أقلقت العالم.. كل ما تريد معرفته عن السلالة الجديدة من "كورونا"

أدخلت الخبراء في بحوث جديدة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WYZ53D

"كورونا" الجديد يظهر من أوروبا هذه المرة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 20-12-2020 الساعة 18:58

- بم وصف العلماء السلالة الجديدة؟

بأنها ذات قدرة متزايدة على التفشي.

- ما الذي شهده تطور الفيروس؟

شهد التطور الأخير للفيروس 17 طفرة على الأقل قد تؤثر في شكله الخارجي، خصوصاً على النتوءات الشوكية.

- ما خطورة هذا التطور؟

من المحتمل أن تمنح هذه الطفرة، في هذا الجزء تحديداً، الفيروس قدرةً أكبر على العدوى والانتشار بسهولة أكبر بين الناس.

مع اقتراب الأمل بالقضاء على فيروس "كورونا المستجد"، بعد أن بدأت دول بإعطاء اللقاح لمواطنيها، وفي ديسمبر أيضاً الذي شهد الإعلان عن انتشار هذا الوباء قبل عام، أُعلِنَ من جديدٍ ظهور سلالة جديدة من "كورونا"، لكن هذه المرة من أوروبا، وليس الصين.

منظمة الصحة العالمية كشفت الأحد (20 ديسمبر 2020)، أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي جرى رصدها بجنوب بريطانيا، ظهرت أيضاً في الدنمارك وهولندا وأستراليا.

وقالت ماريا فان كيرخوف، الخبيرة الأمريكية في برنامج الطوارئ الصحية لمواجهة كورونا بالمنظمة، لـ"بي بي سي": "إن تلك الدول هي الدنمارك وهولندا وكذلك أستراليا، حيث سجلت حالة إصابة واحدة بالسلالة الجديدة".

قلق عالمي

الخبيرة الأمريكية حذَّرت من أن السلالة الجديدة ذات قدرة متزايدة على التفشي، مؤكدةً أن الدراسات جارية للكشف عن مدى هذه القدرة.

وشددت على ضرورة بذل قصارى الجهد لمنع انتشار السلالة الجديدة، موضحةً أنه كلما توسعت رقعة تفشي الفيروس زاد خطر ظهور طفرات جديدة منه.

فان كيرخوف أبدت قلق منظمة الصحة العالمية من ظهور سلالة جديدة من كورونا، مؤكدةً أن خبراء المنظمة مستمرون في دراسة السلالة الجديدة بهدف زيادة معرفتهم بشأن قدرة الوباء على التغير.

وشهد التطور الأخير للفيروس 17 طفرة على الأقل قد تؤثر في شكله الخارجي، خصوصاً على النتوءات الشوكية.

ووفقاً للسلطات الصحية، فإن التغير الأخير تسبب بطفرة في البروتين المكوِّن للنتوءات المميزة لسطح فيروس كورونا، والتي تساعده على الالتصاق بالخلايا البشرية وإلحاق الضرر بها.

ومن المحتمل أن تمنح هذه الطفرة، في هذا الجزء تحديداً، الفيروس قدرةً أكبر على العدوى والانتشار بسهولة أكبر بين الناس.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن التغير الجديد في الفيروس يجعله "أكثر قابلية للانتقال" بنسبة تصل إلى 70%. لكن الدراسات ما تزال قائمة بهذا الشأن.

تحدٍّ جديد

السلطات البريطانية بدورها أعلنت رفع درجة التأهب الوبائي في العاصمة لندن وجنوب شرقي إنجلترا حتى أعلى مستوى، على خلفية ظهور السلالة الجديدة، التي أقر وزير الصحة مات هانكوك بأنَّ تفشيها خرج عن السيطرة.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد جنوبي المملكة المتحدة، قبل أن تعلن خروج هذه السلالة عن السيطرة.

وشددت الحكومة القيود المفروضة لردع تفشي الفيروس، في العاصمة لندن وجنوب شرقي إنجلترا، حتى الدرجة الرابعة (وهي الأكثر صرامة) قبيل أعياد الميلاد.

بدوره قال وزير الصحة البريطاني، إنه كان من واجب السلطات اتخاذ إجراءات، بعد ورود المعلومات عن السلالة الجديدة، مؤكداً ضرورة السيطرة على التباعد الاجتماعي.

ولفت إلى أن وعود الحكومة بشأن تخفيف القيود خلال عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، جاءت قبل ظهور هذا التحدي الجديد واضطرت الحكومة إلى التراجع عنها.

هانكوك أشار أيضاً إلى أنه سيكون من الصعب للغاية السيطرة على تفشي السلالة الجديدة ما لم يتم توزيع اللقاح ضد كورونا على نطاق واسع في البلاد.

الإعلان عن السلالة الجديدة جاء فيما بدأ العالم أولى خطوات توزيع اللقاحات التي أُجيزت لمواجهة الفيروس، ومن غير المعروف ما إذا كان اللقاح المعمول به حالياً سينجح في مواجهة السلالة الجديدة من عدمه.

وكانت الحكومة الهولندية والبلجيكية، ولحقتهما الكويتية، قد حظرت الرحلات الجوية إلى بريطانيا بعد ظهور السلالة الجديدة سريعة الانتشار من الفيروس، فيما تدرس ألمانيا وفرنسا الخطوة ذاتها.

طفرات السلالة

وفق ما أوردته صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، في عددها الصادر الأحد (20 ديسمبر 2020)، فإن السلالة الجديدة من الفيروس التي تنتشر بجنوب شرقي إنجلترا، تسببت في نحو 1200 إصابة خلال الأيام الخمسة الماضية.

الصحيفة البريطانية تقول، في تقرير لأيان سامبل محرر الشؤون العلمية، إنه من المبكر لأوانه تقديم أي نظريات حول مدى فتك السلالة الجديدة التي نتجت عن طفرة في الفيروس، لكن لو صحت نظرية أنها تنتشر بشكل أسرع فسيكون من الصعب السيطرة عليها، لكن يجب منح الباحثين بعض الوقت لتقديم إجابات دقيقة.

وأفادت حول سبب ظهور السلالة الجديدة من الفيروس، جنوب شرقي إنجلترا تحديداً، بأنه "ربما بسبب السلالة الجديدة التي أظهر التحليل الجينومي أنها تحتوي على طفرات تم رصدها في جنوب شرقي إنجلترا وهي أبرز مناطق تسارع العدوى وتسجيل الحالات الجديدة مؤخراً".

أما عن خطورة هذه السلالة، فتقول الصحيفة: إنه "ليس هناك دليل حتى الآن على ذلك، لكن نحتاج أيضاً بعض الوقت لمتابعة آثارها وأعراضها بدقة على المصابين سواء وجود أعراض جديدة أو حدة الأعراض المعتادة، وهذا الأمر يعكف عليه العلماء والباحثون وهم يتتبعون السلالة الجديدة بشكل دقيق".

وأشارت إلى أن السلالة الجديدة شهدت طفرات كثيرة، أبرزها طفرة على مستقبِلات الخلايا البشرية التي تؤدي إلى ارتباط الفيروس بالخلايا؛ ولذلك أصبحت أكثر قابلية للعدوى وأنها بدأت الظهور تدريجياً في دول عدة لكن بشكل أقل.

وحول اللقاح الجديد تذكر "الأوبزرفر" أن الطفرات أمر معتاد بالنسبة للفيروسات؛ لذلك من المحتمل أن تكون السلالة الجديدة مقاوِمة للقاحات التي بدأ توزيعها مؤخراً؛ حيث تعمل على توفير أجسام مضادة للفيروس في الجسم تمنع ارتباطه بالخلايا، ومن ثم تمنع تكاثره.

واستدركت: "ولكن لو دخلت طفرة على مستقبِلات الفيروس كما حدث في السلالة الجديدة، فسيكون اللقاح غير قادر على تأدية مهمته".

آراء علمية

وفق ما نقلته شبكة "سكاي نيوز" البريطانية عن كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، البروفيسور كريس ويتي، فإن هناك 23 تغيراً مختلفاً مع هذه السلالة الجديدة.

"ويتي" أشار إلى أنه نبّه منظمة الصحة العالمية إلى وجود السلالة الجديدة، مضيفاً أنه سيركز على تحليل البيانات المتصلة بانتشار الطفرة.

بحسب البروفيسور ويتي، فإنه "لا يوجد دليل حالي يشير إلى أن السلالة الجديدة تُسبب ارتفاع معدل الوفيات أو أنها تؤثر في اللقاحات والعلاجات، لكن العمل جارٍ لتأكيد ذلك".

وبحسب هيئة "علم الجينوم" البريطانية، فإنه يصعب التنبؤ بما إذا كانت أي طفرة معينة تستجيب، عند ظهورها لأول مرة، للقاح، لكن الخوف يكمن في أن تؤدي أي تغييرات إلى زيادة حالات إعادة العدوى أو فشل اللقاح.

ويقول البروفيسور ويتي، إنه حتى الآن، لا يوجد دليل يشير إلى أن السلالة الجديدة أثرت في اللقاحات والعلاجات الخاصة بكوفيد-19.

ويرى الباحث بجامعة بولونيا، فيديريكو جيورجي، أن العلاجات التي يجري تطويرها حالياً، وضمنها اللقاحات، قد تكون فعالة ضد جميع سلالات الفيروس التاجي.

أنواع مختلفة

هناك ما لا يقل عن سبع مجموعات أو سلالات رئيسة من كوفيد-19.

أما الأصلية فهي التي اكتُشفت في ووهان الصينية بديسمبر الماضي، وأطلق عليها العلماء السلالة "إل"، ثم تحورت إلى السلالة "إس" بداية 2020، قبل أن تتغير إلى سلالتي "في" و"جي".

وعُثر على السلالتين "في" و"جي" في أوروبا وأمريكا الشمالية، ومنها تحورت إلى سلالات "جي آر" و"جي إتش" و"جي في"، فيما استمرت السلالة "إل" فترة أطول بآسيا؛ نظراً إلى إسراع كثير من بلدان تلك القارة إلى إغلاق حدودها ووقف الحركة.

ويجمع العلماء عديداً من الطفرات الأخرى الأقل تكراراً معاً، ويعتبرونها السلالة "أو".

مكة المكرمة