واشنطن بوست: قادة إيران سيجلسون على طاولة التفاوض عاجلاً أو آجلاً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDkDnA

الصحيفة أكدت أن خامنئي على الأرجح سيوافق على مفاوضات جديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-07-2019 الساعة 13:22

توقعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية جلوس قادة إيران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة عاجلاً أو آجلاً، وربما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2020.

واعتبر جيسون رضيان، الكاتب الأمريكي من أصول إيرانية، في مقال بالصحيفة الأمريكية، نُشر اليوم الثلاثاء، أن إعلان طهران تجاوزها الحد المسموح به لتخصيب اليورانيوم والمتفق عليه ضمن الاتفاق النووي، يعد تطوراً مهماً.

ويرى رضيان أن الخطوة الإيرانية ليست كبيرة في ضوء التوترات التي حصلت على مر التاريخ بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان آخرها إسقاط طهران طائرة أمريكية مسيَّرة.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اعتبر خطوة زيادة تخصيب اليورانيوم رسالة تحذير لأوروبا، بأن بلاده يمكن أن تقلل هي الأخرى من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية الموقعة عام 2015 والتي يطالب الاتحاد الأوروبي بلاده بمواصلة التزامها رغم الانسحاب الأمريكي منها.

ويؤكد رضيان أن زيادة معدل التخصيب رسالة إيرانية لأمريكا أيضاً، مفادها أن طهران لن تجلس على طاولة المفاوضات تحت الضغط الأمريكي.

ويقول: "على الرغم من توسيع واشنطن العقوبات المفروضة على إيران والخطاب المتشدد في كلتا العاصمتين، اتخذ قادة إيران نهج الانتظار والترقب، بهدف الحفاظ على الصفقة أطول فترة ممكنة، مع أملهم في أن تفي أوروبا بوعود الإغاثة الاقتصادية.

ويرى أن حسابات طهران آخذة في التغير، إذ تختبر الآن صبر ومرونة القوى العالمية، في وقت استنفدت فيه جميع قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة.

ويوضح رضيان أن اجتماع ترامب الأخير مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أثار فضول إيران حول إمكانية الوصول إلى مثل هذا التواصل.

ويستطرد بالقول: "ظل ترامب يتوسل علناً وسراً لعقد اجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أو الزعيم الأعلى للبلاد آية الله علي خامنئي، منذ شهور".

ويشير إلى أن شرط ترامب المسبق لأي مفاوضات مع إيران هو التخلي عن سعيها للحصول على السلاح النووي، وبمجرد حدوث ذلك، فإنها "ستصبح واحدة من أغنى الدول"، وفق الرئيس الأمريكي.

ويستبعد الكاتب رضيان، استعداد الإيرانيين في هذه الأوقات للعودة إلى المفاوضات، حيث اعتبر خامنئي أن ترامب لا يستحق تبادل الرسائل، في ردِّه على الرسالة التي حملها رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، الشهر الماضي.

ويردف بالقول: "رغم هذه النبرة المتعالية من طرف المرشد الأعلى، فإن التاريخ يؤكد أن خامنئي على الأرجح سيوافق على مفاوضات جديدة، ولكن ربما يحتاج فترة من الوقت"، بحسب وجهة نظر الكاتب.

فعلى المدى القصير، كانت إيران تأمل أن تواجه الحكومات والشركات الأوروبية ضغوط الولايات المتحدة وتفي بالتزاماتها المالية التي أوجبتها الصفقة، لكن على الرغم من آلية المقايضة الجديدة المصممة لمنع تدفُّق الأموال من التجارة مع أوروبا إلى إيران، فإن النتائج كانت ضئيلة، وفق الكاتب.

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة ستعاقب الكيانات التي تتاجر مع إيران، حيث أعلن براين هوك، المبعوث الأمريكي إلى إيران، الأسبوع الماضي، أن الشركات لا يمكنها أن تتعامل مع الولايات المتحدة ومع إيران في الوقت ذاته.

ويُذكر أن المستثمرين لن يخاطروا بوضع أموالهم في إيران إذا كان ذلك سيهدد تجارتهم مع الولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أن إيران ستنتظر لترى ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، حيث إن زعماء طهران مقتنعون بأن بإمكانهم التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد حالياً مدة 18 شهراً على الأقل.

ويبين أن الإيرانيين بدؤوا يتكيفون من الآن على فرضية إعادة انتخاب ترامب مرة أخرى؛ ومن ثم فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر العقوبات المفروضة على إيران خمس سنوات أخرى.

مكة المكرمة