هيئة التفاوض السورية: روسيا تريد تأهيل الأسد.. وليس هناك مفاوضات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gkwdb7

الدكتور يحيى العريضي المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-04-2019 الساعة 18:19

تشهد العملية السياسية في سوريا انسداداً واضحاً مع تعثر مفاوضات أستانة بين المعارضة السورية ونظام بشار الأسد، بسبب تعنت الأخير والدعم اللامحدود الذي يلقاه من روسيا وإيران.

لكن الأمم المتحدة والثلاثي الضامن في سوريا (تركيا، وإيران، وروسيا) يعملون على تشكيل اللجنة الدستورية السورية، لكتابة دستورٍ جديد من ممثلي النظام والمعارضة والمجتمع المدني، لكن هذه اللجنة لا يعطيها النظام أي "قيمة"، فيما ترى أطراف معارضة أن الهدف منها تمهيد الطريق لبقاء الأسد.

كما شهدت الساحة السورية مؤخراً تطوراً دراماتيكياً، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالجولان منطقة تحت السيادة الإسرائيلية.

ومن هذه النقطة انطلقنا في حوارنا مع الدكتور يحيى العريضي، المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض السورية المعارضة، والتي مهمتها "التفاوض مع النظام السوري للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية"، حيث اعتبر أن خطوة ترامب تمثل "عدم احترامٍ للقانون الدولي، وتزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "ما سمح لترامب أن يتجرأ على هذا التصرف هو الوضع المستباح لسوريا الذي تسبب به نظام الأسد الذي استدعى مختلف أنواع الاحتلالات تحت اسم مكافحة الإرهاب، لتبرير جرائمه ضد الشعب السوري، ليجد الرئيس الأمريكي في هذا فرصة للإقدام على خطوته المستنكرة".  

تنافس بين طهران وموسكو

وعن عمليات التفاوض في أستانة وسوتشي، قال العريضي: إنه "ليس هناك مفاوضات كي تُعلق، فالوضع الحالي يسير بحسب قرارات تدعو لانتقال سياسي في سوريا يحاول تطبيقها المبعوث الدولي جير بيدرسن"، مشيراً في هذا الصدد إلى أن "روسيا تسعى للحفاظ على مصالحها في سوريا من خلال إعادة تأهيل النظام السوري"، مبيناً أنها "تواجه صعوبة في ذلك".

وبين أن "هناك تنافساً بين طهران وموسكو على منظومة الأسد لتحقيق مصالحها، إيديولوجياً من ناحية إيران، واقتصادياً وسياسياً من ناحية روسيا".

وحول اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ورئيس الهيئة العليا للتفاوض نصر الحريري، في مارس الماضي بالرياض، كشف العريضي أن "لافروف أكد التزم بلاده بالقرارات الدولية لحل الأزمة"، لكن العريضي قال إن الواقع مختلف، مضيفاً: "هم حتى الآن لا يقدمون غير استراتيجية القتل والتدمير، وحين يأتي الكلام عن الحل يقفون عاجزين إلا عن فكرة إعادة تأهيل النظام".

وفي هذا السياق، شدد على أن النظام لا يريد الحل السياسي "لأنه يعرف أن فيه نهايته"، وأنه حتى الآن يستخدم سياسة "أحكمكم أو أقتلكم"، وغير ذلك لا يستطيع أن يفعل شيئاً، حسب قوله، مشدداً على ضرورة أن يتدخل المجتمع الدولي لإجبار النظام على القبول بحل سياسي.

وعن اللجنة الدستورية التي تريد تشكيلها الدول الضامنة وما إذا كانت أولوية في ظل الفوضى التي تعيشها سوريا، أكد العريضي أن "اللجنة الدستورية ليس لها أولوية عن الحل السياسي، بل هي بوابة لإيجاد هذا الحل بموجب القرار الدولي 2254، الذي يمكن أن يفضي إلى إيجاد دستور وطني جامع".

مكة المكرمة