باحثون: التحفيز الكهربائي للدماغ آمن لمرضى "ألزهايمر"

التقنية يمكن أن تساعد في هذه الوظائف الدماغية التنفيذية

التقنية يمكن أن تساعد في هذه الوظائف الدماغية التنفيذية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 31-01-2018 الساعة 16:54


أثبتت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "أوهايو" الأمريكية، أن استخدام تقنية تحفيز الدماغ العميق، عن طريق تيارات كهربائية منخفضة، تعدّ وسيلة آمنة في علاج مرض ألزهايمر.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن الأمر يتم "عن طريق تحفيز أجزاء مسؤولة عن حل المسائل الرياضية وعدم التّشتت".

وقال أطباء شاركوا في الدراسة، إن مرضى ألزهايمر الذين أُخضعوا لتقنية الشحنات الكهربائية شهدوا تحسّناً يمكن أن يسمح لهم بالعيش بشكل أكثر استقلالية.

واستُخدم جهاز تحفيز الدماغ العميق لعلاج أكثر من 135 ألف مريض بـ "داء باركنسون" (الشلل الارتعاشي)، لكن التجارب السريرية الأخيرة على مرضى ألزهايمر لم تنجح في تحفيز المناطق المسؤولة عن الذاكرة.

غير أن الباحثين قالوا إنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الجهاز على مرض ألزهايمر بمنطقة الفص الأمامي للدماغ، التي تدعم التنظيم والتخطيط وصنع القرار.

وقال دوغلاس شاري، المؤلف المشارك في الدراسة، ومدير قسم "ويكسنر" لعلم الأعصاب الإدراكي بالجامعة: "لدينا العديد من مساعدي الذاكرة والأدوات والعلاجات الصيدلانية لمساعدة مرضى ألزهايمر في الذاكرة".

واستدرك شاري بالقول: "لكن لا نملك أي شيء للمساعدة فيما يتعلّق بقراراتهم أو اتخاذ الجديد منها، أو زيادة قدرتهم على التركيز بشكل انتقائي على المهمة الحالية وتجنّب التشتت".

اقرأ أيضاً :

هذا ما عليك فعله لتجنّب الإصابة بألزهايمر والخرف

ولاحظ الباحثون أن التقنية يمكن أن تساعد في هذه الوظائف الدماغية التنفيذية التي تتدهور مع تقدّم المرض، ما يؤدّي إلى ضعف وظيفي وزيادة احتياجات الإشراف، والتي تعتبر الأكثر تحدّياً للباحثين.

ويُستخدم الجهاز، الذي يشبه ذلك المُستخدَم لتنظيم ضربات القلب، لتشغيل التيارات من خلال الأسلاك من الرقبة وإلى الدماغ لتحفيز هذه المنطقة المهمة.

وقد أُجريت تجربة نُشرت في مجلة "مرض ألزهايمر"، على ثلاثة فقط من المرضى مع مستويات خفيفة من المرض، من أجل تحديد ما إذا كان يمكن استخدام جهاز التحفيز بأمان دون آثار جانبية سلبية.

ورغم أن هذا العدد من المرضى قليل جداً، لتحديد ما إذا كان للتحفيز الكهربائي للفص الجبهي تأثير مفيد، فإن جميع المشاركين أظهروا انخفاضاً في وتيرة التراجع العقلي.

وقالت كارول روتليدغ، مديرة الأبحاث بمؤسّسة أبحاث ألزهايمر في المملكة البريطانية المتحدة: "أظهرت الأبحاث السابقة التي أُجريت نتائج متباينة، لكن الدراسات لم تركّز على مناطق الدماغ المسؤولة عن اتخاذ القرار وحل المشكلات من قبل".

وألزهايمر مرض خطير يهاجم خلايا المخّ ويسبّب فقدان الذاكرة والقدرات المعرفية، وفي مرحلة متقدّمة يضرّ كثيراً بالأداء اليومي.

مكة المكرمة