"تحفيز الدماغ".. طريقة مبتكرة لتعلم اللغات أثبتت كفاءتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4vjJjk

يتوقع العلماء استخدام الجهاز لمساعدة من يعانون تلفاً في الدماغ

Linkedin
whatsapp
السبت، 08-08-2020 الساعة 17:04
- ما الفائدة من هذه الطريقة؟

مساعدة الراغبين في تعلُّم لغة إضافية غير لغتهم الأم ولكنهم لا يستطيعون بسبب النسيان الناتج عن تقدُّم العمر.

- كيف تعمل هذه التقنية؟

من خلال جهاز صُمِّم لهذا الغرض يعمل على تحفيز الجهاز العصبي ويؤدي إلى تحسين اللدونة واسترجاع الذاكرة.

تؤكد الدراسات أن تعلم أكثر من لغة خلال مرحلة الطفولة يكون سهلاً بنسبة كبيرة مقارنةً مع التعلم عند مرحلة البلوغ أو عند الكِبر.

ولهذا تمكن العلماء وَبعد تجارب عديدة من تطوير تقنية جديدة تسهم بتحسين مستوى التعلّم بنسبة 15% أو أكثر، تدعى "تحفيز الدماغ" أو "تحفيز العصب المبهم".

في الدراسة، التي نُشرت في مجلة "ساينس أوف ليرنينغ" (Science of Learning)، أوضح الباحثون من مختبر "ساوند برين" في جامعة "بيتسبرغ" الأمريكية، أن اكتساب اللغة في وقت لاحق من الحياة يعد أمراً صعباً بسبب أن دماغ البالغين لم يعد يتمتع بنفس المرونة، أو القدرة على إعادة تشكيل التشابك العصبي في الدماغ لاستيعاب المعلومات الجديدة.

وجدت الأبحاث الحديثة أن تحفيز الجهاز العصبي يمكن أن يؤدي إلى تحسين اللدونة واسترجاع الذاكرة. 

وصمم الباحثون جهازاً خارجياً صغيراً يناسب الأذن من أجل تحفيز العصب المبهم عبر الجلد من خلال نبضات كهربائية غير مؤلمة يدعى (tVNS).

لاختبار مدى تأثير "tVNS" على اكتساب اللغة، قام الباحثون بتجنيد مجموعة من 36 شخصاً بالغاً يتحدثون اللغة الإنجليزية كلغة أم، وجعلهم يستمعون ويحاولون تحديد أربعة من نغمات الماندرين - وهي النغمات المكونة للغة الصينية - وهي مهمة يمكن أن تكون صعبة بشكل خاص على المتحدثين باللغة الإنجليزية.

وفي هذا الإطار، قال فرناندو لانوس، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة "بيتسبرغ" والمؤلف الرئيس للدراسة: "إن إثبات فاعلية tVNS في هذا المجال يمكن أن يكون مفيداً للتعلم المعرفي بشكل عام".

وأضاف: إن "إظهار أن التحفيز غير الجراحي للأعصاب المحيطية يمكن أن يجعل تعلُّم اللغة أسهل، وهذا يفتح الباب أمام تحسين الأداء المعرفي عبر مجموعة واسعة من المجالات".

كما وجد الباحثون أن المشاركين الذين يستمعون إلى النغمات الصينية أثناء تلقي التحفيز تفوقوا على من لا يستخدمون التحفيز، حيث كانوا أفضل بنسبة 15%.

يقول ماثيو ليونارد، الأستاذ المساعد في جراحة الأعصاب بجامعة كاليفورنيا: "بشكل عام، يشعر الناس بالإحباط، بسبب صعوبة تعلم اللغة، ولكن إذا كان بإمكانك إعطاء شخص ما نتائج أفضل بنسبة 13 إلى 15% بعد جلسته الأولى، فربما يكون من المرجح أن يرغب في الاستمرار".

ولهذا يتوقع العلماء أن يتم استخدام جهازهم في مساعدة أولئك الذين يعانون من تلف بالدماغ وفاقدي النطق والسمع، في غضون عامين إلى خمسة أعوام مقبلة.

مكة المكرمة