أحدثت جدلاً.. كيف تفاعل خليجيون مع خطط "واتساب" بشأن الخصوصية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7rj4Pr

سياسة "واتساب" أثارت جدلاً واسعاً خليجياً وعالمياً

Linkedin
whatsapp
السبت، 16-01-2021 الساعة 16:07
- هل بدأ الخليجيون بترك تطبيق "واتساب"؟

بالفعل بدأ مواطنون خليجيون بترك "واتساب" واللجوء لتطبيقات أخرى.

- ما الخطوات التي اتخذها الخليجيون رداً على "واتساب"؟

السعوديون دشنوا وسماً حمل اسم "السعوديون يهجرون واتساب".

- هل تحرك "واتساب" بعد هجرة مئات الآلاف لتطبيق التراسل؟

نعم أعلن تعليق تحديث سياسته بعد الضجة مؤقتاً حتى 15 مايو المقبل.

بعد إعلان تطبيق التراسل الشهير "واتساب" عزمه تعديل شروط الخصوصية الجديدة لمشتركيه وربطها مع مالكها "فيسبوك" بدأ خليجيون التوجه إلى تطبيقات جديدة ووقف استخدامه؛ خوفاً من انتهاك خصوصيتهم والوصول إلى بياناتهم، وكخطوة رافضة للإجراءات الجديدة، وهو ما دفع التطبيق إلى التراجع.

وتسمح التحديثات الجديدة لواتساب بمشاركة بيانات مستخدميه مع شركة "فيسبوك" المالكة للتطبيق، ومشاركتها مع الشركات تمهيداً لاستخدامها للإعلانات، وهو ما قوبل باستياء واسع بين صفوف مواطني دول مجلس التعاون.

وبدأت الشركة، خلال الأيام الماضية، إرسال رسائل للمستخدمين لتعريفهم بالسياسة الجديدة للإطلاع عليها وقبولها من عدمه حتى الـ8 من فبراير المقبل بحد أقصى، قبل أن تلغى حساباتهم من على التطبيق، ثم تراجعت تحت وطأة الضغوط وأعلنت تأجيل تطبيقها حتى منتصف مايو المقبل.

ويجمع تطبيق واتساب الكثير من البيانات المتعلقة بالحساب؛ مثل رقم الهاتف، وصورة حسابك، وأنماط استخدامك التي تشمل الميزات التي تستخدمها والمجموعات التي انضممت إليها.

هجرة خليجية

بدأ مستخدمون خليجيون هجر تطبيق "واتساب" والذهاب إلى تطبيقات أخرى كبدائل؛ كان أبرزها "سيغنال"، و"تليغرام"، و"ديسكورد"، و"فايبر".

العُماني إسحاق الهشامي أكد أنه لن يستخدم تطبيق "واتساب" عبر هاتفه بعد التحديثات الجديدة التي طلبتها إدارة التطبيق، والتي قال إنها "تمس بشكل خطير الخصوصية".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال الهشامي: "بكل تأكيد ستظهر تطبيقات أخرى تشبه تطبيق واتساب وسيتم استخدامها بدلاً عنه".

ويهتم الهشامي بتنزيل تطبيقات تحفظ الخصوصية، خاصة أن عالم التطبيقات والإنترنت لا توجد فيه خصوصية عالية، ويتم التحكم بها من مؤسسيها.

وفي السعودية دشن نشطاء وسماً عبر موقع "تويتر" حمل اسم "السعوديون يهجرون الواتساب"؛ تعبيراً عن رفضهم للتحديثات الجديدة التي يطرحها التطبيق، ويرون فيها انتهاكاً لخصوصيتهم.

المواطن السعودي حسين محمد حجازي أكد لجوءه إلى تطبيق "سيغنال" وتنزيله عبر هاتفه النقال بعد التحديثات الجديدة التي يطلبها "واتساب".

وإلى جانب "سينغال" أوضح حجازي في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أنه قام بتنزيل تطبيق "تليغرام" لاستخدامه بدلاً من "واتساب" في حال "استمر في تنفيذ تحديثاته واخترق خصوصية المستخدمين"، إضافة إلى أنه قد يكون خياراً بديلاً "في حال عدم أمان تطبيق التراسل الشهير".

ويستبعد الشاب السعودي استمرار "واتساب" بخسارة مستخدميه بسبب انتهاك الخصوصية.

السعودي راكان الفواز شدد في تغريدة عبر حسابه في موقع "تويتر" على أن انتهاك الخصوصية، والتجسس على المستخدمين يعد "خطاً أحمر لا يمكن التهاون أو التساهل فيه".

الإعلامي السعودي رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط" سابقاً، سلمان الدوسري، رأى أن جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أمام معضلة كبرى.

وفي تغريدة له عبر حسابه في موقع "تويتر" أوضح الدوسري أن المستخدمين أصبحوا "عرضة لانتهاك خصوصياتهم واستغلالها بشكل سيئ بلا حول لهم ولا قوة".

وتأخرت الحكومات، حسب "الدوسري"، في قيامها بإنشاء تطبيقاتها الخاصة للتواصل، وسمحت لشركات التقنية العالمية الكبرى بالتحكم فيها واقتحام خصوصيات مواطنيها.

ولا يوجد أمام الحكومات والجامعات، وفق الدوسري، سوى "توسيع دائرة تلك التطبيقات بدلاً من ترك العالم عرضة لعدد محدود من وسائل التواصل الاجتماعي تتحكم في مليارات البشر".

التطبيقات البديلة 

وبالعودة إلى أبرز التطبيقات التي لجأ إليها خليجيون يظهر أن "سيغنال" هو الأبرز؛ لكونه يتوفر على مجموعة من المميزات غير الموجودة لدى "واتساب"، منها الحذف التلقائي للرسائل بعد تحديد المدة الزمنية التي يريدها المستخدم.

ويقدم التطبيق مزايا للحفاظ على الخصوصية، كما يعتمد على عرض الوسائط المتعددة من الصور والفيديوهات لمرة واحدة، مع ضرورة إدخال كلمة مرور للدخول إلى التطبيق، إضافة إلى اعتماده على آليات التشفير أحادي الطرف في المراسلات، ولا يتشارك بيانات وصفية للمواقع والعناوين بالنسبة للرسائل أو المستخدمين.

يأتي تطبيق "تليغرام" في المرتبة الثانية في منافسة "واتساب" بسبب درجة الأمان العالية التي يوفرها، إضافة إلى المجموعات المتعددة التي تصل إلى 100000 شخص، والقنوات العامة وأسماء المستخدمين، والقدرة على مشاركة ملفات تصل إلى 1.5 جيجابايت، وقفل رمز المرور.

ويتميز التطبيق بأنه يساعد على  الحذف الذاتي للبيانات والتشفير في الدردشة السرية، وتمكين مستخدميه من إرسال الرسائل إلى الأفراد أو في المجموعات بدون صوت للإشعار.

وتجاوز التطبيق خلال الساعات الأخيرة الـ500 مليون مستخدم نشط، كما أكدت إدارة "تليغرام"، وهو ما يعد مؤشراً على ترك ملايين البشر لـ"واتساب".

"واتساب" يبرر

وبعد حالة الغضب في صفوف العرب والخليجيين ومشتركي "واتساب" بالعالم، عاد التطبيق ليعلن تعليق تحديث سياساته.

وفي بيان على مدونة التطبيق الخاصة، 15 يناير، قال مسؤولون في التطبيق: إنه "تم تأجيل أي تعديلات بشأن سياسات وشروط استخدام واتساب حتى 15 مايو المقبل".

وقبل ذلك نشر "واتساب" بياناً توضيحياً أكد فيه أنه وفيسبوك "لن يكونا قادرين على قراءة الرسائل الخاصة بالمستخدمين أو الاطلاع على فحوى مكالماتهم التي تتم من خلال التطبيق".

وستكون الرسائل الخاصة بالتطبيق مشفرة بأسلوب "الطرفين"، أي تحويل رسالة إلى رسالة سرية من قبل مرسلها الأصلي، وفك تشفيرها فقط من قبل المستقبل النهائي المقصود، وفق "واتساب".

ويؤكد التطبيق الشهير أنه "لا يحتفظ بسجلات المستخدمين الذين يرسلون الرسائل أو يستخدمون ميزة الاتصال بالتطبيق"، ويعتبر في منشوره أن تخزين مثل تلك البيانات يمثل "خطراً على الخصوصية والأمان".

وذهب التطبيق إلى طمأنة مستخدميه من خلال تأكيده عدم مشاركة مواقع المستخدمين مع "فيسبوك"، مشدداً على أن هذه الميزة تخضع للتشفير أيضاً، بمعنى عدم قدرة أي شخص على معرفة مكان المستخدم إلا من تتم مشاركته بهذه المعلومة.

مكة المكرمة