وسط استعداد عسكري.. باكستان تحذر من الحرب مع الهند

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LdM219

خان يخشى أن يقوم الكشميريون الغاضبون بمهاجمة قوات الأمن الهندية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-08-2019 الساعة 18:22

حذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، اليوم الثلاثاء، من احتمال اندلاع حرب بين بلاده والهند، في حين أكّد قائد جيش باكستان "قمر جاويد باجوا" أنّهم عازمون على الذهاب لأي مدى فيما يخص دعم سكان كشمير.

جاء ذلك على خلفية إلغاء الهند مادة دستورية تغير من الوضع الخاص الذي يتمتع به سكان إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.

وقال خان في كلمة أمام البرلمان، إنه يخشى أن يقوم الكشميريون الغاضبون من قرار الهند بشن هجوم على قوات الأمن الهندية، وتُحّمل نيودلهي باكستان المسؤولية عنه.

وأردف أنه "إذا ردّت الهند على ذلك بتنفيذ ضربة عسكرية داخل البلاد، فإن ذلك يفتح المجال أمام إمكانية اندلاع حرب"، متهماً إياها بالعمل على تغيير التركيبة السكانية في جامو وكشمير.

من جانبه قال قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا بعد لقائه كبار قادة الجيش في روالبندي: "جيش باكستان يقف بصلابة إلى جانب الكشميريين في كفاحهم العادل حتى النهاية"، مضيفاً: "نحن مستعدون وسنذهب إلى أيّ مدى للوفاء بالتزامنا في ما يتعلق بذلك".

وكان الرئيس الباكستاني عارف علوي دعا البرلمان لعقد جلسة طارئة، لمناقشة الإجراء المفاجئ الذي اتخذته الهند بشأن كشمير، بعد إدانة وزير خارجية باكستان له، ومناشدته الأمم المتحدة في خطاب أمس الاثنين، إرسال بعثة تقصّي حقائق.

ومن المتوقع أن تتبنى كلتا الغرفتين في برلمان باكستان قراراً بالإجماع في وقت لاحق من اليوم، برفض إلغاء الوضع الخاص لكشمير الهندية، على الرغم من اعتراضات نواب المعارضة لأن القرار لم يدرج على جدول الأعمال الأصلي، ما أجبر رئيس المجلس على رفع الجلسة موقتاً، بحسب "فرانس برس".

في سياق متصل، أعلنت السلطات الهندية اليوم أنها أوقفت ثلاثة قياديين في كشمير، معتبرة أنهم يشكلون تهديداً للسلام، وذلك بعد فرضها إجراءات أمنية مشددة إثر إلغائها وضع الحكم الذاتي. وبموجب قرار قضائي نُقل القياديون الثلاثة إلى مركز توقيف رسمي.

 

وكان الرئيسان السابقان لحكومة جامو وكشمير محبوبة مفتي وعمر عبد الله، بالإضافة إلى ساجد لون زعيم حزب "المؤتمر الشعبي"، قد وُضعوا قيد الإقامة الجبرية نهاية الأسبوع الماضي بعد إطلاق حملة أمنية كبرى، قبيل صدور مرسوم إلغاء الوضع الخاص للمنطقة.

وفي فبرايرالماضي وقع هجوم بالشطر الخاضع للهند من كشمير وأسفر عن مقتل 40 جندياً هندياً، وردت الهند بتنفيذ ضربة عسكرية داخل باكستان، حيث حمّلت جماعة باكستانية المسؤولية عن ذلك، في حين رد الباكستانيون بإسقاط طائرتين هنديتين.

وأمس الاثنين، دانت باكستان قراراً هندياً يلغي مادة دستورية تمنح الشطر الخاضع لها من الإقليم المتنازع عليه وضعاً خاصاً يخوله وضع قوانينه بمعزل عن الحكومة المركزية.

وقالت باكستان إن ذلك الإجراء "غير قانوني وينتهك قرارات الأمم المتحدة".

وخلال الأسبوع الماضي، نشرت الهند 10 آلاف جندي على الأقل في الإقليم ذي الغالبية المسلمة، مع تقارير إعلامية أشارت إلى نية نيودلهي إرسال 25 ألف جندي إضافي إلى هناك. 

ويطلق اسم "جامو كشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989 ما تعتبره "احتلالاً هندياً" لمناطقها. 

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذا الغالبية المسلمة. 

وفي إطار الصراع على كشمير خاضت باكستان والهند 3 حروب؛ أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين. 

ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.
 

مكة المكرمة