وسط مشهد غامض.. ما سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LxeEEB

نتنياهو يسعى إلى كسب غانتس وتشكيل حكومة وحدة وطنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-09-2019 الساعة 20:26

حالة من الفوضى والتعقيد أصابت الحياة السياسية الإسرائيلية الداخلية بعد نتائج الانتخابات؛ التي أظهرت تقارباً كبيراً بين الأحزاب المختلفة من خلال نتائج حصص المقاعد، وهو ما وضعهم أمام صعوبات كبيرة أمام تشكيل الحكومة.

وبعد يومين من إعلان نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعداً، لا يزال المشهد غير واضح، حيث يحتاج كل واحد من الفائزين الحصول على صيغة "60 مقعداً + 1" لتشكيل الحكومة، ولكن لم يصل إلى ذلك أي من رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، وحزبه الليكود، أو بيني غانتس رئيس تحالف "أزرق-أبيض".

نتنياهو وغانتس

وحصل حزب الليكود على 32 مقعداً، ونال تحالف أزرق أبيض مقعداً أكثر (33)، في حين حصدت القائمة العربية المشتركة 12 مقعداً، مقابل 9 مقاعد لحزب "شاس"، و8 لكل من "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"يهدوت هتوراه"، في حين ظفر تحالف "إلى اليمين" بـ7 مقاعد، وتحالف "حزب العمل-غيشر" بـ6 مقاعد، و"المعسكر الديمقراطي وميرتس" بـ5 مقاعد.

وأمام هذه النتائج يصعب على نتنياهو تشكيل الحكومة بدون تحالف مع أبرز منافسيه وهو ليبرمان، الذي يضع شروطاً تعجيزية للموافقة على الدخول بتحالف، وهو ما يهدد رئيس الوزراء الحالي ويجعل السجن قريباً منه؛ بسبب اتهامات الفساد التي تلاحقه.

نتائج صادمة

المختص في الشأن الإسرائيلي نائل عبد الهادي، يؤكد أن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي كانت صادمة لنتنياهو وحزب الليكود؛ حيث لم يستطع الحصول على مقاعد تمكنه من تشكيل الحكومة وحده دون الحاجة لتشكيل تحالفات مع آخرين.

ويقول عبد الهادي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "القانون الإسرائيلي يعطي التكليف للشخص الذي يحصل على أكثر المقاعد لتشكيل الحكومة، وهذا لم يحصل عليه نتنياهو المهدد بالسجن بسبب قضايا الفساد، في حين كان ذلك من نصيب غانتس".

ويضيف عبد الهادي: "نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة بدون وجود 60 مقعداً + 1، وهذا سيدفعه إلى الذهاب إلى غانتس من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، وذلك بالشراكة في رئاستها".

ليبرمان نتنياهو غانتس

ويوضح أن نتنياهو تقف أمامه عدة عقبات تمنعه من تشكيل الحكومة وإعداد تحالفات أبرزها مع ليبرمان، الذي لديه أفكار مختلفة تماماً عن الأحزاب اليمينية، وخاصة قوانين التجنيد، وبذلك يكون خياراً صعباً له.

ويرى أنه في حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة أو لم يكن على رأسها فسيقربه ذلك من دخول السجن؛ لكونه يسعى لإقرار مشروع قرار في الكنيست يحمي رئيس الحكومة من المساءلة حول قضايا الفساد في حال كان على رأس عمله.

ويتوقع المختص في الشأن الإسرائيلي أن القائمة العربية ستدعم غانتس من أجل إسقاط نتنياهو وحكومته اليمينية، حيث أبدى رئيسها، أيمن عودة، استعداده للدخول في تحالف لإسقاطه، وإمكانية التوصل للاتفاق مع رئيس تحالف "أزرق- أبيض".

خيارات نتنياهو

مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية عماد أبو عواد، يتوقع أن الحكومة الإسرائيلية القادمة لن تشكل إلا من خلال نتنياهو؛ عبر تشكيله عدة تحالفات مع أحزاب اليمين، أو غانتس.

ويؤكد أبو عواد في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن مفتاح الحل لإنهاء التعقيدات في الحياة السياسية الإسرائيلية وتشكيل حكومة هو ليبرمان؛ من خلال تحالفه مع نتنياهو أو مع غانتس إلى جانب القائمة العربية المشتركة.

ويرى أنه في حال بقيت الحالة السياسية الإسرائيلية بدون حل أو توافق لتشكيل حكومة جديدة فمن الوارد أن يذهب الإسرائيليون إلى انتخابات جديدة هي الثالثة في غضون أقل من عام من أجل حسم القضية.

ويوضح أن نتنياهو قد يقدم إغراءات لليبرمان من أجل الحصول على موافقته للدخول في تحالف معه لتشكيل الحكومة؛ أبرزها إعطاؤه منصب نائب رئيس الوزراء، أو التناوب على رئاسة الحكومة فيما بعد.

وكان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ليبرمان قد نفى، الجمعة (20 سبتمبر 2019)، صحة ما نشر حول التوصل إلى تفاهم مع رئيس حزب "كاحول لافان" حول انضمام حزبه إلى أي حكومة سيتم تشكيلها.

وعلى صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك قال ليبرمان: "لم أتحدث بعد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومع رئيس كاحول لافان، بيني غانتس، ولا أنوي التحدث مع أي منهما قبل التئام كتلته البرلمانية، الأحد".

ليبرمان غانتس نتنياهو

وسيبدأ رئيس دولة الاحتلال، رؤوفين رفلين، الأحد المقبل، المشاورات مع الكتل النيابية لاختيار عضو الكنيست لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأفاد رفلين في تصريح له أنه يسعى إلى تشكيل حكومة واسعة أو حكومة وحدة وطنية تشمل "كاحول لافان" و"الليكود".

وينظر إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة على أنها حكومة تطبيق" صفقة القرن"، التي تعتزم الإدارة الأمريكية نشرها خلال أسابيع من انقضاء الانتخابات البرلمانية في الدولة العبرية، لوضع حل نهائي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

مكة المكرمة