ابتكار قطري.. الكشف عن أقنعة مراقبة الأعراض لمواجهة "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AyBK5o

قال إن جامعة "حمد بن خليفة" عبارة عن محفظة أفكار

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 01-05-2020 الساعة 17:25

 

- ما الابتكار القطري الخاص بمواجهة "كورونا"؟

مشروع "أقنعة مراقبة الأعراض" قائم على شريحة توضع في قناع الشخص وتأخذ قراءات حيوية مثل معدل التنفس ودرجة حرارة الجسم.

- ما فائدته؟ ومن يموله؟

المراقبة المستمرة لصحة الإنسان والكشف المبكر عن إمكانية الإصابة بـ"كوفيد -19"، يموله الصندوق القطري لدعم البحث العلمي واللجنة العليا للمشاريع والإرث.

- من الفئة المستهدفة؟

كان مخصصاً للعُمال ويمكن استخدامه لأكثر من فئة ولاكتشاف أكثر من مرض وكثير من الأعراض.

كشف الدكتور سيف الكواري، أستاذ مساعد بقسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة بجامعة "حمد بن خليفة" في قطر، عن ابتكارات ومشروعات علمية يمكن الاستفادة منها في جهود الوقاية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" والحد من انتشاره.

وحول آخر الابتكارات القطرية وأحدثها كشف الكواري لـ"الخليج أونلاين" عن مشروع "أقنعة مراقبة الأعراض" لمواجهة فيروس كورونا، مضيفاً أن المشروع عبارة عن شريحة توضع في القناع الذي يرتديه الشخص، وتأخذ الشريحة قراءات حيوية عن الشخص نفسه؛ مثل معدل التنفس أو درجة الحرارة الجسم وغيرها، وترسلها إلى جهاز يكون موجوداً على الهاتف، ومنه نأخذ هذه المعلومات وترسل إلى مكان مركزي، ومن خلالها يحدث نوع من المراقبة للأشخاص.

ويعتمد هذا الابتكار على تقديم نهج جيد لقياس معدل التنفس البشري وتتبع العلامات الحيوية من خلال قناع ذكي يمكن للمستخدم ارتداؤه. ويعتمد القناع على تقنيات الاستشعار من خلال رقعة متعددة الحواس يمكنها في الوقت نفسه الكشف عن معدل تنفس المستخدم، ودرجة الحرارة والرطوبة الخارجية، وضغط الهواء الخارجي.

ويتم رصد التغييرات في هذه العوامل للكشف المبكر عن إمكانية الإصابة بفيروس "كوفيد -19"، وذلك من خلال المراقبة المستمرة لصحة الإنسان. وأما بالنسبة للمواد المستخدمة فهي تعتمد في الأساس على مكونات نانوية ومواد البوليمر.

وأشار الكواري إلى أن المشروع يموله الصندوق القطري لدعم البحث العلمي واللجنة العليا للمشاريع والإرث، وأنه كان بالأساس يستهدف فئة العمال، ولكن يمكن استخدامه لأكثر من فئة ولاكتشاف أكثر من مرض وكثير من الأعراض.

التكنولوجيا والصحة العامة

وأوضح الدكتور سيف الكواري أن التخصصين الأساسيين اللذين بدأ بهما قسم تكنولوجيا المعلومات في الكلية هما الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، ومنهما تفرعت تخصصات كثيرة؛ مثل استخدام التكنولوجيا في الطب وفي الصحة العامة وغيرها من التخصصات.

وأضاف: "نعتمد بشكل كبير على البحث التطبيقي.. ومن المعروف أن فكرة أغلب الناس عن الأبحاث التي تحدث في الجامعة يكون فيها جانب نظري وهذا صحيح، فأي بحث تطبيقي في البداية هو عبارة عن فكرة ثم نظرية ثم مرحلة التطبيق، ولكن خلال أبحاثنا وجهود الزملاء في الكلية دائماً نحرص على أن يكون للأبحاث التي نعمل عليها أثر على المجتمع وعلى العالم بشكل عام".

وحول آخر الأبحاث والدراسات التي قامت بها الكلية قال: إن "جامعة حمد بن خليفة جامعة حديثة ولكنها انتهجت البحث العلمي، وأغلب البرامج التي تطرحها هي عبارة عن دراسات عليا، والبحث العلمي هو أكبر الأنشطة التي تقوم بها".

وبالنسبة إلى جائحة كورونا وماذا قدمت الكلية من أبحاث أو دراسات أوضح الأكاديمي القطري أن "البحث العلمي هو الأساس بالنسبة إلينا، ونحاول أن نعيد حسابات بعض المشاريع حسب الظروف والمستجدات ونجعلها تعود بفائدة أكبر على المجتمع".

مشاريع أخرى

وبشأن الظرف الذي نعيشه حالياً في ظل فيروس كورونا لفت إلى أن هناك مشاريع بدأ العمل عليها مع الظرف نفسه حالياً، ومنها مشروع تحليل بيانات مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً: "من خلالها نحاول معرفة ما هي الأمور التي تهم الناس بشكل عام، وما هي الموضوعات التي تثير مخاوفهم منها، وما هي الموضوعات التي يتناقلونها؟ وهل هي حقيقية أم مزيفة؟ وهذه الأمور تساعد متخذي القرار في التعامل مع ما يحدث حول هذه الظاهرة".

وأضاف: "هناك مشاريع ثانية نحاول بشكل عام أن نستهدف أكثر من فئة في المجتمع؛ منها فئة المواطن الذي يجلس في البيت ويحاول الالتزام بالإجراءات والإرشادات التي تصدرها الدولة والجهات المعنية".

وتابع موضحاً: "لدينا تطبيق للهواتف الذكية يوفر تحليلات عن مدى التزام الشخص بالمسافة الاجتماعية إذا ذهب مثلاً إلى مكان مزدحم أو ما شابه، وهذا شيء جيد يوفر تحليلاً للشخص نفسه دون أن يشارك أي معلومات، وهو يتميز بالحفاظ على الخصوصية ويساعد الشخص على مراجعة نفسه".

ورداً على سؤال: كيف لهذه الأبحاث أن تقدم حلولاً مبكرة بالنسبة إلى القضايا العالمية في السنوات القادمة أو بالنسبة إلى الوباء المنتشر حالياً؛ فيروس كورونا؟ قال الدكتور سيف الكواري: "هناك جهود كبيرة نقوم بها، وأغلبها تطبيقات للهواتف الذكية؛ مثل التطبيقات أو الأبحاث التي نعمل عليها، والتي من الممكن أن تساعد الأطباء على الكشف المبكر عن الأعراض.

أكمل موضحاً: "هناك تطبيق على الهواتف الذكية يقيس مدى التنفس أو مدى الأعراض التي يشعر بها ومن الممكن أن يعطيه إنذاراً بوجود أعراض مبدئية لكورونا".

وتابع: "بالنسبة إلى القضايا العالمية دائماً نحرص على أن يكون هناك تعاون بيننا وبين جامعات وشركات عالمية، ونحاول أن نكون جزءاً من الحلول المطروحة على مستوى العالم، مؤخراً أبرمنا اتفاقيات كثيرة مع شركات كبيرة.. الجامعة عبارة عن محفظة أفكار ونعمل عليها ونطورها، وفي مرحلة من المراحل نصل إلى مرحلة النموذج المبدئي، ثم هناك جهات تتبنى الفكرة وتطبقها، نحاول أن يكون هناك تواصل مستمر بيننا كجامعة بحثية ومع المنفذ.

مكة المكرمة