الصين جرّعت أمريكا من سم التجسس طوال 5 سنوات

العملية "الباندا الراقصة" استهدف مسؤولين أمريكيين كباراً

العملية "الباندا الراقصة" استهدف مسؤولين أمريكيين كباراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-08-2015 الساعة 14:13


كشفت معلومات استخباراتية جديدة، أن قراصنة صينيين تجسسوا على حسابات البريد الإلكتروني الخاصة للعديد من مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وذلك منذ أبريل/نيسان 2010 على أقل تقدير.

جاء ذلك في وثيقة "سرية للغاية" حصلت عليها شبكة "إن بي سي نيوز" (NBC News) الإخبارية، بحسب ما أفادت بوابة الأخبار التقنية.

ووفقاً لوثيقة وكالة الأمن القومي الأمريكية التي يعود تاريخها إلى العام الماضي، فقد اكتشفت عملية التجسس الصينية على رسائل البريد الإلكتروني– التي أطلق عليها المسؤولون الأمريكيون اسم "الباندا الراقصة" ثم "جمشت الفيلق"– في أبريل/نيسان 2010، وهي ما تزال نشطة حتى الآن، بحسب مسؤول كبير في المخابرات الأمريكية.

ويأتي هذا بعد أن كانت شهدت الفترة الماضية أزمات دبلوماسية على خلفية أنباء عن تجسس الولايات المتحدة الأمريكية على مسؤولين رفيعي المستوى في فرنسا وألمانيا واليابان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ومع أن شركة جوجل كانت قد كشفت في عام 2011 أن حسابات "جيميل" خاصة ببعض المسؤولين الأمريكيين قد تعرضت للاختراق، فإن وثيقة وكالة الأمن القومي تؤكد أن حسابات البريد الإلكتروني الخاصة من مقدمي الخدمة الآخرين تعرضت للاختراق أيضاً.

وأكد المسؤول الأمريكي لشبكة "إن بي سي نيوز" أن حسابات البريد الإلكتروني الحكومية المخصصة للمسؤولين لم تُخترق لأنها مؤمنة جيداً. وأوضح أن حسابات البريد الإلكتروني الخاصة "لكافة موظفي التجارة والأمن القومي" كانت مستهدفة.

وأشارت الوثيقة السرية إلى أن القراصنة الصينيين تمكنوا أيضاً من الحصول على دفاتر عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمسؤولين المستهدفين بغية إعادة تشكيلها ومن ثم اختراق شبكاتهم الاجتماعية عن طريق إرسال برامج خبيثة لأصدقائهم وزملائهم.

يُشار أيضاً إلى أن المدة الزمنية لعملية الاختراق الصينية تتداخل مع استخدام هيلاري كلينتون حساباً خاصاً للبريد الإلكتروني أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية من 21 يناير/كانون الثاني 2009 إلى 1 فبراير/شباط 2013. هذا، ولم تكشف وثيقة الأمن القومي ولا مسؤول المخابرات أسماء أو رتب المسؤولين المخترقين.

وكانت وثيقة أخرى سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن، قد كشفت أن الصين حاولت في أواخر عام 2010 التجسس على رسائل البريد الإلكتروني لأربعة مسؤولين أمريكيين، بما في ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة، الأدميرال مايك مولن، وقائد العمليات البحرية، الأدميرال غاري رافيد.

وأوضحت الوثيقة، التي نشرتها صحيفة دير شبيغل الألمانية في وقت سابق من العام الحالي، أن الجواسيس الصينيين حاولوا إدراج البرامج الضارة في أجهزة الحاسوب الخاصة بالمسؤولين.

يُشار إلى أن عملية التجسس الصينية "الباندا الراقصة"، واحدة من بين ما يزيد على 30 حملة اختراق شنتها الصين واكتشفتها وكالة الأمن القومي ووكالات استخباراتية أخرى العام الماضي في وثائق سرية.

يذكر أخيراً أن شركة "كاسبرسكس لاب" الروسية المتخصصة بالأمن الرقمي، كانت أكدت أن نحو 30 دولة تعرضت لاختراق ببرنامج تجسس واحد، وألمحت إلى أنه من المحتمل أن تكون وكالة الأمن القومي الأمريكية وراء البرنامج.

مكة المكرمة