وزير خارجية قطر: لا يمكن تحمل سباق نووي أو تسلح بالمنطقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kp4837
وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الوزير القطري دعا للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 22-09-2021 الساعة 11:55

وقت التحديث:

الأربعاء، 22-09-2021 الساعة 22:30
- ماذا طلب وزير خارجية قطر من "طالبان"؟

إظهار الاعتدال عبر تعزيز دور المرأة في تنمية بلادها ومنحها حقها في التعليم، وتشكيل حكومة أكثر شمولاً، وعدم السماح بظهور الإرهاب في أفغانستان مجدداً.

- ماذا قال وزير خارجية قطر عن موقف بلاده من الأزمة الأفغانية؟

إنها تواصل البقاء على الحياد؛ حتى لا تفقد وساطتها التي تهدف بالأساس إلى تخفيف معاناة الأفغان.

أعرب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أمله في العودة "للاتفاق النووي مع إيران في أقرب وقت"، مؤكداً أنه "لا يمكن تحمل رؤية سباق نووي أو تسلح".

جاء ذلك خلال مقابلة أجراها نائب رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، على هامش المشاركة بأعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشدد الوزير القطري في المقابلة التلفزيونية على أنه لا يمكن السماح بتحول أفغانستان إلى "أرض للمنظمات الإرهابية".

وأكد أنه "من غير المقبول أن نرى أي معاملة سيئة للنساء في أفغانستان"، لافتاً إلى أن بلاده تعمل على تشجيع طالبان لمنحها حقوقها.

وفي وقت سابق دعا وزير الخارجية القطري حركة طالبان إلى إظهار جديتها في إحلال السلام بألا تسمح بنشوء الإرهاب مجدداً في أفغانستان، مؤكداً أهمية الدور الحيوي للمرأة في تنمية البلاد. 

وقال الوزير القطري، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أمس الثلاثاء، إن بلاده لا تريد قلب المكاسب التي تحققت في الملف الأفغاني خلال السنوات العشرين الماضية، مؤكداً أن عدم مساعدة المجتمع الدولي للأفغان قد تدفع البلاد نحو الحرب الأهلية مجدداً.

وأردف موضحاً: "لن يستمر الاستقرار، وقد نكون بوضع مقلق قريباً إذا لم تؤكد طالبان للعالم أنها حركة معتدلة"، مشيراً إلى أن على "طالبان" إظهار عدد من الأمور المهمة لإثبات ذلك للعالم.

وقال إن تعيين شخصيات جديدة في الحكومة من خارج الحركة يمثل خطوة إيجابية لكنها صغيرة، مؤكداً رغبة بلاده في أن تظل محايدة؛ لكي تستمر وساطتها خدمةً لمن يواجهون الخطر في أفغانستان.

كما أكد الوزير القطري أن بقاء الدوحة على الحياد في الأزمة الأفغانية خلال السنوات الماضية كان أمراً صعباً للغاية، وأن قطر تأمل أن تفي "طالبان" بالتزاماتها بشأن الراغبين في الخروج من البلاد.

وتابع: "نسعى الآن للترتيب مع طالبان لمغادرة المواطنين الأجانب عبر الطائرات المستأجرة، وندعم اللاجئين الذين يعبرون إلى قطر باللوازم الطبية والرعاية الصحية واللقاح".

وأوضح أن 60 ألف شخص ممن تم إجلاؤهم من كابل مروا عبر الدوحة، وأن عملية الإجلاء التي جرت عقب سيطرة "طالبان" على العاصمة كابل كانت الأكبر في التاريخ.

دعم التنمية وحقوق المرأة

وفي تصريحات أخرى أدلى بها خلال تمثيل بلاده في اجتماع وزاري افتراضي على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إن بلاده تدعم مطالب الأفغان بالاستقرار والتنمية والسلام.

وأضاف: إن دولة قطر "تؤمن بأن السلام الشامل والمستدام هو المفتاح الرئيس لوقف الأزمة الإنسانية التي تعيشها أفغانستان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها حق التعليم للجميع".

وأكد أن البحث عن الاستقرار والتنمية هو الذي يجعل الدوحة منشغلة بتحقيق المصالحة الوطنية مع الحفاظ على المكتسبات التي حققها الأفغان خلال العقود الماضية.

وقال الوزير القطري إن بلاده أكدت ضرورة احترام حقوق المرأة ودورها في التنمية، والاحتذاء بدول إسلامية أخرى مثل قطر التي يفوق التحاق المرأة بالتعليم العالي فيها عدد الرجال.

وأضاف: "على سبيل المثال، كل أعضاء فريق الحالمات الأفغانيات، وهو فريق روبوتات مكون من فتيات فقط من مدينة هيرات الأفغانية، تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً، تم إجلاؤهن بأمان إلى قطر".

وقال الوزير القطري إن أولئك الفتيات حصلن على منح دراسية من مؤسسة قطر وصندوق قطر للتنمية لمواصلة تعليمهن في مدارس مؤسسة قطر.

وأضاف: "نأمل أن يكون لدى جميع النساء اللائي تم إجلاؤهن من أفغانستان خيار العودة بثقة إلى بلدهن ودعمهن في خلق مستقبل مزدهر في يوم من الأيام، وبذلك يُمكننا أن نُحيي فيهن الإحساس والشعور بالأمل".

وختم الوزير بالقول إن بلاده لن تدخر جهداً في دعمهن والعمل في تعاون وتنسيق وثيقين مع شركائها الأفغان والشركاء الدوليين ومع الأمم المتحدة.

ولعبت قطر- وما تزال- دوراً حيوياً في الملف الأفغاني الذي اتخذ مساراً مربكاً بعد سيطرة "طالبان" على البلاد منتصف أغسطس الماضي، عقب انسحاب القوات الحكومة وفرار الرئيس السابق أشرف غني من البلاد.

مكة المكرمة