وجه رسالة جريئة لإيران.. الصدر يدعم احتجاجات 25 أكتوبر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8WB2a

الصدر: أيها الجيران اتركوا الشعب يقرر مصيره

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-10-2019 الساعة 10:21

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء السبت، تأييده لتظاهرات جديدة مرتقبة في العراق، موجهاً دعوة غير مباشرة إلى إيران بعدم التدخل فيما يقرره الشعب.

جاء ذلك في بيان للصدر، عقب إعلان ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي عزمهم استئناف احتجاجاتهم المناهضة للحكومة والنظام السياسي "الفاسد" في 25 أكتوبر الجاري.

وخاطب الصدر المتظاهرين في بيانه، قائلاً: "لعلّكم عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في الخامس والعشرين من الشهر الميلادي، وهذا حق من حقوقكم".

واستدرك بقوله: "لكني أريد أن أُطلعكم على ما يجري خلف الستار. كل السياسيين والحكوميين يعيشون في حالة رعب وهستيريا من المد الشعبي، وكلهم يحاولون تدارك أمرهم، لكن لم ولن يستطيعوا، فقد فات الأوان".

وتابع رجل الدين الشيعي: "كلهم (السياسيون) يريدون أن يقوموا ببعض المغريات لإسكاتكم كالتعيينات والرواتب وما شاكل ذلك".

وأضاف: "كلهم قد جهزوا أنفسهم لأسوأ السيناريوهات. كلهم اجتمعوا على إيجاد حلول، لكن لن يكون هناك حل".

وفي الشأن ذاته اعتبر الصدر أن "الحكومة عاجزة تماماً عن إصلاح ما فسد"، مضيفاً: "ما بُني على الخطأ يتهاوى".

ومجدداً توجَّه الصدر إلى المتظاهرين قائلاً: "حريتكم بيد الفاسد، فإن أردتم أن تكونوا أحراراً في وطنكم، فعليكم التخلص من الفساد والمفسدين (لم يحددهم)، ولا تأملوا من حكومتكم أن تحاكمهم، فحاكِموهم ليشهد التاريخ لكم بأنكم أُباة الفساد".

وخيَّر الصدر العراقيين بين ثورة في الشارع إن شاؤوا و"أخرى عبر صناديق اقتراع بيدٍ دولية أمينة، ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين".

من جانب آخر ، وجَّه الصدر دعوة إلى "الجيران" بعدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق، قائلاً: "أيها الجيران، اتركوا الشعب يقرر مصيره، فإذا قرر الشعب فعلى الجميع الإصغاء إلى الصوت الهادر، وإن سكت الشعب فعليكم السكوت"، وهي إشارة واضحة إلى التدخل الإيراني في الشأن العراقي، وهو ما تحدث عنه المتظاهرون وسياسيون، بعد قمع الاحتجاجات السابقة التي انطلقت مطلع أكتوبر الجاري.

وتخللت الاحتجاجات الشعبية العارمة التي خرج بها العراقيون ضد الفساد وسوء الخدمات وقلة فرص العمل وطالبوا خلالها بإقالة الحكومة، أعمال عنف خلفت نحو 120 قتيلاً و6 آلاف جريح. 

وقرر المحتجون في غالبية المحافظات العراقية إيقاف الاحتجاجات مؤقتاً حتى انتهاء زيارة "أربعينية الحسين" في كربلاء (جنوب)، والتي توافق 20 أكتوبر الجاري.

وإثر التظاهرات، تعهدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن العنف، فضلاً عن إجراء إصلاحات، من بينها محاربة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتوفير مزيد من فرص العمل وتخصيص رواتب إعانة للفقراء والعاطلين عن العمل، وذلك بعد أن أقرت باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المتظاهرين.

وسبق أن قاد الصدر، خلال السنوات الماضية، تظاهرات حاشدة ضد فساد السلطة السياسية في بلاده.

وتصدرت القائمة التي تحظى بدعمه (سائرون) الانتخابات النيابية الأخيرة (2018) بحصولها على 54 من أصل 329 مقعداً، لكن يجري تقاسم المناصب الحكومية على المكونات الإثنية والقومية بموجب عرف سياسي متبع منذ سنوات.
 

مكة المكرمة