آليات مكافحة الجريمة الإلكترونية تضع إمارة دبي بالريادة خليجياً

التطورات في عالم التقنية استحدثت نوعاً جديداً من الجرائم تتعلق بعالم التعامل الإلكتروني

التطورات في عالم التقنية استحدثت نوعاً جديداً من الجرائم تتعلق بعالم التعامل الإلكتروني

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-08-2016 الساعة 19:43


مع تطور عالم الاتصالات وما تلاه من طفرة تفاعلية قادت إلى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتحولها إلى جزء من المجتمعات، فتحت معها أنواعاً جديدة من الجرائم التي أطلق عليها "جرائم المعلوماتية"، وهو ما تطلب نشاطاً لدى جهات مكافحة الجريمة في العالم، وعبئاً يستدعي المتابعة والملاحقة "إلكترونياً"، وتطوير الفرق التقنية في الأجهزة الجنائية، وهو ما تميزت به إمارة دبي.

وتعي دول الخليج تماماً قوة هذه الجرائم "الإلكترونية" وأهميتها، وتدرك أيضاً أنها مهددة بحروب من هذا النوع، وكانت قد أطلقت في 25 مارس/آذار 2015، الشبكة الخليجية التي تربط بين دول مجلس التعاون، التي تسمح وتسهل عملية التبادل الآمن لبيانات الخدمات الحكومية الإلكترونية؛ بوصفها حلقة وصل للشبكات الوطنية لدى دول مجلس التعاون الخليجي بعضها مع بعض، وتلتها بتدشين "جيوش إلكترونية"، تأخذ على عاتقها حماية مصالح البلاد من الثغرات التقنية.

- دبي تفعّل وتتعقب الجناة

ينشط في هذا المجال في دبي، إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة الإمارة، التي سجلت 1820 جريمة في عام 2015، تضمنت قضايا ابتزاز وسرقة واختلاس، واختراقات إلكترونية، واحتيال، وأشياء مضللة فكرياً، وجرائم خيانة أمانة من الموظفين.

وفي عام 2014، بلغ عدد الجرائم الإلكترونية 1581 جريمة مختلفة، و1513 قضية في 2013.

وبحسب صحيفة البيان الإماراتية، فإن الجهات المختصة تنتهج طرائق شتّى لضبط الحسابات الوهمية والمزيفة، وفي سبيل ذلك تنظم حملات توعية بأخطار مثل هذه الحسابات، وتتولى بالتعاون مع إدارة مواقع التواصل الاجتماعي الإبلاغ عن الحسابات للعمل على حظرها، وفي حال اكتشف أنه تم الاحتيال من خلال هذه الحسابات يتم ضبط الجناة إن كانوا داخل الدولة وإحالتهم للقضاء.

وفي جرائم السوشال ميديا، شخّص مختصون أن من بين هذه الطرائق: طلبات الصداقة الغريبة التي ترسل للأشخاص، والتي تميز بصور ومعلومات مضللة، ونبهوا إلى أنه يجب على أصحاب الحسابات عدم قبول مثل هذه الطلبات، وأيضاً هناك الرسائل التي تصل إلى صندوق البريد الوارد، أو الروابط التي ترسل عن طريق المحادثات، وبمجرد أن يقوم صاحب الحساب بفتحها يتم تهكير حسابه وسرقته.

القائد العام لشرطة دبي، الفريق خميس مطر المزينة، أكد في تصريح صحفي أن شرطة دبي تغلق أي حساب شخصي استغل في ارتكاب جريمة، ولا تقوم بغلق أي حساب بشكل عشوائي، وأضاف أن هناك إجراءات قانونية وتنسيقية محددة يتم اتخاذها قبل اللجوء إلى إغلاق الحسابات، بحيث يستلزم بداية وجود شكوى من جانب أحد الأشخاص تجاه صاحب حساب ما، يتهمه فيه بسبه أو قذفه أو التشهير به، حيث تقوم إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تجاه هذا البلاغ باستدعاء المشكو بحقه، وسؤاله في البلاغ، ومن ثم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وأشار إلى إغلاق حسابات تُستغل للترويج للمخدرات، أو استغلال الأطفال، أو الترويج لأعمال منافية للآداب أو غيرها، كالمواقع الإلكترونية الوهمية التي تستغل في الاحتيال على الآخرين.

- وعي مبكر في مراقبة الجريمة الإلكترونية

وتعد شرطة دبي من أوائل أجهزة الشرطة في المنطقة في التنبه للجريمة الإلكترونية، حيث أنشأت قسماً لمكافحتها عام 1998، لكن مع تطور أشكالها وارتباطها بجرائم أخرى خطيرة؛ مثل الاحتيال، واختراق الحسابات، وسرقة البيانات، والتلاعب، واستدراج الأطفال، والابتزاز، أنشأت إدارة متخصصة، مزودة بتقنيات متقدمة لمكافحة هذا الجرائم العابرة للحدود؛ وتحذر من الارتفاع الكبير في مؤشر هذه الجرائم في ظل اندفاع الناس إلى استخدام التقنيات الحديثة والهواتف الذكية.

ومنذ عام 2002 تم تشكيل قسم الجرائم الإلكترونية، وكانت في بدايتها مقتصرة على نطاق بلاغات محدودة، حيث إنه لم يكن هناك الوعي الكافي لدى الجمهور بمدى خطورة وكيفية التعامل مع أساليب التهجم الإلكتروني، سواء عن طريق النصب والاحتيال، أو عن طريق السب والتشهير، أو الاختراقات الإلكترونية والاستيلاء على أموال الغير.

وفي عام 2008 تم تشكيل إدارة المباحث الإلكترونية وتقسيمها إلى عدة أقسام من حيث الأساليب والبلاغات الواردة لمراكز الشرطة.

وفي عام 2009 تم إنشاء الدوريات الإلكترونية للتصدي للجرائم الإلكترونية بأنواعها كافة، ومحاربتها حتى قبل وقوع الجريمة.

وفي ثنايا قوانينها، تنص المادة 11 من قانون مكافحة تقنية المعلومات رقم 5 لسنة 2012، على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم، ولا تتجاوز مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال منقول أو منفعة، أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات".

مكة المكرمة