6 قتلى في مظاهرات بغداد.. وتكليف مرتقب لرئيس وزراء جديد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/v4D4kQ

أغلق محتجون طريقاً رئيسياً يربط بغداد بالجنوب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-01-2020 الساعة 12:55

وقت التحديث:

الاثنين، 20-01-2020 الساعة 22:29

قُتل ستة أشخاص وأُصيب 60 آخرون بجروح وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الاثنين، إثر مواجهات مع قوات الأمن وسط العاصمة العراقية بغداد، في ظل تصاعد حديث حول تكليف مرتقب لرئيس وزراء جديد، قد يعلن عنه الرئيس برهم صالح.

وأكدت مصادر طبية لوكالة "الأناضول"، "ارتفاع قتلى احتجاجات الاثنين إلى 6، بينهم عنصرا أمن".

وبحسب ما أفاد مصدر أمني للوكالة في وقت سابق، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالتصريح للإعلام، فإن مواجهات جرت بين المتظاهرين والقوات الأمنية، منذ فجر الاثنين ولغاية الآن، في عدة مناطق وسط بغداد تشمل ساحة الطيران وطريق محمد القاسم السريع وعند ساحتي التحرير والكيلاني.

وأضاف أن "أحداث اليوم أسفرت عن مقتل (ما لا يقل) متظاهرين اثنين، وإصابة أكثر من 60 آخرين بحالات اختناق وغيرها من الحالات".

تكليف مرتقب

في سياق ذي صلة، قال رئيس كتلة "بيارق الخير" في البرلمان العراقي، محمد الخالدي، إن الرئيس برهم صالح سيكلف، اليوم، المرشح لمنصب رئيس الوزراء لخلافة عادل عبد المهدي؛ تزامناً مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم.

وقال الخالدي، في تصريح صحفي لوسائل إعلام محلية دون أن يذكر مصدر معلوماته، إن "رئيس الجمهورية سيكلف اليوم المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء".

وأضاف أن "المرشح تم الاتفاق على صفاته مع الجماهير المنتفضة".

وتتركز مطالب المحتجين على تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل حكومة من مختصين غير حزبيين تمهيداً لانتخابات مبكرة، فضلاً عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

وعقد رئيس البلاد برهم صالح لقاءات مع الكتل السياسية لمناقشة آخر التطورات.

وقال أحمد الأسدي، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية، إن اللقاءات مع الرئيس نتج عنها توافق على ثلاث نقاط؛ "ضرورة الانتهاء من تحديد مرشح لرئاسة الحكومة خلفاً لـ"عبد المهدي" المستقيل تحت ضغط المحتجين، وإلغاء الأسماء التي تم ترشيحها، وتسمية شخصية مقبولة لدى الكتل الحزبية".

إغلاق طرق

وأغلق محتجون عراقيون، اليوم، الطريق الدولي السريع الرابط بين العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب النفطية، في تصعيد للضغط على السلطات من أجل تحقيق مطالبهم، وسط قلق أممي من انتهاكات حقوق الإنسان والتأخر بالإصلاح.

وذكرت قناة "السومرية" المحلية نقلاً عن مصدر أمني قوله: إن "متظاهرين قطعوا الطريق السريع الرابط بين الديوانية والمحافظات الجنوبية وبغداد أمام حركة العجلات".

وأضاف: "تم قطع الطريق بالعلم العراقي وتوابيت الشهداء الرمزية والجدار البشري".

العراق

العراق

وأفادت وكالة الأناضول نقلاً عن مصدر أمني (لم تسمه) قوله: "إن قوات الأمن فضت اعتصاماً بالقوة، واستعادت السيطرة على طريق محمد القاسم السريع، وسط العاصمة بغداد".

وفي سياق متصل أعلن محافظ واسط تعطيل الدوام، اليوم الاثنين، حرصاً على حياة المواطنين والأمن والسلم الاجتماعي والاستقرار الأمني بالمحافظة.

بدورها قالت قناة الجزيرة إن التصعيد يزداد حدة على نحو خاص في الناصرية والنجف، مضيفة أن معظم الدوائر الحكومية مغلقة بشكل تام.

وأمس الأحد، انتهت المهلة التي حددها المتظاهرون للسلطات بتنفيذ مطالبهم أو أنهم سيبدؤون بخطوات تصعيدية.

كما شهدت بغداد ومدن وبلدات أخرى في الجنوب العراقي، مثل الديوانية والكوت والعمارة تصعيداً، أمس الأحد، قطع متظاهرون على أثره الطرق والجسور بالإطارات المشتعلة، وتوافدوا إلى الساحات العامة.

حث أممي

بدورها حثت جينين هينيس بلاسخارت، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، على تجديد الجهود من أجل الإصلاح، مُعربةً عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكّدت المسؤولة الأممية في بيان صحفي، اليوم الاثنين، المضي قُدماً لتلبية احتياجات الشعب العراقي، مشيرة إلى أن بناء القدرة على الصمود على مستوى الدولة والمجتمع عملٌ صعبٌ لكنه ضروري.

وبينت "بلاسخارت" أنه "في الأشهر الأخيرة خرج مئات الآلاف من العراقيين من جميع الفئات إلى الشوارع للتعبير عن آمالهم في حياةٍ أفضل خالية من الفساد والمصالح الحزبية والتدخل الأجنبي"، معتبرة "مقتل وإصابة متظاهرين سلميين إلى جانب سنوات طويلة من الوعود غير المنجزة قد أسفر عن أزمة ثقة كبيرة".

وأكملت: "بعد شهرين من إعلان رئيس الوزراء استقالته لا يزال القادة السياسيون غير قادرين على الاتفاق على طريق للمُضي قدماً، في حين كان هناك إقرارٌ علنيّ من جميع الجهات الفاعلة بالحاجة إلى إصلاح عاجل".

وشددت المسؤولة الأممية على أنه "قد حان الوقت الآن لوضع هذه الكلمات موضع التنفيذ وتجنب المزيد من العرقلة لهذه الاحتجاجات من جانب أولئك الذين يسعون لتحقيق أهدافهم الخاصة ولا يتمنون الخير للعراق وشعبه".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلّفت 502 قتيل وأكثر من 21 ألف جريح، معظمهم من المحتجين؛ استناداً إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر 2019، ويصرّون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويطالب المتظاهرون أيضاً باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج، خاصة إيران، يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة