"احتراز" وإخوانه.. هكذا واجهت قطر "كورونا" بالذكاء الاصطناعي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wnEVoD

التطبيق يحتوي على 4 ألوان للحالات المختلفة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-05-2020 الساعة 08:57

- ما هي أبرز الخطوات القطرية لمواجهة كورونا؟

طوّرت قطر أكثر من تطبيق لمتابعة حالة الإصابات والمخالطين والمحجورين صحياً، كما اهتمت بمحاربة الشائعات المتعلقة بالفيروس، ووفرت تطبيقات الفحص الذاتي لمحاصرة الوباء مبكراً.

- ما هي وظيفة تطبيق "احتراز"؟

يتتبع التطبيق انتشار الفيروس ويزوّد المستخدمين بالمعلومات الدقيقة، ويساعد الفرق الطبية على تقديم الرعاية الصحية عند اللزوم.

-  ما هي آخر تطورات متابعة انتشار الوباء عبر التطبيق؟

الداخلية القطرية دعت كل من يتحول رمزه الصحي في "احتراز" إلى اللون الرمادي إلى عدم مغادرة منزله لأنه مشتبه به.

في إطار سعيها للحد من انتشار فيروس كورونا ألزمت دولة قطر جميع المواطنين والوافدين بتثبيت تطبيق "احتراز" على هواتفهم الذكية لدى خروجهم من منازلهم، وذلك بدءاً من الجمعة (22مايو الجاري) وحتى إشعار آخر.

ومنذ بداية انتشار الفيروس بدأت الدوحة محاصرته ومحاولة القضاء عليه عبر التكنولوجيا الذكية والمنصات التفاعلية، فوفرت تطبيقات لفحص الحالات وتقديم المشورة والمعلومات المتعلقة بالوباء.

وطالبت الداخلية القطرية، مؤخراً، كل من يظهر رمزه الصحي باللون الرمادي (مشتبه به)، بعدم مغادرة منزله.

ويتتبع التطبيق انتشار الفيروس ويزوّد المستخدمين بالمعلومات الدقيقة ويساعد الفرق الطبية المختصة على تقديم الرعاية الصحية عند اللزوم. ويحتوي على "باركود" بأربعة ألوان هي: الأخضر والأصفر والأحمر والرمادي، وهو متصل بقاعدة بيانات مرتبطة بوزارة الصحة العامة.

وفي حين يشير اللون الأخضر إلى خلوّ الشخص من الإصابة، فإن الرمادي يشير إلى مخالطة الشخص لحالة مصابة، والأصفر يشير إلى وجود الشخص في الحجر الصحي،  أما الأحمر فيعني إصابة الشخص بالفيروس.

التطبيق يحمل أربعة باركود بألوان مختلفة

وينبّه التطبيق الأشخاص حال اكتشاف مخالطتهم لحالة مصابة بالفيروس، ما يضمن لهم تلقي الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

ويساعد "احتراز" على حماية المجتمع مع الحفاظ على سريّة بيانات الأفراد، وعند التسجيل في التطبيق يُربط الملف التعريفي للمستخدم بملفه الصحي تلقائياً.

وتقول وزارة الصحة القطرية إن التطبيق يستخدم خاصيّتي "البلوتوث" و"تحديد المواقع"؛ بهدف تعزيز الوقاية من انتشار الفيروس، ومساعدة الجهات المختصة في كشف السلاسل الانتقالية للوباء.

آلية عمل التطبيق

ويتم التسجيل في "احتراز" برقم الهاتف والهوية الشخصية وتاريخ انتهائها. ويقدم التطبيق أربع خدمات هي: "تحديد الحالة الصحية، توفير المعلومات والإحصائيات، أرقام الخط الساخن، الإشعارات".

صفحة الحالة الصحية، وهي الصفحة الرئيسة للتطبيق، تحتوي على رمز الـ(QR) الذي يمكّن المستخدمين من معرفة حالتهم الصحية عبر الألوان الأربعة المذكورة.

وفي حال اكتشاف الإصابة بفيروس كورونا من خلال التطبيق تراجع الجهات الصحية الأشخاص الذين خالطوه خلال الـ14 يوماً السابقة، ووضعهم على اللون الرمادي للتطبيق ومتابعتهم لإجراء الفحص.

وبعد ظهور نتيجة الفحص يتغير اللون على حسب النتيجة إما إلى الأخضر أو إلى الأحمر.

كما تحتوي صفحة المعلومات الخاصة بالتطبيق على جميع الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة بشأن كورونا في البلاد، هذا بالإضافة إلى صفحة الخطوط الساخنة، التي تُمكّن مستخدمي التطبيق من التواصل مع الجهات المعنية في حال مواجهة أي مشاكل صحية أو تقنية.

أما صفحة "الإشعارات" فتتيج للجهات الرسمية التواصل مع مستخدمي "احتراز" بإرسال إشعارات خاصة لهم. وقد أكدت لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية والمتحدثة باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أن التطبيق يحترم خصوصية المستخدمين.

وقالت الخاطر، في تصريحات نقلتها صحيفة "الشرق" المحلية، إن هذه المعلومات "لن تكون متاحة إلا للطواقم الطبية؛ لأنها تجعلهم أكثر كفاءة".

تطبيقات قطرية لمواجهة الوباء

وفي حين كان العالم يبحث عن علاج للفيروس، لجأت الدوحة لمحاصرة الوباء والقضاء عليه عبر التكنولوجيا الذكية.

فقد أطلق معهد بحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر، تطبيق "الفحص الذاتي"، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تشخيص وتوعية المستخدمين بأعراض الإصابة في ثوان قليلة وبدقة كبيرة.

ويهدف التطبيق، الذي أُطلق بـ11 لغة، بصورة أساسية إلى الوصول إلى الأشخاص بلغتهم، ونشر التوعية المجتمعية لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية.

وأطلق تطبيق "الفحص الذاتي" بـ11 لغة، منها العربية والإنجليزية والهندية والفلبينية، وتجاوز عدد مستخدميه الـ 1.2 مليون شخص خلال وقت وجيز.

ونقلت شبكة "الجزيرة" عن المدير التنفيذي للمعهد، الدكتور أحمد المقرمد، أن "قطر لبحوث الحوسبة" أصبح لديه قائمة كبيرة من التطبيقات التي تخدم مكافحة كورونا.

ومن بين هذه التطبيقات، بحسب القرمد، تطبيق "جيوفينسينغ" (Geofencing) الذي يساعد على مراقبة أولئك الموجودين في الحجر الصحي للبقاء في المنزل إلى تطبيق "تتبع جهات الاتصال المراعي للخصوصية"، إضافة إلى تكييف منصات تم تطويرها سابقاً لخدمة الوضع الحالي مثل منصة "صقر" و"تنبيه".

كما طور المعهد تقنية تحليل الانتقال/المواصلات (mobility analysis tool) التي تستخدمها وزارة الصحة العامة للإشارة إلى كيفية عمل الحجر حالياً، وبدقة أعلى من تحليل التنقل التابع لشركة غوغل الأمريكية.

فمن خلال التقنية التي طورها المعهد، تُرصد بيانات التنقل من غوغل وتصوَّر على خارطة قطر بدقة أعلى، ثم تُحدَّد أنماط حركة المرور، وتركز الحشود والزحام.

واستعانت وزارة الداخلية بالروبوت الأمني "عساس" لتوفير التوعية المجتمعية بشأن منع التجمعات وضبط المخالفين، ضمن الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، وذلك عبر تجوله في الأحياء السكنية والأماكن العامة.

الروبوت عساس

محاصرة الشائعات

هناك أيضاً منصتا "تنبيه" و"صقر"، اللتان طُوّرتا على مدى سنوات ماضية، واستخدمتا في مواجهة الأزمة الخليجية منذ العام 2017، ويستخدمان حالياً لمكافحة فيروس كورونا.

وتركز منصة "صقر" على تحديد الحسابات المستهدفة والمعلومات الخاطئة في تويتر، وتحليل الاتجاهات الفكرية تجاه موضوع أو شخص معين خلال إطار زمني محدد.

أما منصة "تنبيه" فتعمل على التعرف على الشائعات والدعاية والمعلومات الخاطئة وما إلى ذلك، وتركز على وسائل الإعلام الإخبارية التقليدية مثل وسائل الإعلام المطبوعة والبث الإخباري.

وقام فريق الأمن السيبراني في المعهد بتطوير وتدشين منصة رقمية ترصد وتلاحق المواقع الخبيثة ذات الصلة بوباء كورونا، حيث يتتبع الفريق هذه المواقع بشكل استباقي لحظرها وتقليل الضرر الناتج منها إلى أدنى حد.

ويعمل الروبوت بـ6 كاميرات مثبتة عليه لرصد المخالفين لقرار منع التجمعات من خلال الدوريات التي ينفذها. كما استخدمت وزارة الداخلية الطائرات المسيرة التي تجوب مختلف المناطق لبث الرسائل التوعوية عبر مكبرات الصوت.

مكة المكرمة