ألعاب الفيديو.. هواية ممتعة وإدمان يخدر عقول اللاعبين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jnkb81

ألعاب الفيديو قد تؤدي إلى حدوث نوبات صرع لدى بعض اللاعبين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-08-2021 الساعة 22:00

هل صُنف إدمان الألعاب الإلكترونية مرضاً؟

في الآونة الأخيرة أضافت منظمة الصحة العالمية "اضطراب الألعاب" إلى قائمتها الرسمية للأمراض.

ما هو حد الإدمان؟

يلعب اللاعب العادي حوالي 16 ساعة في الأسبوع، تصل إلى 60 ساعة بالنسبة للاعبين المدمنين على ألعاب الفيديو. 

ما أبرز مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية؟

يمكن أن تكون لألعاب الفيديو آثار سلبية على تطور العقل أو الجسم، وتؤدي إلى ضعف الأداء في المدرسة أو العمل أو المسؤوليات المنزلية نتيجة الانشغال بها، أو إهمال الهوايات، وضعف في تكوين الصداقات.

تعد ممارسة ألعاب الفيديو هواية ممتعة ووسيلة للاسترخاء والتواصل مع الأصدقاء والاستمتاع بالتحدي، لكن لسوء الحظ بالنسبة لبعض اللاعبين يمكن أن تتصاعد هواية ألعاب الفيديو إلى اضطراب إدماني يسيطر على حياة اللاعبين وتؤثر فيهم سلباً.

على مدى العقدين الماضيين، مع انتشار الأجهزة عالية التقنية (مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسب)، أصبح الإنترنت والألعاب الإلكترونية أكثر شيوعاً بين الناس من جميع الأعمار، ولكن بشكل خاص لدى الأطفال والمراهقين.

أظهرت التقديرات الأخيرة أن واحداً من كل ثلاثة أطفال دون سن 18 عاماً في جميع أنحاء العالم يستخدم الإنترنت، وأن 75% من المراهقين يلعبون الألعاب الإلكترونية يومياً في البلدان المتقدمة، وقرابة الملياري شخص يمارسون الألعاب يومياً.

ووفقاً لِماذكره موقع "scientific reports" يلعب اللاعب العادي حوالي 16 ساعة في الأسبوع، تصل إلى 60 ساعة بالنسبة للاعبين المدمنين على ألعاب الفيديو. 

هذا الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية له تأثيرات مشابهة للإدمان، حيث يؤثر في نمو الدماغ ويسبب للاعبين مشاكل عديدة نستعرضها في التقرير.

هل هو مرض؟

حسب ما ذكر في موقع "Webmd"، وهي شركة أمريكية معروفة بخدمات النشر على شبكة الإنترنت وتقديم خدمات المعلومات المتعلقة بالصحة والحياة، يقضي معظم الأطفال والمراهقين ساعات طوالاً على ألعاب الفيديو.

يصبح بعض الأطفال والمراهقين مرتبطين بألعاب الفيديو لدرجة أنهم تعلو أصواتهم على والديهم عندما يُطلب منهم ترك وحدة التحكم.

وفي الآونة الأخيرةأضافت، بحسب ما ذكر موقع "WIRED"، منظمة الصحة العالمية "اضطراب الألعاب" إلى قائمتها الرسمية للأمراض.

ويُعرَّف اضطراب الألعاب بأنه "نمط من سلوك معين يظهر بسبب ممارسة الألعاب الرقمية أو ألعاب الفيديو، ويتميز بضعف التحكم في قرارات الفرد، وزيادة الأولوية الممنوحة للألعاب على حساب الأنشطة اليومية الأخرى، وإدمان اللعب ينذر بحدوث عواقب سلبية".

المخاطر الصحية الناتجة عن ألعاب الفيديو

يمكن أن تكون لألعاب الفيديو آثار سلبية في تطور العقل أو الجسم وتؤدي إلى ضعف الأداء في المدرسة أو العمل أو المسؤوليات المنزلية نتيجة الانشغال بها، أو إهمال الهوايات، وضعف في تكوين الصداقات.

ومن أبرز مخاطر ألعاب الفيديو حسب ما ذكره موقع "American Addiction Centers":

تؤثر في صحة جسم الإنسان

الساعات التي يقضيها اللاعب جالساً على جهاز حاسب أو أمام جهاز يمكن أن تؤثر سلباً في صحته، وعدم ممارسة الرياضة البدنية يؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 لدى الأطفال والمراهقين.

بالإضافة إلى أن الألوان وسرعة اللعبة تؤدي إلى ضعف الرؤية في العينين، وهي شكوى شائعة عند اللاعبين، وإنّ أكثر مشاكل الرؤية شيوعاً هي إجهاد العين، الذي يمكن أن يؤدي إلى الصداع وضعف التركيز.

عدم المشاركة الاجتماعية

على الرغم من أن ألعاب الفيديو تتطلب الانخراط مع الآخرين في البيئات المحوسبة، فإنها لا تعلمهم كيفية العيش في الحياة الواقعية؛ لأن التفاعل مع الآخرين في بيئة حقيقية هو مهارة اجتماعية مهمة قد يتجاهلها الأفراد الذين يقضون وقتاً طويلاً في اللعب.

ويُعرَّف اضطراب الألعاب على: "أنه نمط من سلوك معين يظهر بسبب ممارسة الألعاب الرقمية أو ألعاب الفيديو، ويتميز بضعف التحكم في قرارات الفرد، وزيادة الأولوية الممنوحة للألعاب على حساب الأنشطة اليومية الأخرى، وإدمان اللعب ينذر حدوث عواقب سلبية".

تؤثر في تكوين الشخصية

تعد مرحلة المراهقة المرحلة التي تبدأ شخصية الفرد فيها بالتكون، ويتم صقل تلك الشخصية من خلال مواجهة المشاكل والعقبات في الحياة الواقعية، لكن قضاء المراهقين معظم وقتهم في ألعاب الفيديو يمنعهم من تطوير قدراتهم.

زيادة العدوانية والعنف

الأطفال والمراهقون الذين يخصصون الكثير من الوقت لممارسة ألعاب الفيديو التي تركز على القتال أو العنف قد تظهر عليهم علامات عدوانية أكثر من أولئك الذين لا يلعبون هذه الألعاب، لذلك يجب أن يكون الآباء على دراية بمحتوى ألعاب الفيديو.

النوبات وإصابات الإجهاد المتكررة

نشرت المجلة الطبية البريطانية (BMJ) مقالاً حول مخاطر ألعاب الفيديو واحتمالية إصابة اللاعبين بالصرع أو اضطراب النوبات الأخرى.

وبين المقال أنّ الرسومات المتذبذبة والأضواء والألوان التي تظهر في عروض ألعاب الفيديو قد تؤدي إلى حدوث نوبات صرع لدى بعض اللاعبين، وهناك دليل على أن ممارسة الألعاب تؤدي إلى إصابات إجهاد متكررة في الرسغين أو اليدين.

يؤثر في نمو الدماغ

حذر العلماء من النظر المكثف- أوقاتاً طويلة - على ألعاب الفيديو؛ لأن ذلك يؤدي إلى تحفيز مناطق معينة من الدماغ المرتبطة بالرؤية والحركة وتنميها مع بقاء الأجزاء الأخرى من الدماغ المسؤولة عن السلوك والعاطفة والتعلم دون نمو، مما يجعل مناطق الدماغ متباينة في حجمها ومهاراتها.

علاج إدمان ألعاب الفيديو

وفقاً لما ذكره موقع "healthy gamer" فإن الدراسات حول علاج إدمان ألعاب الفيديو لا تزال في مراحلها الأولى، وأحد العلاجات التي يمكن أن تساعد هو علاج يسمى CBT "العلاج السلوكي المعرفي".

وهو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي ثبتت فعاليته في مجموعة من المشاكل؛ ومن ضمن ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، ومشاكل تعاطي الكحول والمخدرات، والمشاكل الزوجية، واضطرابات الأكل، والأمراض العقلية الشديدة. 

يعمل هذا العلاج على تغيير الأفكار السلبية وتقديم استشارة للصحة العقلية يُعلّم كيفية استبدال الأفكار المتعلقة بالألعاب للمساعدة في تغيير السلوك.

وإذا كنت والداً لأحد اللاعبين، فيمكن للمعالج أن يوضح لك كيفية وضع قيود على وقت لعب طفلك إذا كنت تواجه صعوبة في قول لا.

كما وجدت إحدى الدراسات أن جعل الوالدين جزءاً من علاج الطفل يجعله يعمل بشكل أفضل.

وللتحكم في مقدار الوقت الذي تقضيه في اللعب، جرب هذه النصائح للبالغين والأطفال على حدٍّ سواء:

  • ضع حدوداً زمنية للعب والتزم بها.
  • أبعد الهواتف والأدوات الأخرى عن غرفة النوم حتى لا يلعب في الليل.
  • انصح طفلك بالقيام بأنشطة أخرى كل يوم، ومن ذلك ممارسة الرياضة، إذ يؤدي ذلك إلى تقليل المخاطر الصحية للجلوس واللعب أوقاتاً طويلة، كما يؤدي إلى تغير نمط حياته.
مكة المكرمة