعض أقوى شركات التكنولوجيا في العالم الضرر الذي تحدثه مراقبة التعرف على الوجه، حيث سحب كل من جوجل ومايكروسوفت و"آي بي إم" أنظمتها من البيع أو توقفت عن العمل في تطوير هذه التكنولوجيا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

استخدام جديد للتقنية

أما أحدث استخدام للتقنية فيدور الحديث حول مكافحة إدمان الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية؛ لكونه يعد من أكثر المشاكل التي تواجه الآباء والمدرسين، ما يسبب سهر الأطفال لأوقات متأخرة وصعوبة استيقاظهم صباحاً، مما انعكس سلباً على أدائهم المدرسي.

في الصين يجب على اللاعبين الذين يرغبون في تسجيل الدخول للعب ألعاب الهاتف المحمول بعد الساعة 10 مساءً إثبات سنهم، حيث تحاول الحكومة معالجة إدمان الألعاب.

وقالت شركة الألعاب الصينية "تينسنت" مؤخراً: "سنجري فحصاً للوجه للحسابات المسجلة بأسماء حقيقية والتي لعبت لفترة معينة من الوقت في الليل". 

وأضافت أنه "سيتم التعامل مع أي شخص يرفض التحقق من الوجه أو يتم اعتباره قاصراً، حيث سيتم منعه من الوصول للعبة وقطع الإنترنت عن هاتفه".

هذا النهج سيتم اعتماده في المملكة المتحدة قريباً، بحسب ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

في هذا الإطار يقول أليسون تريو، كبير مسؤولي سياسة سلامة الأطفال عبر الإنترنت (NSPCC): إنه "يجب أن تستخدم الشبكات الاجتماعية تقنية ضمان العمر للتعرف على المستخدمين الأطفال، ومن ثم ضمان عدم تعرضهم لمحتوى غير لائق من خلال الخوارزميات ومنحهم قدراً أكبر من الحماية".

مكة المكرمة