ازدهار بالأعياد والمناسبات.. كيف نهضت التجارة الإلكترونية خليجياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Rw7aBo

كان العام 2020 هو أكثر عام ازدهار للتجارة الإلكترونية

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-05-2021 الساعة 16:07
- كم حققت دول الخليج نسبة زيادة في التجارة الإلكترونية؟

نسبة سنوية تقدر بـ214%.

- كم بلغت توقعات قيمة التجارة الإلكترونية في الخليج خلال 2021؟

29 مليار دولار.

- ما أبرز ما ساعد هذه التجارة على النمو في الخليج؟

البنية التحتية والأمن والإنترنت، إضافة إلى أزمة كورونا.

تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي قدرة هائلة على أن تصبح السوق الأسرع نمواً على الساحة العالمية للتجارة الإلكترونية، وقد كان لافتاً ذلك الأمر خلال عام 2020، بعدما ضربت جائحة كورونا العالم ومنها منطقة الخليج.

في العام الماضي، حقق قطاع التجارة الإلكترونية نمواً لافتاً بدول الخليج العربي، وشهد زيادة سنوية كبيرة في المبيعات الإلكترونية العابرة للحدود، وسط توقعات بمزيد من التوسع في هذا المجال، خصوصاً مع لجوء الحكومات إلى الاستثمار بشكل أكبر في هذا المجال.

ولعل الأعياد الدينية (الفطر، الأضحى)، إضافة إلى الأعياد الوطنية والمناسبات العامة، ساهمت بشكل كبير في البيع الإلكتروني خلال أزمة كورونا وحالة الإغلاق والحظر التي شهدتها دول الخليج؛ وهو ما دفع الباعة إلى تقديم عروض كبيرة، لجذب أكبر عدد من المشترين.

زيادة سنوية كبيرة

كانت جائحة كورونا التي ضربت الخليج، سبباً في توسُّع وتصدُّر التجارة الإلكترونية خلال 2020، حيث تقول "دبي كوميرسيتي"، أول منطقة حرة متخصصة بالتجارة الإلكترونية في المنطقة، إن دول مجلس التعاون الخليجي شهدت زيادة سنوية كبيرة.

وأشارت إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية بالخليج حقق نمواً لافتاً بعدما شهد زيادة سنوية بنسبة 214% في المبيعات الإلكترونية العابرة للحدود بحلول منتصف عام 2020 فقط.

وتشير التوقعات للفترة بين عامي 2019 و2022 إلى أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد النمو الأسرع في السوق الإقليمية الفرعية لقطاع التجارة الإلكترونية، مع تصدُّر السعودية ودولة الإمارات، اللتين تسجلان معدل نمو سنوي مركب يبلغ 39% و38% على الترتيب.

فيما توقعت شركة استشارات عالمية أن تصل قيمة التجارة الإلكترونية في الخليج إلى 29 مليار دولار في 2021 بقيادة السعودية والإمارات، مذكّرة بأن إغلاق مراكز التسوق والمتاجر ضمن إجراءات مواجهة تفشي كورونا، أدى إلى إجبار شريحة كبيرة جداً من سكان دول المنطقة على التسوق إلكترونياً.

وقالت شركة "كيرني ميدل إيست"، إنها تتوقع أن تصل قيمة التسوق الإلكتروني إلى أكثر من 34 مليار دولار في 2022، و39 مليار دولار بحلول 2023، و44 مليار دولار بحلول 2024، و50 مليار دولار بحلول نهاية 2025.

استغلال العيد والمناسبات

تزامناً مع تفشي "كورونا"، وجد التجار بدول الخليج في منصات التواصل والمواقع الإلكترونية فضاءً تجارياً رخيصاً لبيع سلع العيد، بعد غلق محلات الملابس والأحذية، خصوصاً في بعض الدول التي فرضت حجراً صحياً.

وبمختلف أنواعها وألوانها، تغزو صور الملابس والأحذية الموجهة للبيع من أجل الأطفال والنساء والرجال، صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً "فيسبوك" و"إنستغرام".

ولبيع سلعهم يعمد البائعون إلى إغراء الزبون بوضع تخفيضات للأسعار وتوفير خدمة التوصيل التي تكون مجانية أحياناً، حسب كل تاجر، فيما يضع بعض الباعة أمام الزبائن أرقام هواتفهم أو خيار التواصل معهم عبر الرسائل الإلكترونية؛ لاختيار السلعة التي يرغبون فيها، وبعدها يكون الاتفاق على الثمن ومكان التوصيل.

س

والمنتجات الأكثر شعبية في قوائم الرغبات لدى المستهلكين طوال العام وفي الأعياد والمناسبات؛ هي الملابس والمنسوجات والأحذية، تليها المنتجات المتعلقة بالكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية؛ مع نتائج مماثلة لمن تتراوح أعمارهم بين 30 و59 عاماً.

وخلال المواسم والأعياد والعطلات هناك مجال لا نهاية له من قِبل البائعين للوصول إلى الجمهور والتواصل معه، وعرض منتجاتهم وخدماتهم وعروض البيع الفريدة الخاصة بهم.

عوامل عديدة للازدهار

يرى الباحث بالشأن الاقتصادي، عبد الواحد العوبلي، أن التجارة الإلكترونية في دول الخليج "ازدادت بالتزامن مع ازدهارها وازديادها في بقية دول العالم"، مشيراً إلى أن أبرز العوامل التي ساعدت في ذلك بدول الخليج "توافر البنى التحتية اللازمة لقيام هذه التجارة الإلكترونية، حيث كلها تتمتع بخدمات الإنترنت العالية المستوى، ومقبولة السعر لكل شرائح المجتمع".

ويضيف: إن "النظام الإداري وسلطة القانون وسلطة القضاء التي تحمي المستهلك، ضمِنت لمن يعمل في هذا المجال حقوقه بحيث لا يتعرض الناس للغش أو لسوء الجودة أو نهب الأموال الإلكترونية،  فالقضاء والأمن والإنترنت والكهرباء والخدمات اللوجيستية الأخرى، هذه كلها وفرت بيئة صالحة ومناسبة لازدهار التجارة الإلكترونية".

العوبلي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول إن دول الخليج تملك "بنية تحتية خاصة بخدمات التوصيل من البائع إلى المشتري، إضافة إلى البنى التحتية الخاصة بالخدمات اللوجيستية اللازمة لهذا النوع من النشاط".

ويؤكد أنَّ سبب قفز الأرقام المتعلقة بالتجارة الإلكترونية بمستويات عالية خلال 2020، هو "وباء كورونا واحتياج الناس بشكل مفاجئ إلى الاعتماد على التجارة الإلكترونية، بدلاً عن الذهاب إلى التسوق أو حتى الذهاب إلى المطاعم للحصول على الوجبات الغذائية".

س

ويضيف: "هذا الأمر حقق زيادة معدلات التجارة الإلكترونية، فالوباء نفسه سبَّب أزمة اقتصادية في كل العالم، وأجبر الشركات على تخفيض تكاليفها، من خلال إغلاق الشركات محلاتها أو فروعها، واستبدلتها بمتاجر إلكترونية تتمكن من تصريف بضاعتها من خلالها دون الحاجة إلى تحمُّل أعباء كالإيجارات والرواتب للموظفين العاملين في هذه المحلات".

وتابع: "هذه الظروف والإمكانات المتوافرة في دول الخليج هي التي مكَّنت التجارة الإلكترونية من أن تزداد"، مؤكداً أنها "لا تزال كذلك قابلة للزيادة مع مزيد من الناس الذين يثقون أكثر بهذا النوع من الخدمة وتعوّد طلب احتياجاتهم المعتادة من هذه المتاجر الإلكترونية".

نمو دول الخليج

في قطر، قفز عدد شركات التجارة الإلكترونية من مستوى بلغ 350 شركة بنهاية يونيو، إلى 416 شركة حتى ديسمبر 2020، وهو ما يعني تأسيس 66 شركة تجارة إلكترونية جديدة في 6 أشهر.

وتشير التوقعات إلى نمو تعاملات قطاع التجارة الإلكترونية بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 17% حتى 2025، فيما تحتل دولة قطر حالياً مرتبة متقدمة ضمن أفضل 30 دولة في العالم بالتجارة الإلكترونية، بحسب الأرقام الحكومية الرسمية.

فيما كشفت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) السعودية، أنَّ حجم الاستثمارات في التجارة الإلكترونية بلغ أكثر من 250 مليون ريال (66.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2021، فيما بينت أن مبيعات عام 2020 تخطت 22 مليار ريال (5.87 مليارات دولار)، بارتفاع التجارة الإلكترونية محلياً بنسبة 26%.

س

أما في الكويت، فلا توجد إحصائيات رسمية لحجم التجارة الإلكترونية بالكويت، غير أن بحثاً أجرته منصة "ريدسير" للاستشارات أشار إلى أن قطاع مشتريات البقالة الإلكترونية شهد قفزة هائلة في النمو تجاوزت 500 مليون دولار، متوقعاً أن يشهد قفزة في 2021 ليصل حجمه إلى 716 مليون دولار.

وفي عُمان، شهدت التجارة الإلكترونية ارتفاعاً وإقبالاً كبيرَين؛ وهو ما دفع السلطنة إلى إصدار قرار يقضي باستحداث قسم التجارة الإلكترونية في دائرة الشؤون التجارية بالمديرية العامة للتجارة، وذلك في وزارة التجارة والصناعة.

وحلَّت دولة الإمارات العربية المتحدة، في مراتب متقدمة بمؤشر التجارة الإلكترونية (B2C) لعام 2020، الذي حلت خلاله في المرتبة الـ37 عالمياً، حيث بلغت قيمة التجارة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلكين وفقاً للمؤشر، نحو 4.4 تريليونات دولار، بزيادة نسبتها 7%.

 

مكة المكرمة