العملات المشفرة.. هل تحدد مستقبل عالمنا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2PKoVZ

تعد كوريا الشمالية من أكبر الدول تهديداً للعملات الرقمية بسبب قرصنتها

Linkedin
whatsapp
السبت، 29-08-2020 الساعة 13:30

ما العملات المشفرة؟

هي نوع من العملات المتاحة فقط على شكل رقمي، وليس لها وجود مادي. ولها خصائص مماثلة للعملات المادية، ولكنها تسمح بالمعاملات الفورية ونقل الملكية بلا حدود.

كم نوعاً يوجد من العملات الرقمية؟

وصل عددها الآن إلى أكثر من 6000 عملة مشفرة، لكن أبرزها الـ"بيتكوين" و"إيثريوم"، و"لايت كوين".

ما الدول المعروفة بقرصنتها للعملات المشفرة؟

تمثل كوريا الشمالية تهديداً معروفاً في مجال العملات المشفرة، وبحسب الأدلة التي قدمتها لجنة من الخبراء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على مدى السنوات القليلة الماضية، تبين جمع بيونغ يانغ ما يقرب من ملياري دولار من العملات الأجنبية والافتراضية، باستخدام الهجمات الإلكترونية.

من المقايضة إلى العملات المشفرة

في بداية الأمر كان الإنسان يحصل على احتياجاته من السلع والخدمات عن طريق المقايضة، أي مبادلة السلع التي يمتلكها بغيرها من السلع التي هو بحاجة إليها.
لكن ومع مرور الوقت أصبح أسلوب المقايضة غير مجدٍ عملياً، وغير كافٍ للحصول على السلع والخدمات المختلفة.

بعد ذلك ظهرت النقود المعدنيّة مثل الذهب والفضّة والنحاس، وبدأت بالتدفق في السوق منذ ما يقارب 2000 سنة قبل الميلاد، إلا أن المشاكل المتعلقة بالتبادل والقيمة والتخزين ظلّت دون معالجة.

عملة

ثم ظهرت النقود الورقيّة في عام 600 قبل الميلاد، حيث استبدلت الصين عملتها المعدنية بالنقود الورقية، ثم استخدمتها أوروبا لعقود، حتى أصدرت العملة الورقيّة الأولى في أمريكا الشمالية أثناء الاستعمار، والدينار هو أول عملة إسلامية أصدرها الخليفة عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الأموية. 

توالت التطورات في سكّ العملات للوصول إلى أسهل الطرق للتبادل التجاري، حتى ظهرت الشيكات المصرفية، ثم تلتها البطاقات المصرفيّة البلاستيكية التي يمكن استخدامها من خلال أجهزة الصراف الآلي، ثم العملات الرقميّة او المشفرة.

الملامح الرئيسية للعملات المشفرة

هناك عدد من المبادئ الأساسية التي تحكم استخدام العملات المشفرة وتبادلها ومعاملاتها.

  • التشفير

تستخدم العملات الرقمية التشفير المتقدم بعدة طرق، وتمر مراحل التشفير بسلاسل طويلة وتخضع لخوارزميات معقدة.

في الماضي كان التشفير عبارة عن ألغاز ورموز تصمم بطرق بدائية، لكن ومع بداية الحرب العالمية الثانية شهد علم التشفير قفزات كبيرة.

وفي عالم اليوم الرقمي يعتمد بشكل أساسي على علوم الكمبيوتر والنظريات الرياضية.

  • تقنية Blockchain

وهي تقنية برمجية تساعد على اكتشاف أي خلل في المعاملات ومدى صحة تصريحها. 

وهي بذلك تفرض أعلى درجات الأمان والتشفير على قواعد البيانات الموجودة في كافة الأجهزة ذات العلاقة بالعملية الواحدة، وتجعل أمر اختراقها مستحيلاً.

  • التعدين الكتلي

وتعني استخدام معدات وبرامج متخصصة تقوم بفك الشفرات والعمليات الحسابية المعقدة، هذه البرامج مجانية على الإنترنت، ولكن تحتاج إلى حواسيب خاصة وعملاقة وطاقة كهربائية كبيرة لتشغيلها. أحد الحلول يكمن في التعدين السحابي.

أهم العملات المشفرة

بعد ظهور أول عملة مشفرة في عام 2009 ظهر العديد من العملات المشفرة، إذ وصل عددها الآن إلى أكثر من 6000 عملة مشفرة، سنسلط الضوء على أكثر ثلاث عملات مشفرة تداولاً وأعلى قيمة سوقية، وهي:

1- بيتكوين - Bitcoin

عملة

تُنسب عملة البيتكوين العملة المشفرة الأكثر شهرة إلى ساتوشي ناكاموتو، وهو شخص أو مجموعة أشخاص تنتحل هذا الأسم الوهمي قاموا بإنشائها في عام 2009، ويمكن القول إن خصائص هذه العملة تشبه السلع إلى حد بعيد وليس العملات التقليدية. 

إذ يتم استخدامها الآن كشكل من أشكال الاستثمار أكثر من كونها وسيلة للدفع. يمكن للمتداولين إما شراء البيتكوين من خلال البورصة أو المضاربة على تحركات أسعارها عبر العقود مقابل الفروقات والمراهنة على فروق الأسعار، تبلغ القيمة السوقية للبيتكوين 175 مليار دولار.

2- إيثريوم - Ethereum

عملة

تعتبر الـ"Ethereum" عملة جديدة نسبياً في عالم العملات المشفرة، حيث تم إطلاقها في عام 2015.

الاستخدام الأساسي لها هو على هيئة "عقود ذكية" وليست وسيلة من وسائل الدفع، هي نصوص برمجية يمكن نشرها في Ethereum blockchain. 

3- لايت كوين - Litecoin

عملة

Litecoin) LTC) هي عملة مشفرة أنشأها تشارلي لي (موظف سابق في Google)، في عام 2011، وكانت مخصصة في البداية للمعاملات ذات القيمة الأقل من تلك التي تتم باستخدام بيتكوين.

من الناحية الفنية تم إنشاؤها لتكون مطابقة تقريباً لعملة البيتكوين، ولكن لديها بعض الاختلافات والتحسينات.

مخاطر العملات المشفرة والأمن السيبراني

ترتبط مخاطر تداول العملات المشفرة بشكل أساسي بتقلباتها، إذ تصنف على أنها "ذات مخاطر عالية" بسبب عوامل كثيرة؛ ومن أبرز المخاطر التي يمكن رصدها في العملات الرقمية:

  • أولاً تقلبات الأسعار

التغيرات غير المتوقعة في أسعار السوق يمكن أن تؤدي إلى تحركات حادة ومفاجئة في الأسعار تتراوح بين مئات وآلاف الدولارات.

  • ثانياً معرضة للخطأ البشري والقرصنة

لا توجد طريقة مثالية لمنع القرصنة أو الخطأ البشري من الحدوث؛ كنسيان كلمة المرور، الذي يؤدي إلى خسارة كبيرة.

  • ثالثاً الابتزاز أو التلاعب

العملات المشفرة معرضة بشكل خاص لمخاطر الهندسة الاجتماعية والمعلومات المضللة، بالإمكان أن يصبح متداولو العملات الرقمية فريسة سهلة للابتزاز الإلكتروني والتلاعب بالسوق والاحتيال. 

  • رابعاً مخاطر تكنولوجيّة

يقصد بها التعقيد الحسابي المطلوب للتشفير، والذي ينتج عنه استهلاك كبير جداً للطاقة الكهربائية، على سبيل المثال تستهلك حاسبة تشفير عملة البيتكوين من الطاقة ما تستخدمه دولة بحجم سويسرا.

  • خامساً تزايد انتهاكات الأمن السيبراني

مثل هذه الانتهاكات يمكن أن تعرّض بياناتنا الشخصية للخطر وتتسبب بأضرار اقتصادية.

عملة فيسبوك الرقمية الـ"ليبرا" - Libra

يتوقع أن يقوم عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بطرح عملته الخاصة به، والتي أطلق عليها "ليبرا"، في نهاية 2020.

وهو عرض مشابه تقنياً للعملات المشفرة الحالية، لكن بسبب عدد مستخدمي فيسبوك الذي يبلغ 2.5 مليار مستخدم ستكون ليبرا مستقرة إلى حد كبير، أي إن قيمتها لن تتقلب بشكل كبير بالطريقة التي تتغير بها بقية العملات المشفرة.

ومع ذلك لن يتم تثبيتها بقيمة العملة الورقية الحالية مثل الدولار الأمريكي أو اليورو، وبدلاً من ذلك سيتم ضمان قيمتها من خلال سلة من الودائع التي ستودع عبر العديد من أسواق العملات المختلفة.

ولغرض إدارة المشروع أسس فيسبوك شركة خاصة تابعة له أطلق عليها اسم "الميزان"، وتتمتع هذه الشركة بالكثير من الحرية في اتخاذ القرارات.

عملة

تهديد كوريا الشمالية للعملات المشفرة

تمثل كوريا الشمالية بالفعل تهديداً معروفاً في مجال العملات المشفرة، وبحسب الأدلة التي قدمتها لجنة من الخبراء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على مدى السنوات القليلة الماضية، تبين جمع بيونغ يانغ ما يقرب من ملياري دولار من العملات الأجنبية والافتراضية باستخدام الهجمات الإلكترونية.

ومن هذا المبلغ 600 مليون دولار كانت من الهجمات على تبادلات ومستخدمي العملات المشفرة. 

وهناك أيضاً أدلة متزايدة على أنها تستخدم الطبيعة المستعارة لمعاملات blockchain لغسل الأموال وإدارة العمليات المالية العالمية السرية.

تَبنّي اقتصاديات الدول الكبرى للعملات المشفرة

طرحت فكرة العملة الرقمية للبنوك المركزية بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم للمساعدة في تحسين أنظمة الدفع والمعاملات عبر الحدود.

تأتي هذه الخطوة بعد جذب فيسبوك انتباه البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بعد إعلانه طرح عملته ليبرا.

إذ شارك نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي، جون كونليف، في رئاسة مجموعة العملات الرقمية لتتبنى عملة رقمية على غرار البيتكوين كجزء من مجموعة عالمية من البنوك المركزية التي انضمت معاً لدراسة المخاطر المحتملة للاعتماد على العملات المشفرة.

كما سيجتمع مسؤولو بنك إنجلترا مع بنك اليابان المركزي، والبنك المركزي الأوروبي (ECB)، وبنك Sveriges Riksbank، وبنك كندا، والبنك الوطني السويسري، وبنك التسويات الدولية (BIS)؛ لتجميع البحوث والخبرات حول إمكانات العملة الرقمية للبنك المركزي.

في الشهر الماضي فقط قال البنك المركزي السويدي إنه سيوقع صفقة مع شركة الاستشارات Accenture لإنشاء منصة تجريبية للعملة الرقمية، المعروفة باسم e-krona.

الهواتف الذكية من سامسونج والعملات الرقمية

بعد انتشار استخدام العملات الرقمية سارعت سامسونج قبل كل الشركات إلى دمج تقنيات التعامل مع العملات المشفرة في هواتفها.

إذ قالت Samsung على موقعها الرسمي على الإنترنت، إبّان إعلانها عن هواتف S20 Galaxy الجديدة: "لقد أنشأنا معالجاً آمناً مخصصاً لحماية رقم التعريف الشخصي وكلمة المرور والنمط ومفتاح Blockchain الخاص، بالاقتران مع منصة Knox، لتكون أكثر أمناً".

وبدأت Samsung في تجربة عملات البيتكوين والتشفير والبلوك تشين منذ العام الماضي.

يذكر أن أحدث مجموعة من هواتف Galaxy الذكية مع طرازات S20 و S20 + و S20 Ultra، تدعم شبكات الجيل الخامس 5G، ومبنية على دعم البيتكوين والعملات المشفرة.

مكة المكرمة