وثائقي يكشف انتهاك حقوق الأطفال في البحرين وسجونها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7dev5R

التحقيق أورد وثائق تكشف تعذيب البحرين أطفالاً والحكم عليهم بالسجن

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-09-2021 الساعة 09:04
- ما أبرز ما كشفه التحقيق الذي بثته "الجزيرة"؟

تعرُّض ما لا يقل عن 607 أطفال في البحرين لألوان مختلفة من التعذيب بين عامي 2011 و2021.

- ما ردُّ البحرين على ذلك؟

هاجمت عبر وزارة داخليتها قناة "الجزيرة"، واعتبرته ضمن ما سمّته بـ"حملات التشويه المعادية".

كشف برنامج تحقيق بثته قناة "الجزيرة" القطرية، مساء الأحد، عن تعرُّض ما لا يقل عن 607 أطفال في البحرين لألوان مختلفة من التعذيب بين عامي 2011 و2021.

وقال برنامج "المسافة صفر" في تحقيقه الجديد الذي حمل اسم "الحوض الجاف"، إن هذه المعلومات جاءت وفق بيانات قضائية وحقوقية حصل عليها البرنامج.

وعرض الفيلم وثائق للنيابة العامة البحرينية، قال إنها تكشف أن التحقيقات مع الأطفال المعتقلين تمت دون وجود ذويهم وبلا محامين، فيما نقل عن مصادر في النيابة البحرينية أن هناك أكثر من 150 طفلاً بالسجون البحرينية.

وتحدث التحقيق عن سجن طفل يدعى "راشد"، والذي قال إنه ينحدر من قرية وسط شمالي البحرين؛ بعد رفضه طلب أحد الضباط التجسس على متظاهرين مقابل إطلاق سراح شقيقه.

ونقل عن مصدر حقوقي، أن الطفل تعرض لتهديدات من السلطات الأمنية في حال رفض التعاون معهم؛ وهو ما دفعها إلى اعتقاله لاحقاً وإيداعه سجن "الحوض الجاف" المخصص للأطفال المحتجزين دون 18 عاماً.

وفي 28 يوليو 2020، عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في المنامة الطفل راشد وآخرين بالسجن 3 سنوات بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، مستندة إلى تحريات الشرطة والنيابة العامة، مع العلم أنه سبق أن حُكم عليه لمدة عام بتهمة الاعتداء على موظف عام في سجن "الحوض الجاف".

كما تحدث الوثائقي عن عملية اعتقال -نُفذت في فبراير 2021 وتحديداً في الذكرى العاشرة لاحتجاجات عام 2011- شملت 13 طفلاً واحتجزتهم بعد أن وجهت لهم تهماً تتعلق بزرع قنابل مزيفة والتخريب وقطع الطرق.

ونقل عن جمعية الوفاق الوطني المعارضة أنها وثقت اعتقال أكثر 1700 طفل بين عامي 2011 و2021، بينهم مهدي فرحان الذي لجأ إلى فرنسا عام 2016 بعد مُدد متفاوتة من الاعتقال كانت أولاها وهو في عمر الـ13.

كما أشار إلى أن وثائق النيابة العامة البحرينية أكدت أن التحقيقات التي تجرى مع الأطفال المشتبه فيهم تكون من دون حضور محامين، وهو ما أشار إليه دين كيفي من منظمة العفو الدولية، إذ كشف أن الأطفال يخضعون لمجموعة القوانين التي يخضع لها البالغون، وتحدث عن حالة طفل خضع للاستجواب والتحقيق من دون حضور والديه أو محاميه.

وحسب بيانات للبرنامج، من ملفات القضايا وبيانات تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بين فبراير 2011 وأغسطس 2021؛ فإن ما لا يقل عن 607 أطفال تعرضوا لأنواع مختلفة من العنف، منهم 259 تعرضوا للتعذيب، ثم 124 تعرضوا للإهمال الطبي في السجون ومقرات الشرطة، أما حالات الإخفاء القسري فبلغت 116 حالة.

وتتوزع الحالات الأخرى بين إجراءات قانونية تعسفية والعنف في أثناء الاعتقال والعنف الجنسي والتعذيب خارج السجن والحرمان من التعليم.

وعقب بث الفيلم، هاجمت البحرين عبر وزارة داخليتها، ما سمّته "حملات التشويه المعادية" للمملكة عبر فضائية "الجزيرة" التي وصفتها بـ"المنبر التحريضي".

وقالت الداخلية البحرينية: إن ما تم بثه "يأتي في إطار ممنهج وفي توقيت مدروس اعتادته مملكة البحرين من جانب هذه القناة والدولة الراعية لها، حيث تشتد وطأة هذا التحريض كل عام، بالتزامن مع الاجتماع السنوي للمجلس العالمي لحقوق الإنسان في جنيف".

وأضافت: "إنه ليس غريباً هذا الاستهداف من قِبل قناة الجزيرة التي ترعاها قطر، ضد البحرين وما حققته من مكتسبات وطنية ومنجزات حضارية، ومن بينها برنامج (العقوبات البديلة)، ذلك المشروع الحضاري والإنساني الطموح الذي أطلقته البحرين، ويحظى بتقدير عدد كبير من الدول والمنظمات والخبراء العاملين في مجال حقوق الإنسان".

وأشارت إلى "أنه كان الأجدى أن تسعى قطر لتطوير قوانينها وبرامجها التي تحفظ حقوق الإنسان، بدلاً من الطعن في نجاحات الآخرين".

مكة المكرمة