وزير خارجية قطر يتحدث عن الحصار وإيران و"صفقة القرن"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvRoYP

مشكلتنا مع الرياض أنها تريد أن نكون تبعاً لسياستها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-10-2019 الساعة 12:54

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الأخبار المزيفة تريد وضع قطر ضمن فئة معينة، على غرار الحديث عن علاقتها بتنظيم الإخوان المسلمين أو المنظمات الأخرى.

أضاف الوزير القطري، في مقابلة مع قناة "إن بي سي" الأمريكية، الثلاثاء الماضي: إن "هذا الموضوع أصبح مزعجاً لنا جميعاً، لأننا دائماً نوضح ما لدينا، ونظهر أن قطر دولة عصرية وتطبق ما تقوله، ولدينا سجل حافل عبر الأزمات المختلفة بأن سياستنا ثابتة ومواقفنا واضحة في دعم الشعوب والحكومات الشرعية المنتخبة، مهما كانت أيديولوجيا الفئة الحاكمة، طالما هي تعمل على رخاء وازدهار شعبها".

وشدد الشيخ محمد على أن "بعض البلدان تستخدم هذا الربط كطريقة سهلة لشيطنة غيرها، سواء كانت دولة أو منظمة أو ناشطاً حقوقياً، ووصل الأمر إلى اتهام شخصيات من أديان مختلفة بأنهم من الإخوان المسلمين".

كما نفى وجود أي دعم أو علاقة بين قطر و"جبهة النصرة" أو الإخوان المسلمين، قائلاً: "أصابنا الملل ونحن نشرح للجميع حقيقة الأمر، وهذه الاتهامات صدرت من دول كانت تخشى أن تجتاحها موجة الربيع العربي".

ولفت إلى أنّ دعم جماعات المعارضة المسلحة في سوريا كان يتم بطريقة جماعية تشارك فيها 20 دولة، وكانت كافة المنظمات تعمل تحت مظلة واحدة، وكل الدعم يذهب إلى غرفة العمليات لتوزيعه على كل فئات المعارضة المسلحة، مبيناً أن "الجميع كان يدعم هذه المجموعات في تكتلها، ولم نقم بالاختيار أو الانتقاء".

واعتبر أن "هذه المزاعم والادعاءات غير منطقية، وتحمل في طياتها تناقضاً عندما يشيرون إلى دعمنا لجبهة النصرة وحزب الله في وقت واحد، وهم يتقاتلون على الأراضي السورية"، متسائلاً: "كيف تدعم قطر كلا الطرفين؟".

الأزمة الخليجية ودور الإعلام

كما حذر وزير الخارجية القطري "من المخاطر المترتبة على ظاهرة الأخبار المضللة والمزيفة، كما أنها قد تشكل تهديداً دولياً وقد تشعل حروباً تقوّض السلام العالمي، لا سيما مع تطور التكنولوجيا وتنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى أن "الأزمة الخليجية الراهنة وحصار دولة قطر بدأ بهجوم سيبراني ونشر معلومات زائفة، لتندلع بعد ذلك الأزمة وتتصاعد منذ ذلك الوقت، مع حملة تشويه ظالمة بدأت قبل الحصار".

وبخصوص الدور الذي تؤديه قناة "الجزيرة" أوضح أن "القناة بدأت العمل في عام 1996، في وقت لم تكن هناك وسيلة إعلام عربية مستقلة لنقل المعلومات الصحيحة، وكان الأمر يقتصر على وسائل الإعلام الحكومية فقط".

وتابع: "نحن ندفع ثمن هذا الإعلام الحر والمسؤول والشفاف، وإذا لم تكن قناة الجزيرة قد بدأت في ذلك التاريخ من العام 1996، فإن أمراً كهذا كان سيحدث يوماً ما بطريقة أو بأخرى".

وقال محمد بن عبد الرحمن: إنّ المشكلة مع السعودية "أنهم يريدون من دولة قطر أن تكون مجرد تابع للسياسة السعودية، ونحن لا يمكننا قبول هذا الوضع، نحن نحترم السعودية كبلد كبير، وعليها أن تحترم قطر كبلد ذي سيادة، وأن يحترموا رأينا، وهذه طريقتنا في التعامل مع جميع الدول الأخرى".

وأضاف أن السعودية جارتنا أيضاً "فالشعب السعودي والقطري والكويتي، وجميع شعوب منطقة الخليج، من أصول واحدة، ومن نسيج اجتماعي واحد، وهناك علاقة خاصة بينهم".

العلاقة مع إيران

وحول علاقة الدوحة مع طهران، قال: إن "إيران جارة لنا، ومنذ نشأة دولة قطر لم نر منها أي سلوك عنيف أو عدواني، نحن نختلف حول مسائل عديدة في المنطقة، لا نقرهم على بعض أنشطتهم، ولا يقروننا على بعض أنشطتنا، لكن هناك تفاهماً على أننا جيران وينبغي علينا التعايش، وهذه العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل".

وأشار إلى أن إيران "وقفت بجانب الشعب القطري في مواجهة الحصار، وقدمت لنا جميع التسهيلات حتى أصبحت شريكاً وعنصراً مهماً لقطر، ونحن لا نريد أن تؤثر أو تنعكس علاقتنا مع أي دولة على علاقتنا بأخرى".

وعن الدور الذي من الممكن أن تؤديه الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: "لدينا تحالف متين وقوي مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتعليم وغيرها من المجالات، وهناك ثقة متبادلة دائماً بيننا، ونحن مستمرون في هذا المسار".

وأردف: "لو وجدنا خلافاً بين أصدقائنا وحلفائنا مع جارنا، فدورنا هو أن نهدئ هذا النزاع، لأنه لو تأثرت مصالح حليفنا لتأثرنا نحن أيضاً، لذا فدورنا يجب أن يكون قائماً على نزع فتيل هذا النزاع أو الخلاف، فنحن لا نقوم بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن نسعى لأن يحدث بينهما شيء يحفظ أمننا، وهذا هو واجبنا وعملنا".

الربيع العربي وصفقة القرن

وأكّد المسؤول القطري أن الدوحة دعمت مصر قبل الثورة وبعدها؛ عندما تسلم المجلس العسكري مقاليد الأمور، ثم في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، المنتخب من الشعب المصري، كما أنها مستمرة في دعم تونس في كل المراحل التي تلت الثورة، وما زالت حتى اللحظة التي انتخب فيها الشعب التونسي شخصية مستقلة.

ولفت إلى أنّ قطر تعد ثاني أكبر مستثمر في تونس، موضحاً: "مواقفنا هذه تكررت في الصومال وليبيا، فنحن ندعم الحكومات الشرعية طالما هذه الحكومات تعتني بشعبها".

وبما يخص "صفقة القرن" قال الوزير: "نحن لا نعرف ما هي صفقة القرن، وكل المعلومات التي تأتي إلينا تصلنا من جهات غير رسمية، ولا يمكننا أن نطلق حكماً دون معرفة تفاصيلها".

مكة المكرمة