استثمار آتى ثماره.. نجاحات كبيرة لدول الخليج في "الجراحات الدقيقة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vzWEAq

الأذرع الروبوتية كان لها دور كبير في تطور العمليات المعقدة في الخليج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-01-2022 الساعة 12:45
- إلى أين وصلت الجراحات المعقدة في الخليج؟

حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية، اعتماداً على أحدث التقنيات.

- ما هي التقنيات التي تعتمد عليها دول الخليج في العمليات الدقيقة؟

دول الخليج اعتمدت إلى حد بعيد على التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المتطورة وتأهيل الكوادر الوطنية.

ما هي أهم المستشفيات الخليجية التي تجري الجراحات المعقدة؟
  • مستشفى حمد الدولي في قطر.
  • مستشفى الملك فيصل في السعودية.
  •  مستشفى الشيخ شخبوط في الإمارات.
  •  مستشفيات "جابر الأحمد" و"الفروانية" و"مبارك الكبير" في الكويت.
  •  مستشفى الملك حمد في البحرين.

عملت الحكومات الخليجية خلال السنوات الماضية على تعزيز حضورها في مجال الجراحات المعقدة من خلال الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة لتوفير خدمة طبية عالمية على أراضيها.

وأصبحت دول الخليج تمتلك العديد من المراكز الطبية التي تقدم خدمات جراحية على مستوى عالٍ من الدقة، وقد نجحت هذه المراكز في إجراء العديد من العمليات الدقيقة بشكل ناجح.

كما لجأت دول الخليج إلى تعزيز حضور الروبوتات الجراحية التي تساعد في إجراء الجراحات المعقدة، والتي أصبح لها دور كبير في العديد من عمليات القلب والصدر والمسالك البولية والكلى.

وبعد أن كان الخليجيون يعتمدون على الخارج كلياً لإجراء الجراحات الخطيرة، أصبحت العديد من هذه الجراحات تجرى محلياً وبأيد وطنية في كثير من الأحيان.

السعودية

أصبحت العديد من مستشفيات المملكة تقدم خدمة متقدمة في العديد من مجالات الجراحة، ويأتي مستشفى الملك فيصل التخصصي في مقدمة المؤسسات السعودية التي تقدم العديد من الجراحات المعقدة.

وأصبحت جراحات استئصال الأورام السرطانية تحتل مكانة متقدمة في مستشفيات المملكة بعدما حققت فيها العديد من النجاحات خلال الفترة الأخيرة.

وتعد السعودية من الدول المتقدمة في استخدام جراحة الروبوت خليجياً، خاصة عمليات القلب، حيث دخل مركز القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ضمن أكبر 5 مراكز على مستوى العالم في جراحة الروبوت القلبية، بعد أن تمكن من إجراء 105 عمليات دقيقة ومعقدة للقلب خلال عام واحد، بواسطة النظام الجراحي الروبوتي السريري.

وبحسب تصنيف الشركة الأمريكية لروبوتات دافنشي، والشركة المتعاونة معها لتدريب الجراحين في الجراحات الدقيقة، فإن مستشفى الملك فيصل التخصصي يعد منافساً للمراكز الرائدة عالمياً في أمراض وجراحة القلب في الولايات المتحدة، بناءً على تقييم للفترة من فبراير 2019 وحتى فبراير 2020.

وبعيداً عن الجراحات الروبوتية نجح فريق طبي سعودي برئاسة الطبيبة حنان الغامدي في استئصال ورم يزن 2 كغ من مريض في منطقة الخبر، عام 2018.

وفي أكتوبر 2020، نجح مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة في السعودية، في إجراء جراحة خطيرة لطفلة في سن الـ10 أشهر، كانت تعاني تشوهات خلقية نادرة من بينها وجود قلبها خارج القفص الصدري.

وفي ديسمبر 2021، أجرى فريق طبي في مستشفى د. سليمان الحبيب بمدينة القصيم، جراحة معقدة لاستئصال تشوه وريدي في دماغ شاب، في عملية وصفها د. ناجي مسعود، رئيس الفريق الطبي، في تصريح لصحيفة "سبق" المحلية، بأنها "بالغة التعقيد".

الإمارات

كانت دولة الإمارات سابقة في ضخ الاستثمارات بمجال التكنولوجيا الطبية الحديثة، وقد نجحت، منذ 2015، في إجراء العديد من الجراحات المعقدة الناجحة.

وعلى صعيد التكنولوجيا الطبية الروبوتية، سجلت دولة الإمارات إنجازات على مستوى تطبيق تقنيات الجراحات والمناظير الروبوتية من خلال استخدام الروبوت الآلي "دافنشي" في عمليات جراحة القلب والمسالك البولية والجراحة العامة.

وكانت الإمارات أولى الدول الخليجية والعربية التي أدخلت استخدام تقنية الروبوت في إجراء عمليات قسطرة القلب، عام 2014، حيث أجريت عملية ناجحة عن طريق الروبوت لمرضى تتراوح أعمارهم بين 49 و79 سنة.

كما استخدمت تقنية "Corindus/Corpath 200" في إجراء عمليات القسطرة القلبية وعلاج الخلل في كهربائيات القلب.

وحصلت وزارة الصحة الإماراتية على العديد من الجوائز العالمية ضمن قطاع المستشفيات، أهمها جائزة "هيمس الشرق الأوسط وإلسيفير"، والتي توفر منصة عالمية للاعتراف بالإنجازات والابتكارات المتميزة في استخدام المعلومات الصحية والتكنولوجيا لتعزيز رعاية المرضى والسلامة.

وحالياً، تجري مدينة الشيخ شخبوط، وهي أحد أكبر مستشفيات الإمارات، العديد من العمليات الدقيقة، كان آخرها عملية نجح فيها قسم العظام، في أغسطس 2021، في استبدال مفصل الركبة لمريضة (85 عاماً) باستخدام تقنية كمبيوترية محدودة التدخل الجراحي لأول مرة في أبوظبي.

وقال د. فراس يعيش، استشاري جراحة العظام في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إن المريضة تمكنت من الحركة مجدداً بعد الجراحة.

وفي أغسطس 2021، نجح مستشفى "كليفلاند كلينك - أبوظبي" في زرع كبد لطفل يبلغ من العمر 14 عاماً، وهو أصغر مريض يُزرع كبد له في تاريخ المستشفى.

قطر

في قطر أيضاً، شهد قطاع الجراحات المعقدة تقدماً كبيراً خلال السنوات الماضية، وكان لمستشفى حمد العام دور كبير في هذا المجال.

فقد أجرى المستشفى، عام 2016، جراحة قلب ناجحة لطفل سعودي عمره 7 شهور، لعلاج عيب ولادي في القلب يسمى "رباعي فالوت".

كما أجرى المستشفى، في سبتمبر 2020، جراحة معقدة ودقيقة لمريضة تبلغ من العمر 55 عاماً، وهي في وضع اليقظة، وهي أول عملية جراحية من نوعها في قطر باستخدام تقنية خرائط الدماغ القشرية.

وقد وصف د. عبد الله الأنصاري، الرئيس الطبي بمؤسسة حمد الطبية، نجاح العملية بالإنجاز الهام لفريق جراحة الأعصاب ولمؤسسة حمد.

وفي سبتمبر 2021، تمكن المستشفى من إجراء أول زراعة رئة ناجحة في تاريخ البلاد.

وقالت وزيرة الصحة القطرية د. حنان محمد الكواري إن إجراء أول عملية زراعة رئة يمثل "إنجازاً مهماً لدولة قطر، ويثبت توفر مستوى عالٍ من الرعاية الصحية المتخصصة للمرضى في البلاد".

الكويت

أما السفارة البريطانية في الكويت فذكرت، في (21 يناير 2022)، أنها ستسلّم الحكومة الكويتية قريباً أذرعاً روبوتية متخصصة في الجراحات المعقدة.

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن بيان السفارة أن الروبوتات التي ستتسلّمها الكويت "تجعل علاج المرضى ممكناً باستخدام تكنولوجيا عالية المستوى".

وخلال السنوات الماضية، نجح مستشفى مبارك الكبير ومستشفى الفروانية في إجراء العديد من الجراحات المعقدة الناجحة المختلفة.

وفي أكتوبر 2021، أعلن مستشفى الفروانية نجاح 25 عملية جراحية معقدة لاستئصال أورام ليفية ولحميات الرحم، اعتماداً على تقنية المناظير الطبية.

ونقلت صحيفة "الأنباء" المحلية عن أستاذ جراحة المناظير في الجامعة الأمريكية بالكويت د. زكي سليمان، أن هذه العمليات تحتاج إلى مهارة عالية، وتحتاج إلى أدوات جراحية متخصصة وغرف عمليات خاصة.

وكانت الكويت من بين الدول الخليجية التي استخدمت الروبوت في الجراحة والمستشفيات، وسبق أن نجح مستشفى جابر الأحمد في إجراء أول عملية استئصال جذري للكلية باستخدام الروبوت دافينشي، في يناير 2020، قبل أن يجري مزيداً من العمليات.

سلطنة عمان

في فبراير 2020، نجح فريق جراحة الوجه والرأس بقسم جراحة التقويم والتصحيح بمستشفى خولة بالعاصمة مسقط، بإجراء عملية معقدة في الرأس لطفل يبلغ من العمر سنتين يعاني من "تعظم الدروز الباكر" (Craniosynostosis).

وخلال السنوات الماضية، أجرى المستشفى الجراحي الأول بالسلطنة أكثر من 70 جراحة ناجحة في هذا المجال، وهي جراحات كانت تجرى خارج البلاد وبتكلفة تصل إلى 100 ألف دولار.

ويقوم فريق جراحة الوجه والرأس في مستشفى خولة بإجراء كل العمليات الأخرى بالوجه والرأس، ومن ضمنها الأورام الدقيقة ونقص عظام الجمجمة.

وفي 2020 أيضاً نجح مستشفى مسقط في تحقيق إنجاز كبير بعد نجاحه في إزالة ورم من رأس طفلة في عملية هي الأولى في تاريخ المستشفيات الخاصة بالسلطنة.

وسبق أن أكد وزير الصحة العماني، د. أحمد بن محمد السعيدي، أن السلطنة حققت تقدماً كبيراً في مجال الجراحات الدقيقة بفضل العديد من الكوادر الوطنية التي تم تأهيلها خلال السنوات الماضية.

البحرين

وفي البحرين أصبح مستشفى الملك حمد يجري مئات العمليات سنوياً عبر تقنية المناظير، التي شهدت تطوراً كبيراً خلال الأعوام القليلة الماضية.

وتتنوع الجراحات التي يجريها المستشفى وتشمل أورام القولون والمعدة السليمة والسرطانية وعملية ارتجاع المريء.

وفي نوفمبر 2021، نجح مستشفى "رويال البحرين الطبي" في عملية استبدال كتف لشاب بحريني اعتماداً على جيل جديد من المفاصل.

وفي سبتمبر 2021، تمكنت وحدة الجراحة العصبية بمجمع السلمانية الطبي من تطوير تقنية زراعة الجمجمة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ليصبح المجمع الطبي أول مستشفى في البحرين يُطبّق هذه التقنية في خدماته العلاجية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن د. نبيل حميد، استشاري جراحة المخ والأعصاب بمجمع السلمانية الطبي، أن تطوير هذه التقنية وتطبيقها في المجمع الطبي ودون الاستعانة بأية كوادر خارجية، جاء بتعاونٍ بنّاء بين جميع أفراد فريق وحدة الجراحة العصبية.

وأكد حميد أن هذه التقنية ستُساهم في تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى المصابين بعدوى في العظام، وإصابات الرأس الشديدة، وأورام المخ، وإصابات العظام الناتجة عن الحوادث المختلفة، والذين تستدعي حالتهم الطبية زراعةً للجمجمة، وتُقلل من فترة الانتظار بشكلٍ ملحوظ.