الآثار الجانبية للقاح كورونا.. بين التهويل والواقع وكلام المختصين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aAoVQD

الأعراض الجانبية الخفيفة إذا استمرت أكثر من 3 أيام يفضل الاتصال بطبيب

Linkedin
whatsapp
الأحد، 13-12-2020 الساعة 21:45
ما الآثار الجانبية المتوقعة لأخذ اللقاح؟

بينت الشركات المصنّعة للقاحات، أن هناك آثاراً متوقعة وهي الألم الناتج عن الحقن والصداع والقشعريرة وآلام العضلات.

ما الأعراض الخطرة الناتجة عن أخذ اللقاح؟

أخطر علامة ممكن أن تصيب جزءاً يسيراً من الناس "رد الفعل التحسسي"، وعلاماته: تورم الوجه والحلق وصعوبة التنفس وسرعة ضربات القلب والدوخة والضعف. 

كيف يمكن علاج الأعراض الجانبية الخفيفة والخطيرة؟

الأعراض الجانبية الخفيفة يمكن علاجها بأخذ البارستمول، وأعراض رد الفعل التحسسي بأخذ حقن "الإبينفرين" وتُعطى من قِبل مختصين.

شهد مطلع شهر ديسمبر الحالي إعلان ثلاث شركات مُصنّعة للقاحات عن نسب فاعلية عالية حققتها تجارب المرحلة الثالثة ضد فيروس كورونا القاتل.

تصدّر تلك القائمة اللقاح المشترك بين شركتي "فايزر" الأمريكية و"بيونتيك" الألمانية بنسبة وصلت إلى 95%.

وحلّ في المرتبة الثانية لقاح شركة التكنولوجيا الحيوية "موديرنا" بنسبة 94.5%، وفي المرتبة الثالثة جاء اللقاح الروسي "سبوتنيك V" بنسبة 92%.

كما أعلنت الصين البدء بتصدير شحنات كبيرة إلى الخارج من اللقاح الذي طوّرته شركة "سينوفاك" بعد أن أثبت فاعليته في تجارب المرحلة الثالثة.

بينما سجلت الإمارات رسمياً لقاح "سينوفارم" الذي طوّرته مع الصين بنسبة فاعلية وصلت إلى 86%.

لا يوجد دواء أو لقاح بلا أعراض جانبية

مع بدء الشركات بتصدير جرعات اللقاحات إلى دول العالم حتى بدأت الشائعات بالانتشار عن المخاطر الصحية الخطيرة التي يسببها أخذ تلك الجرعات.

وكالعادة كانت منصات التواصل الاجتماعي أرضاً خصبة لمروجي نظريات المؤامرة وبث الشائعات.

وكما هو معلوم في الأوساط العلمية، فإنه لا يوجد لقاح أو دواء لا يُظهر أعراضاً جانبية.

قال البروفيسور ستيفن إيفانز، من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، في مقابلة مع موقع قناة "بي بي سي" الإنجليزية بالأسبوع الماضي: "لا يوجد أي لقاح أو دواء ليست له آثار جانبية غير مرغوب فيها".

وأضاف: "ما نعنيه باللقاح أو الدواء (الآمن) هو أن نوازن الآثار الخفيفة غير المرغوب فيها مع الفائدة الكبيرة العائدة منها".

وتابع إيفانز: "هناك أدوية لها عواقب وخيمة حقاً على الجسم، لكنها لا تزال معتمدة، لأنها تستحق المخاطرة".

وأوضح أن أدوية "العلاج الكيميائي" تحتوي على قائمة كبيرة من الآثار الضارة، من ضمنها الإرهاق وتساقط الشعر وفقر الدم والعقم وضعف الذاكرة ومشاكل النوم. ومع ذلك، عندما نعمل مقارنة بين موت المريض إذا لم يأخذ تلك الأدوية وتلك الآثار، فالأمر يستحق المخاطرة.

بل حتى إن بعض الأدوية التي يتناولها الجميع مثل مُسكن الآلام "الأيبوبروفين" يمكن أن يسبب نزفاً وثقوباً تتشكل في المعدة والأمعاء، وصعوبة في التنفس، وتلف الكلى عند بعض الناس.​

كورونا

اعتماد اللقاحات والأدوية الجديدة ليس يسيراً

تضع المؤسسات الصحية المحلية أو العالمية شروطاً معقدة قبل أن يحصل أي دواء أو لقاح على موافقة باستخدامه.

إذ يتعين على الشركات تسليم بيانات الدراسات المختبرية، ودراسات التجارب على الحيوانات، ونتائج المرحلة الأولى من تجارب السلامة، والمرحلة الثانية من تجارب الجرعات والمرحلة الثالثة الكبيرة.

بعد ذلك تنتظر تلك الشركات أشهراً لمراقبة احتمال ظهور أي أعراض جانبية، وفي حال ثبوت أمان تلك الأدوية بعد ذلك يمكن أن تنال تلك الشركات الموافقة للبدء بتصنيع المنتج وبيعه.

وبحسب ما أعلنه المركز الدولي للوصول إلى اللقاحات في كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة: "تمت دراسة سلامة هذه اللقاحات بطريقة صارمة للغاية، من خلال تجارب المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية، ومؤخراً في المرحلة الثالثة ذات التجارب الكبيرة، حيث تلقى عشرات الآلاف من المشاركين في الدراسة هذه اللقاحات".

وقال وليام مووس، المدير التنفيذي لشركة "مووس" لصناعة الأدوية: "إن الآثار الجانبية قصيرة المدى التي عاناها بعض الأشخاص في أثناء تجارب اللقاح، تتماشى مع ما يُلاحَظ عادةً بعد التطعيم الروتيني، وظهرت هذه المشكلات في نحو 5% إلى 15% فقط من المشاركين".

وكشف موقع "مايوكلينيك" الطبي الشهير، أن اللقاحات كافة التي تم تطويرها لمكافحة "كوفيد-19" لم يتم منح الإذن للشركات لاستخدامها على النساء الحوامل والمرضعات والأطفال، لأنه لم تُجر تجارب للتأكد من سلامة تلك اللقاحات على تلك الفئة.

ما الآثار الجانبية الخفيفة المتوقعة للقاحات؟

بيَّنت شركة "فايزر" المصنِّعة للقاح، في منشور على موقعها الرسمي، أنه خلال التجارب على المتطوعين ظهرت بعض الأعراض الجانبية لأخذ اللقاح، من ضمنها الألم الناتج عن الحقن والصداع والقشعريرة وآلام العضلات، يمكن أن تؤثر هذه في أكثر من واحد من بين كل 10 أشخاص.

هذه كلها أعراض إيجابية تدل على فاعلية اللقاح وبدء عمل الجهاز المناعي، ويمكن التخلص منها باستخدام "الباراسيتامول". 

كما وضّحت الشركة أنه إذا استمرت تلك الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام فيجب الاتصال بطبيب.

ونشر موقع "بيزنس إنسايدر"، يوم السبت، إحصائية عن الأعراض الجانبية التي أصابت المتطوعين في تجارب المرحلة الثالثة للقاح شركة فايزر، وكانت النتائج كالتالي: "ألم في موقع الحقن (84%)، التعب (63%)، صداع (55%)، آلام العضلات (38%)، قشعريرة (32%)، آلام المفاصل (24%)، الحمى (14%)".

الآثار الجانبية الخطيرة للقاحات

كانت بريطانيا من أولى الدول التي استخدمت لقاح شركة فايزر، وظهرت أعراض "رد الفعل التحسسي" على جزء يسير ممن استخدموا اللقاح.

تشمل علامات "رد الفعل التحسسي" تورم الوجه والحلق، وصعوبة التنفس، وسرعة ضربات القلب، والدوخة، والضعف. 

في ضوء تلك الإصابات أوصت هيئات تنظيم الأدوية البريطانية بالتوصية بعدم استخدام لقاح فيروس كورونا الذي تصنّعه "فايزر وبيونتيك" من قِبل الأشخاص الذين لديهم تاريخ من ردود الفعل التحسسية الشديدة تجاه الأدوية أو بعض الأطعمة.

قال مسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لموقع صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس (10 نوفمبر): "إنهم سيطلبون من شركة فايزر، بسبب الحالات البريطانية، زيادة مراقبتها للحساسية المفرطة وتقديم بيانات عنها بمجرد بدء استخدام اللقاح". 

وبحسب بيانات "فايزر"، شهدت تجارب المرحلة الأخيرة إصابة أحد المشاركين من أصل 18801 متطوع، بردّ فعل تحسسي.

وقال مسؤولون من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز": "إنَّ حقن اللقاح يجب أن تعطى فقط في الأماكن المجهزة بغرف لإنعاش المرضى إذا لزم الأمر، وتجهيز تلك الأماكن بحقن (الإبينفرين)، المعروف أيضاً باسم الأدرينالين؛ تحسباً لأي رد فعل تحسسي من قِبل بعض المتلقين".

من جانبها ردَّت "فايزر" على المخاوف التي أبدتها السلطات البريطانية، بتصريح نقله موقع "بيزنس إنسايدر"، جاء فيه، أن "لقاح فيروس كورونا الخاص بشركة فايزر لم يُظهر أي مخاوف تتعلق بالسلامة قد تهدد تصريح الطوارئ، وتشير البيانات التفصيلية إلى أن حقنة فايزر لقاح فعال وآمن للغاية، بناءً على تجربة إكلينيكية لأكثر من 40 ألف مشارك، كانت هناك آثار جانبية مؤقتة، متوقعة بشكل عام مع معظم اللقاحات".

كورونا

التهويل في موضوع التحسس

قال الدكتور بول أوفيت، خبير اللقاحات بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا: "إن التوصية الأولية الواسعة في بريطانيا التي تشير إلى ردود الفعل التحسسية الشديدة تبدو كأنها رد فعل مبالَغ فيه، يمكن أن يخيف كثيراً من الناس بلا داعٍ بعيداً عن لقاح تمسُّ الحاجة إليه في خضم جائحة مستعرة".

وأضاف: "يعاني ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة حساسية تجاه أطعمة مثل البيض أو الفول السوداني، وكذلك الأدوية أو لسعات النحل، ولديهم ردود فعل خطيرة بما يكفي لدفع الأطباء إلى نصحهم بحمل حقن الإبينفرين". 

وقال المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة: "رد الفعل التحسسي هذا قابل للعلاج، كما أن السيطرة عليه أسهل بكثير من علاج الحالات الشديدة لـCovid-19".

وقال الدكتور منصف صلاوي، رئيس برنامج عملية "Warp Speed" وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص لصناعة اللقاحات أطلقتها الحكومة في 2020: "إن الخبراء الأمريكيين سينصحون الأشخاص الذين يعانون الحساسية الشديدة بتجنب اللقاح حتى يتم شرح الحالات في بريطانيا بالكامل"، بحسب ما نقل عنه موقع "huffpost".

مكة المكرمة