بالصور: علماء يصممون ساعة ذرية جديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gMDmZ3

اُبتكرت أول ساعة ذرية في ستينيات القرن الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-12-2018 الساعة 16:49

منذ ستينيات القرن الماضي والعلماء يحاولون تطوير الساعة الذرية التي اكتُشفت في حينها، وتستخدم التذبذبات الطبيعية لذروة السيزيوم كبندول.

وفي آخر التطورات حول هذا الموضوع، تمكن علماء من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا في بولدر بهولندا من تطوير ساعة جديدة تحافظ على الوقت بدقة أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لما ذكره موقع "تيكس بلور"، أمس السبت.

هذه الساعة الذرية الجديدة دقيقة للغاية، ويمكن استخدامها للكشف عن المادة المظلمة في الكون.

دقة الساعة الذرية الجديدة تصل لدرجة أنها لن تكسب أو تخسر أكثر من ثانية واحدة في 14 مليار سنة، أي ما يقرب من عمر الكون، ويتغير مؤشرها في اليوم الواحد بمقدار 0.000000000000000032

هذا المستوى من الدقة ليس ضرورياً حقاً بالنسبة لنا نحن الذين نعتمد على الساعات في تحديد الوصول إلى موعد الطبيب في الوقت المناسب، أو لمعرفة موعد اللقاء مع الأصدقاء.

لكن الحفاظ على الوقت هو مجرد البداية؛ حيث يمكن استخدامها للكشف عن المادة المظلمة، وقياس موجات الجاذبية التي تموج عبر الكون، وتحديد الشكل الدقيق لحقل جاذبية الأرض بدقة غير مسبوقة.

باختصار، يمكن لهذه الساعات الفائقة الدقة أن تساعد العلماء على التحري بشكل أفضل في أسرار الكون، كما يقول الخبراء.

الفيزيائي أندرو لودلو، من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا في بولدر كولو، أوضح قائلاً: "تبين أنه إذا كان لديك كل هذه الأرقام من الدقة لإجراء القياس، فمن الممكن أن يمنحك مجهراً في عالمنا".

وطور لودلو وزملاؤه الساعة الشعرية البصرية باستخدام ذبذبات أسرع بكثير من سابقتها، من خلال ذرة الإيتربيوم، ويتأرجح بندولها الذري بسرعة أكبر بنحو 10 آلاف مرة، وبسرعة 500 تريليون مرة في الثانية.

وأضاف لودلو: "السيزيوم هو نظام ذري جميل، لكننا وصلنا إلى الحدود الأساسية لمدى جودة ذلك، ويمكن أن يقيس الإيتربيوم الوقت في فترات زمنية أكثر دقة؛ مما يعزز الدقة التي يمكنك قياسها".

والساعات الشعرية الضوئية موجودة منذ 15 عاماً فقط، وما تزال في مرحلة التطوير، ويواصل العلماء بحوثهم بشكل تدريجي لزيادة دقتها مع كل تعديل جديد.

وتعود معظم التحسينات في التكرار الأخير إلى الدرع الحراري الجديد الذي طورته مجموعة لودلو قبل بضع سنوات، الذي يحمي ذرات الإيتربيوم من آثار الحرارة والمجالات الكهربائية، التي يمكن أن تتداخل مع اهتزازاتها الطبيعية.

في هذا الصدد يقول لودلو: "نريد أن نكون متأكدين من أننا عندما نقيس معدل تذبذب الذرة، فإننا نقيس المعدل الذي أعطته لها الطبيعة الأم، وأنها لا تشوش أو تنتقل بسبب تأثير بيئي".

وكما تتنبأ نظرية أينشتاين عن النسبية العامة، فإن الوقت يتحرك بشكل مختلف؛ اعتماداً على مكان وجودنا في مجال الجاذبية؛ فالساعة الموضوعة على قمة جبل طويل بعيداً عن مركز الأرض، سوف تسجل أسرع قليلاً من ساعة في قاعدة ذلك الجبل نفسه.

ومعظم الساعات ليست دقيقة بما يكفي لتسجيل هذا الاختلاف الدقيق للغاية؛ ففي غضون 10 سنوات ستوضَع ساعتان بينهما فرق ألف متر في الارتفاع، وسيكون الفرق بينهما بمقدار 31 مليون جزء من الثانية فقط.

الساعة الجديدة يمكنها أن تكشف عن تغيرات في 1 سنتيمتر فقط من الارتفاع، وهو قياس أكثر دقة مما كان ممكناً من قبل.

وقال لودلو: "الأداء لم يشبه أي شيء رأيناه من قبل، لكن لدينا بالفعل بعض الأفكار حول كيفية إعادة بناء الأشياء التي قد تؤدي إلى تحسينات أكثر أهمية".

مكة المكرمة