بعد غزوها للمنازل.. كيف تنتهك "أجهزة إنترنت الأشياء" خصوصيتنا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YV4aDv

يعتقد 68% من المستخدمين أن أجهزتهم المنزلية الذكية تتجسس عليهم بطريقة أو بأخرى

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-02-2021 الساعة 12:00

ما هي أجهزة إنترنت الأشياء؟

مصطلح برز حديثاً، يُقصد به الجيل الجديد من الإنترنت (الشبكة) الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة معاً (عبر بروتوكول الإنترنت).

ما أبرز مخاطر الأجهزة الذكية في المنازل؟

تسجيل الصوت وأخذ الصور للمستخدمين دون علمهم وإرسالها للشركة المطورة للجهاز.

ما أخطر أجهزة إنترنت الأشياء من ناحية التجسس؟

أجهزة المساعدين الصوتيين، إذ أثبتت التقارير قيامها بالتجسس وهي في وضع "عدم تنشيط".

خلال مقابلة مع بي بي سي العام الماضي، قال ريك أوسترلوه، نائب رئيس جوجل الأول للأجهزة والخدمات: "لو زارني ضيف في منزلي لأخبرته بأنني أملك أجهزة ذكية في منزلي"!
كلام "ريك" يثير الاستغراب، فما مناسبة هذا القول؟

تجسس

لا يكاد يخلو منزل من أحد أجهزة إنترنت الأشياء في الوقت الحالي، من شاشات التلفاز الذكية إلى أقفال الأبواب التلقائية ولعب الأطفال، والثلاجات والغسالات المتصلة بالإنترنت، إضافة إلى المساعدين الصوتيين.

شَهِدَ سوق أجهزة إنترنت الأشياء "IOT"، أو أجهزة المنزل الذكية، نموّاً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يكون هناك 40 مليار جهاز متصل بالإنترنت بحلول عام 2027.

ووفقاً لتقرير سوق التكنولوجيا العالمية "ABI Research"، من المقرر أن تزيد مبيعات الأجهزة الذكية بنسبة تصل إلى 30% (مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي) نتيجةً لتفشي فيروس كورونا.

وبحسب دراسة أجراها مؤخراً موقع "PCmag.com"، يعتقد 68% من المستخدمين أن أجهزتهم المنزلية الذكية تتجسس عليهم بطريقة ما، فهل ذلك صحيح؟

في بيان تحذيري أصدره المركز الوطني للأمن الإلكتروني في المملكة المتحدة في نهاية 2020، نبه أصحاب الكاميرات الذكية وأجهزة مراقبة الأطفال إلى مراجعة إعدادات الأمان الخاصة بهم.

كذلك، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحذيراً بشأن منتجات إنترنت الأشياء، وحث المتسوقين على التحقق من إعدادات الأجهزة من حيث قدرتها على التنصّت. 

المساعد الصوتي على رأس قائمة التجسس

تجسس

مكبرات الصوت الذكية والمساعدات الرقمية تأتي بأشكال متعددة، وتتبع شركات مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها على اختلاف أنواعها أنّها تتجسس عليك وتسجل صوتك دون علمك. 

وبحسب تقرير أنشأته "مجموعة مراقبة المستهلك" وَمقرها كاليفورنيا، فإن المساعدات الصوتية من جوجل وأمازون تجمع المعلومات وتبيعها بغية استهداف المستخدم بالإعلانات.

وكشف التقرير أن المساعدات الرقمية يمكن أن تكون "نشطة" وتتجسس على صوت المستخدمين حتى لو كانت الأجهزة في وضعية السكون ومن دون تنشيط.

في وقت سابق من العام الماضي تصدرت شركة أمازون عناوين الصحف عندما سعت الشرطة الأمريكية التي تحقق في جريمة قتل إلى استدعاء التسجيلات الصوتية التي سجّلها المساعد الصوتي لأمازون "إيكو". 

كما تمكّن المحققون في نفس القضية من الحصول على بيانات من "عداد مياه ذكي" يشير إلى أن مسرح الجريمة قد نُظِّف قبل وصول الشرطة. 

ويحذر تقرير "مجموعة مراقبة المستهلك" من أن المتسللين قد يكونون قادرين على الوصول إلى البيانات التي تجمعها جوجل و أمازون. 

في نوفمبر 2020، نشر موقع صحيفة "ديلي ميل" عدداً من المحادثات التي تسرّبت من مساعد جوجل الصوتي دون علم المستخدم.

تحتفظ جوجل بنسخ من المقاطع التي يتم إجراؤها في كل مرة تقوم فيها بتنشيط المساعد الصوتي، لكن تبين أن أي محادثات في الخلفية - أصوات ليست موجهة للمساعد الصوتي - قد تكون كافية لبدء التسجيل.

أحد الأمثلة كان تسجيلاً صوتياً من مستخدم مجهول مع أحد أصدقائه يقول فيه: "إذا أتيت يوماً ما إلى منزلي، فإن رمز مفتاح الباب الخلفي هو 0783".

وردت جوجل في حينها أنها تستخدم التسجيلات الصوتية لتحسين جودة التعرّف على الكلام".

ووفقاً لتقرير نشره موقع "بلومبيرغ"، اعترفت شركة أمازون، عملاق التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، بتوظيف آلاف العمال للاستماع إلى ما يقال عن قرب لتسجيلات مساعدها الصوتي "أليكسا".

ثاني أخطر أجهزة التنصت هو "التلفاز الذكي"

تجسس

تتصل أجهزة التلفزيون في الوقت الحاضر بالإنترنت، ولديها متصفحات ويب، وتشغّل تطبيقات، ويمكن التحكم فيها بصوتك.

لكن، حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي المستخدمين من أن أجهزة التلفزيون الخاصة بهم يمكن أن تستمع إليهم وتشاهدهم، إذن ربما حان الوقت للتفكير في مدى مخاطر أجهزة التلفزيون الذكية. 

يملك معظمنا تلفازاً كبيراً به جميع وظائف البث عبر الإنترنت، ودليل البرامج التي يمكننا تحميلها والرجوع أمامها. 

لكن ما لا يعلمه معظم الناس أن غالبية تلك الأجهزة يمكن أن تسجل صوتاً وفيديو للمستخدم لتجمع عنه معلومات، وَتبيعها للشركات التجارية بغية استهداف العميل بإعلانات مخصصة. 

المصابيح الذكية والجرس الذكي ومنظم الحرارة

تجسس

في نهاية العام الماضي، أكد باحثو الأمن في شركة "Philips Hue" للمصابيح الذكية عثورهم على ثغرة في المصابيح قد تمكن المتسلل من شن هجوم على شبكة الحاسب المنزلية الخاصة بالمستخدم.

أتاحت الثغرة للمتسللين التحكم في العديد من الأجهزة الذكية المختلفة لإنترنت الأشياء (IoT) في المنزل.

تجسس

يتطلب نظام مراقبة أمن المنزل كاميرات فيديو لتسجيل ما يحدث، هذه الكاميرات الأمنية متصلة بالإنترنت، ويمكن الوصول إليها من أي مكان، وهو ما يشكل خطراً في حال اختراقها.

تعد "رينج" (Ring) أشهر ماركات الأجراس الذكية المزودة بكاميرا فيديو ومتصلة بالإنترنت وتملكها "أمازون".

وجّهت لجنة حقوق الإنسان في الكونغرس الأمريكي العديد من التهم للشركة؛ بسبب مشاركة أمازون بيانات الفيديو والصور للأجراس مع 900 مركز شرطة.

وبعد التحقيقات توصلت اللجنة إلى أن Ring قد شارك معلومات مع فيسبوك وجوجل أيضاً. 

تجسس

من ناحية أخرى، فإن منظمات الحرارة من أمازون مثل "ecobee4"، والتي تعمل على الاتصال بأجهزة التدفئة في المنزل وتنظم حرارة جو المنزل، ثبت أن لديها ميكروفونات. 

سماعات وساعات آبل بها ميزة تجسس والشركة هي من وضعتها

من ضمن المزايا التي وضعتها آبل "إير بود" في سماعتها العاملة بنظام "iOS 12" هي إمكانية استخدامها للتجسس.

حيث يمكن وضعها في أي مكان وتفعيلها، ومن ثم تركها هنالك، وتقوم هي بنقل الصوت الذي تسمعه إلى هاتف المستخدم في غرفة أخرى.

بمقدور السماعات تسجيل الصوت وبثه للهاتف من على بعد 15 متراً، الأمر نفسه يمكن تفعيله مع ساعات آبل "آبل ووتش".

تجسس

الثغرات الأمنية في الأجهزة الذكية

كل ما تم سرده في بداية التقرير هو عن قيام الشركات بالتجسس، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل هناك مخاطر أخرى، وهي الاختراق عبر الثغرات التالية:

- كلمات المرور الضعيفة للأجهزة الذكية

تأتي معظم الأجهزة المتصلة بالإنترنت محملة بكلمة مرور افتراضية؛ وبحسب إحصاءات موقع "PCmag.com" ما يقرب من 15% من جميع المستخدمين لا يغيرون هذه الافتراضات أبداً. 

وإذا ما تمكّن أحد المخترقين من الدخول إلى جهاز ما في أحد المنازل، يمكنه الوصول إلى باقي الأجهزة مثل الهواتف والحواسيب.

- الثغرات في المساعدات الصوتية

من العيوب الكبيرة في أجهزة المساعد الصوتي احتواؤها على ثغرات أمنية يمكن للمتجسس الدخول من خلالها والتنصت على المحادثات.

توفر جوجل و أمازون - أهم مطوّري المساعدات الصوتية- للمطورين إمكانية الوصول إلى ميزات ووظائف نظام المساعد الصوتي من أجل تطوير تطبيقات جديدة. 

لسوء الحظ، هذه بمنزلة أبواب خلفية مفتوحة على مصراعيها يمكن للهاكرز الدخول من خلالها، والتنصّت على الصوت وسرقة البيانات.

- مخاطر الأبواب والأقفال الذكية

في حال اختراق نظام الأبواب الذكية بسبب ضعف كلمة المرور، فبإمكان المخترق حبس المستخدم داخل المنزل أو داخل الغرفة، بحسب تقرير نشره موقع "بي بي سي".

- تطبيق "ألفونسو" من أخطر تطبيقات الاختراق

تجسس

بحسب ما ذكر موقع "تيك سلانك"، فإنّ هذا التطبيق لا يتم تنزيله من المتاجر المعروفة، لكنه يكون مختفياً داخل لعبة أو تطبيق معين، عندما يقوم المستخدم بتنصيب اللعبة ينشط التطبيق.

التطبيق يظل فعالاً في الخلفية، ويعمل على سرقة كلمات المرور الخاصة بالأجهزة الذكية في المنزل، فيقوم بسرقة تسجيل الصوت من المساعد الصوتي أو من خلال التلفاز أو أي جهاز متصل آخر.

مكة المكرمة