يخوض حرباً ضد الحوثيين منذ 5 أعوام.. ماذا تعرف عن الجيش السعودي؟

احتل المرتبة الـ17 عالمياً
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxaJ8e

الجيش السعودي يُعتبر الأقوى خليجياً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 10-07-2020 الساعة 17:12
- ما آخر تصنيف للجيش السعودي؟

قفز إلى الرابع إقليمياً، والـ17 عالمياً، والأول خليجياً، ووصل حجم إنفاقه إلى 67 ملياراً و600 مليون دولار، وتتصدر الولايات المتحدة قائمة مصدري الأسلحة للسعودية.

- ما تصنيف السعودية من حيث الإنفاق العسكري؟

من بين أكبر ثلاث دول إنفاقاً مع أمريكا والصين، وهي الأولى شرق أوسطياً من حيث الإنفاق، كما أنها تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الدفاعية في العالم.

- ما آخر خطط الصناعة العسكرية العسكرية السعودية؟

أطلقت برنامجاً يستهدف توطين 50% من القطاع بحلول 2030، وأنشأت الشركة السعودية للصناعات العسكرية، والهيئة العامة للصناعات العسكرية.

رغم تقليص إنفاقها العسكري خلال الفترة الأخيرة؛ استجابة للظروف الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا، قفزت المملكة العربية السعودية إلى المركز الرابع إقليمياً، والـ17 عالمياً من حيث القوة العسكرية، في خطوة تعكس اهتمامها بترسيخ حضورها العسكري حتى في الأوقات الصعبة.

ويتصدر الجيش السعودي قائمة الجيوش الخليجية من حيث القوة، وقد قفز، بحسب أحدث تقارير موقع "غلوبال فاير باور" الأمريكي المختص في الشأن العسكري، إلى المرتبة الرابعة بين جيوش الشرق الأوسط (مصر وتركيا وإيران)، والـ17 عالمياً.

ويعتمد "غلوبال فاير باور" التصنيف على 50 عاملاً لتحديد "مؤشر القوة" لكل جيش، ولا يعتمد الترتيب فقط على العدد الإجمالي للأسلحة أو القوات بأي دولة، ولكن يركز على عدد من العوامل تتنوع ما بين القوة العسكرية والمالية إلى القدرة اللوجستية والجغرافيا.

وتتيح هذه العوامل الجديدة للدول الصغيرة، الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، التنافس مع الدول الأكبر مساحة والأقل تطوراً.

استثمار في القوة

كان ملحوظاً اتجاه المملكة، خلال السنوات العشر الأخيرة، نحو الاستثمار في قوتها الدفاعية بشكل كبير؛ فتصدرت مستوردي المعدات الدفاعية عالمياً عام 2014، ولا سيما من الولايات المتحدة وبريطانيا.

ومنذ عام 2015، شهدت صادرات الأسلحة إلى المملكة ارتفاعاً كبيراً؛ حيث تتصدر السعودية قائمة مستوردي السلاح في المنطقة، بحسب معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وتأتي الولايات المتحدة على رأس قائمة مصدري السلاح للمملكة بمبيعات تجاوزت 43 مليار دولار، ما بين 2015 و2017.

وشملت هذه المبيعات معدات وأسلحة عسكرية ومروحيات وسفناً حربية ودبابات آبراهامز، إضافة إلى طائرات حربية، كما وقعت السعودية صفقة مع الولايات المتحدة لتوريد كميات مختلفة من المنظومات الصاروخية الدفاعية ومعدات تابعة لها.

وبلغ حجم الإنفاق العسكري السعودي هذا العام 67 ملياراً و600 مليون دولار، متصدرة بذلك قائمة الجيوش الخليجية، وتصنّف السعودية ضمن أكثر 3 دول إنفاقاً على جيوشها في عام 2019، إلى جانب الولايات المتحدة والصين.

وتمتلك السعودية، وفقاً للتقرير الجديد، 879 طائرة في قواتها الجوية؛ بينها 270 مقاتلة، و82 طائرة هجومية، و283 هليكوبتر، و34 طائرة هليكوبتر هجومية، و208 طائرة تدريب، و49 طائرة نقل، و13 طائرة مهام خاصة.

وفي القوات البرية تمتلك 1062 دبابة، و12.825 مركبة مدرعة، جعلتها تتفوق في سلاح المدرعات على قوى عسكرية عالمية مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، وأخرى إقليمية مثل إيران وتركيا و"إسرائيل".

كما تمتلك 705 مدفعيات ذاتية السحب، و1818 مدفعية سحب، و122 جهازاً لعرض الصواريخ، و1423 ناقلة جنود مدرعة. كما تضم قواتها البحرية 55 سفينة حربية، و3 فرقاطات، و5 طرادات، و10 زواق حراسة، و4 سفن حرب ألغام، لكنها لا تمتلك أي غواصات أو حاملات طائرات.

ومن حيث المقاتلين يضم الجيش السعودي حالياً 478 ألف جندي نشط (من أصل 803 آلاف هم مجمل القوة)، مقارنة بـ252 ألفاً عام 2017. كما أنها تمتلك قرابة 325 ألف جندي احتياط.

ويعني مجمل أفراد القوات المسلحة السعودية  الأفراد العسكريين العاملين في الخدمة، والقوات شبه العسكرية التي تضم التدريب والتنظيم والمعدات والمراقبة، والذين يُمكن استدعاؤهم لدعم القوات العسكرية النظامية عند الحاجة.

قدرات ولكن!

ورغم التقدم الكبير في تصنيف الجيش السعودي وقدراته العسكرية على الصعيد العالمي فإنه فشل في ترجمة ذلك على أرض الميدان؛ في ظل عجزه عن حسم الحرب التي يخوضها ضد جماعة الحوثيين المتمردة في اليمن.

ومنذ أكثر منذ 5 أعوام ونيف، تقود السعودية تحالفاً عربياً لدعم الشرعية بوجه الحوثيين المدعومين إيرانياً، ورغم قدرات الأخيرة لكنها نجحت في مواجهة الجيش السعودي واستنزافه، بل وشنت هجمات صاروخية طالت مناطق حساسة؛ كان أبرزها قصف منشآة شركة أرامكو عملاق النفط السعودي، في سبتمبر 2019.

ويرى مراقبون أن السعودية لم تستفد من قدراتها العسكرية المتطورة والمتقدمة في ظل عقدها صفقات أسلحة باستمرار وتعزيز مخزونها العسكري، وهو ما يتضح مع استمرار المعارك على حدها الجنوبي مع جماعة الحوثيين، وتعرض مدنها لهجمات بصواريخ باليستية.

كما هدد المتحدث باسم الحوثيين بتوسيع دائرة الأهداف العسكرية لتبلغ قصور المسؤولين السعوديين، وهو ما يعكس جرأة من الجماعة المتمردة، فيما تجد الرياض نفسها عاجزة عن الرد في بعض الأحيان، علاوة على مطالبته بوقف إطلاق النار في أحيان أخرى.

خطط مستقبلية وتصنيع محلي

ووضعت المملكة برنامجاً لتوطين الصناعات العسكرية ضمن رؤية 2030؛ للحد من الإنفاق العسكري، عبر  توطين ما يزيد على 50% من القطاع الحيوي بحلول عام 2030. كما أعلنت، في مايو 2017، إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، ثم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، التي تهدف لتنظيم قطاع الصناعات العسكرية في المملكة وتطويره ومراقبة أدائه.

وبدأت السعودية إنتاج العربات العسكرية مدرعة ذات الدفع الرباعي المتعددة المهام، وفق معايير دولية، وأطلقت عليها اسم (الدهناء). وبحسب رصد أجراه "الخليج أونلاين"، فقد بلغ عدد الشركات العاملة في مجال الصناعات العسكرية 38 شركة محلية حتى العام 2019، وتبلغ استثماراتها 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار).

وتعمل تلك الشركات على تصفيح المعدات العسكرية المختلفة والملاجئ والمشبهات والمناظير العسكرية، وصناعة قطع غيار جميع المعدات العسكرية والقيربوكسات، وأعمال الإصلاح والصيانة والعمرة (صيانة) للمركبات والملاجئ العسكرية، وبرمجة المستشعرات للطائرات بدون طيار باستخدام أحدث البرامج العسكرية المتخصصة ومشروعات تجهيزات أخرى.

وتضم تلك الشركة العديد من القطاعات المختلفة في التصنيع، كما هو موجود عبر موقعها الإلكتروني؛ وأبرزها الأنظمة الجوية والتي تنطوي أعمالها على البحث والتطوير والتصنيع والتصميم وتقديم الدعم والعمليات والصيانة والإصلاح والعُمرة والتحديث.

وتهدف وحدة الأسلحة والصواريخ في الشركة السعودية للصناعات العسكرية إلى تكوين قدرات في المملكة لتصنيع ذخائر دفاعية وأنظمة أسلحة عالية الجودة، خاصة في ظل الحرب التي تعيشها المملكة.

الجيش السعودي

كما تعمل الشركة السعودية للصناعات العسكرية على بناء قدرات محلية للبحث في مجال الأنظمة الأرضية المتقدمة، وتصنيع وإنتاج وتجميع واختبار وصيانة الأنظمة الأرضية، وتصنيع العربات التكتيكية (عجلات أو جنزير)، والعربات القتالية الثقيلة (عجلات أو جنزير)، وناقلات الجنود المدرعة، وعربات الدوريات الخفيفة، والأنظمة المدفعية، وأنظمة الحماية، وعربة برية بدون سائق.

وتستعين تلك الشركة بالشركات العالمية لتطوير عملها؛ فقد وقعت، في مارس 2018، اتفاقية مع "بوينغ" الأمريكية لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى توطين أكثر من 55% من الصيانة والإصلاح وعمرة الطائرات الحربية ذات الأجنحة الثابتة والطائرات العمودية في المملكة، ونقل تقنية دمج الأسلحة على تلك الطائرات، وتوطين سلسلة الإمداد لقطع الغيار داخل المملكة.

وتمتلك السعودية 600 مصنع مؤهل في مجال الصناعات العسكرية، وفق تأكيدات سابقة للواء عطية المالكي، مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي في المملكة. ووصلت نسبة الإنجاز من التصنيع المحلي إلى 96% من المخطط له في العام الماضي، بعد تصنيع نحو 350 مليون قطعة في السعودية أسوة بالمواصفات العالمية، وتم البدء بقطع الطائرات.

وفي مارس 2016، افتتحت المملكة مصنعاً للقذائف العسكرية، وآخر لأنظمة الاتصالات العسكرية (جنوب شرقي العاصمة الرياض)، بتكلفة بلغت نحو 240 مليون دولار، لإنتاج القذائف المدفعية ومقذوفات الهاون، وكذلك القذائف الثقيلة وقنابل الطائرات، التي تتراوح أوزانها بين 500 و2000 رطل.

كما افتتحت، في ديسمبر 2016، مصنع أنظمة الاتصالات العسكري الذي ينتج نحو 2000 جهاز سنوياً تنتمي لخمسة أنواع من أجهزة الاتصالات "المعرّفة برمجياً".

وكانت الهيئة العامة للصناعات العسكرية قد أطلقت، عام 2017، برنامج توطين وبناء تقنية الراديو المعرّف برمجياً، بهدف بناء وتطوير قدرات وطنية في مجالات ابتكار وصناعة منظومات اتصالات عسكرية آمنة.

وستنفذ من خلال تقنية الراديو المعرف برمجياً مجموعة من المشاريع التي من خلالها يتم تنسيق وتفعيل أدوار المستخدمين النهائيين ومراكز الأبحاث الوطنية والجامعات وقطاع الصناعة الوطنية.

مكة المكرمة