واشنطن أم طهران.. من يتخذ الخطوة الأولى للعودة إلى الاتفاق النووي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1XXZNq

بايدن قدم خطوات عملية في مصلحة إيران

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-02-2021 الساعة 11:30

ما هي المؤشرات التي تظهر وجود نية لبايدن للعودة إلى الاتفاق النووي؟

خفف القيود على الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك وألغى عقوبات فرضها ترامب على إيران.

هل قدمت إيران أي مؤشرات لصالح الإدارة الأمريكية؟

إيران تشترط عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

مع الشهور الأولى لحكم الرئيس الأمريكي جو بايدن بدأت تظهر خطوات عملية حول التعامل مع إيران والعودة للاتفاق النووي، عبر عدة خطوات اتخذها تعكس رغبة في تحقيق تقدم ملموس بهذا الملف.

وتمثلت أبرز الخطوات الأمريكية في الموافقة على المشاركة في محادثات تحضرها إيران لبحث سُبل إحياء الاتفاق النووي الإيراني بدعوة من الاتحاد الأوروبي ووساطة منه، بالإضافة إلى تخفيف إدارة بايدن القيود على تنقلات الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك.

كما أبدى بايدن خلال مشاركته في قمة ميونيخ للأمن، استعداد بلاده للانضمام إلى محادثات 5+1 الخاصة بملف إيران النووي.

وإلى جانب قبول العرض الأوروبي وتصريحات بايدن الأخيرة، أظهر البيت الأبيض مؤشرات جديدة في العلاقة مع إيران، حيث أبلغت إدارته رسمياً مجلس الأمن الدولي، (الخميس 18 فبراير)، إلغاء العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إيران والمعروفة باسم "سناب باك".

وسحبت واشنطن خطابيها الموجهين إلى مجلس الأمن بتاريخ 21 أغسطس و21 سبتمبر الماضيين، بخصوص تفعيل آلية "سناب باك".

وتشير جميع تصريحات المسؤولين الأمريكيين إلى وجود نية لدى بايدن للعودة للاتفاق النووي الإيراني، حيث أكد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، أن البيان المشترك لواشنطن ودول أوروبية هو أهم تقدم بشأن الملف النووي.

ويمثل احتواء البرنامج النووي الإيراني أولوية مبكرة حاسمة لإدارة بايدن، وفق تصريح سابق لمستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان.

وتشترط إدارة بايدن للعودة للاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، أن تعود طهران أولاً لالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي انسحب منه ترامب في مايو 2018، في المقابل، تطالب إيران بأن تبادر واشنطن بالعودة للاتفاق، وتلوح بالمضي في تقليص التزاماتها بعدما رفعت، عام 2020، نسبة تخصيب اليورانيوم المسموح بها إلى 20% من 3%.

إصرار متبادل

أستاذ دراسات الشرق الأوسط ومدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، محجوب الزويري، يؤكد أن هناك حرباً كلامية مؤخراً بين طهران وواشنطن، حول من يتخذ الخطوة الأولى لوقف التصعيد.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الزويري: "كل الطرفين يسعى لرفع السقف التفاوضي من خلال الإصرار على مواقفه، وعدم تقديم أي تنازل، حيث إن الإيرانيين يصرون على موقفهم، ومنع المراقبين الدوليين بعد 21 فبراير من مراقبة منشآتهم النووية وتخصيبهم لليورانيوم إلى نسبة 21%، في المقابل الإدارة الأمريكية تصر على مواقفها أيضاً في التزام إيران بالاتفاق مجدداً".

وشهدت الساعات الـ24 الأخيرة- وفق الزويري- انفراجاً في مواقف الإدارة الأمريكية، تمثلت في إلغاء العقوبات التي فرضها ترامب على إيران والمعروفة باسم "سناب باك"، من خلال إرسال رسالة لمجلس الأمن، بالإضافة إلى تخفيف القيود على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك.

وتحمل تلك الخطوات المتقدمة من قبل بايدن، حسب الزويري، "رسائل إلى إيران والعالم أن الولايات المتحدة تتحرك نحو الوفاء بالتزامها في الاتفاق النووي كما وعد بايدن خلال حملته الانتخابية".

ومقابل الإجراءات الأمريكية الأخيرة ينتظر بايدن، كما يؤكد أستاذ دراسات الشرق الأوسط ومدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، "خطوات من إيران، تتمثل في التفاوض حول نظامها الصاروخي وسياستها الإقليمية في المنطقة".

تحذيرات إيرانية

وتأكيداً لحديث الزويري، حذر دبلوماسي سابق في الاتحاد الأوروبي من أن موعد 21 فبراير يقترب بسرعة، و"من الضروري تفعيل العمل الدبلوماسي".

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، سبق أن أكد أن يوم 21 من فبراير الجاري هو الموعد النهائي لوقف الالتزام بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي.

ويتيح هذا البروتوكول الذي وقعته إيران في 2003، وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآت إيران النووية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن ظريف قوله: إن "وقف إيران تطبيق البروتوكول الإضافي لا يعني إغلاق الباب تماماً في وجه الاتفاق النووي، وتصرفات إيران يمكن الرجوع عنها".

ويؤكد ظريف أن حصول إيران على تعويض من الولايات المتحدة لقاء انسحابها من اتفاق 2015 النووي "لم يكن أبداً شرطاً مسبقاً لإحياء الاتفاق النووي الإيراني".

وحول الآراء المطروحة في واشنطن، تقول مجلة "بوليتكو": إن "هناك الكثير من الآراء المختلفة داخل الإدارة الأمريكية الجديدة، بشأن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على المناقشات".

وبحسب المجلة الأمريكية فإن "محور النقاشات يتمثل في العودة إلى الاتفاق الأصلي أو السعي إلى صفقة أكبر تشمل قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني".

في كلتا الحالتين فإن أحد الخيارات المطروحة على الطاولة - حسب المجلة - هو الحصول على نوع من الاتفاق المؤقت الذي يمكن أن يبني الثقة بين الجانبين بعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاقية التي يطلق عليها رسمياً خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) عام 2015.

مكة المكرمة