واشنطن تراجعت عن قصف منشأة نووية إيرانية.. ما السبب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/92er2R

الرئيس الإيراني ووزير خارجيته في منشأة فوردو النووية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-01-2020 الساعة 17:59

فجّر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قنبلة من العيار الثقيل؛ بعدما قال إن الولايات المتحدة تراجعت عن قصف منشأة نووية لبلاده؛ خشية أن يزيد ذلك من التلاحم بين الشعب الإيراني.

وقال "ظريف"، في كلمة ألقاها اليوم الاثنين في البرلمان الإيراني بالعاصمة طهران، بمعرض إجابته عن سؤال حول برنامج إيران الصاروخي، إنه وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها بلاده من مصادر موثوقة، فإن "الولايات المتحدة اتخذت قرار تدمير منشأة فوردو النووية بمدينة قم".

لكن وزير الخارجية الإيراني استدرك قائلاً: "واشنطن تراجعت عن قصف المنشأة لقلقها من احتمال أن يزيد ذلك من التعاضد بين فئات الشعب الإيراني"، على حد قوله.

وكشف ظريف في البرلمان عن فحوى محادثة سابقة مع نظيره الأمريكي الأسبق، جون كيري، تضمنت- بحسب الوزير الإيراني- نية واشنطن قصف منشأة نووية.

ونقل ظريف على لسان كيري قوله: "لماذا أنشأتم منشأة فوردو، بإمكاننا تدميرها بسهولة إذا أردنا ذلك"، فيما أجاب الوزير الإيراني عليه قائلاً: "أنا بدوري قلت له ماذا سيحدث بعد ذلك، فأجابني أنهم لم يدمروا منشأة فوردو النووية بسبب مخاوفهم من العواقب المحتملة إذا تم تدميرها".

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت طهران عن خفض جديد في التزاماتها بالاتفاق النووي، بإعلانها تدشين المرحلة الرابعة من تشغيل أجهزة الطرد المركزي في مفاعل "فوردو"، جنوب العاصمة طهران.

وكشفت أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم في مفاعل فوردو، بنسبة تصل إلى 5%، مشيرة إلى أنها قادرة على القيام بذلك حتى مستوى 20%، لتعيد طهران تفعيل المنشأة؛ بعد أن أوقفت النشاط فيها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

منشأة فوردو

ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن "الولايات المتحدة تخصص سنوياً تريليوني دولار للصناعات الدفاعية، فيما تنفق إيران 16 ملياراً في العام للقطاع نفسه".

وقال إن ثقافة وتضحيات الشعب الإيراني هي من ستحمي إيران لا الأسلحة، معتبراً أن ما أسماه "ضعف الولايات المتحدة" أمام إيران يعود إلى "وحدة الصف الإيراني، وليست قدراتها العسكرية".

وجدد ظريف الاتهام الإيراني الدائم لواشنطن بالسعي وراء إسقاط النظام الإيراني منذ 40 عاماً.

جدير بالذكر أن نذر حرب مدمرة في منطقة الخليج العربي لاحت في الأفق مطلع العام الجديد، بعد اغتيال واشنطن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، بغارة جوية قرب مطار بغداد الدولي، وذلك في الـ3 من الشهر الجاري.

وبعد أيام قليلة استهدفت طهران قاعدتين عسكريتين في العراق تستضيفان جنوداً أمريكيين، في الـ8 من يناير الجاري، لتعلن واشنطن أنها سترد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران، من خلال سياستها "الضغط القصوى"، التي انتهجتها إدارة دونالد ترامب منذ انسحابها من الاتفاق النووي، في مايو 2018.

مكة المكرمة