هول جريمة خاشقجي يدفع "واشنطن بوست" للنشر بالعربية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gkkN2P
الصحيفة الأمريكية لأول مرة تنشر تقريراً باللغة العربية

الصحيفة الأمريكية لأول مرة تنشر تقريراً باللغة العربية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 18-11-2018 الساعة 13:50

فاجأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، العالم من جديد خلال نشرها تقريراً باللغة العربية، حول ما كشفته وكالة الاستخبارات الأمريكية من تورط ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بقتل كاتب المقال جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية يوم 2 أكتوبر الماضي، على يد فريق اغتيال سعودي منظم.

ولأول مرة في تاريخها تنشر "الواشنطن بوست" موادَّ باللغة العربية عن حدث عالمي تعمل على تغطيته، عبر صفحتها الورقية وموقعها الإلكتروني، بعد أن كشفت للعالم تقرير  الاستخبارات الأمريكية الذي خلص إلى أن بن سلمان هو نفسه من أمر بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا.

وعنونت الصحيفة التقرير بـ: "وكالة الاستخبارات المركزية تستنتج أنّ ولي العهد السعودي أمر باغتيال جمال خاشقجي"، وأفردت مساحة واسعة لتغطية التقرير، وعرض تفاصيل واسعة حول هذه القضية، وتحليلات مختلفة.

وأرادت"واشنطن بوست" إيصال رسالة للقيادة السعودية، وخاصةً ولي العهد، من خلال نشرها تقارير باللغة العربية حول خاشقجي، وكشفها لتقرير الاستخبارات الأمريكية، بأنها ستواصل تغطية جريمة مقتل خاشقجي، وعرض كل التفاصيل المستجدة حولها، وعدم التوقف عن ذلك حتى كشف جميع الحقائق.

وتبين الصحيفة من خلال التسجيل الذي استمع إليه محققو الاستخبارات الأمريكية أنّ خاشقجي قُتِل بعد لحظات من دخوله إلى القنصلية، في مكتب القنصل السعودي الذي أعرب عن استيائه من الحاجة إلى التخلص من جثته وتنظيف أي دليل متبقٍّ، وفقاً لأشخاص على دراية بالتسجيل الصوتي.

وفحصت وكالة "سي آي إيه" أيضاً مكالمة أجراها عضو مزعوم في فريق الاغتيال السعودي، يدعى ماهر المطرب، من داخل القنصلية بعد عملية القتل، وهو مسؤول أمني يمكن رؤيته في كثير من الأحيان إلى جانب ولي العهد وتم تصويره أثناء دخوله القنصلية ومغادرتها يوم العملية.

وعرضت الصحيفة تفاصيل اتصال ماهر المطرب قائد فريق الاغتيال بالمستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني، والذي كان آنذاك أحد كبار مساعدي بن سلمان، وأبلغه أن العملية قد تمت، وفقاً لأشخاص مطلعين على المكالمة.

ويبدو أن الصحيفة، زاد تأثرها من هول وفظاعة ما كُشف عنه في طريقة قتل خاشقجي وتقطيع جثته، ونقل رأسه إلى الرياض، وفق ما انفرد به "الخليج أونلاين" مؤخراً.

ومنذ اللحظات الأولى لكشف اختفاء خاشقجي داخل قنصلية بلاده، لم تتوقف "واشنطن بوست" عن الحديث عن قضيته، وخصصت مساحات واسعة من تغطيتها لتعقب الحقيقة، حتى إقرار السعودية بمقتله.

وشنت الصحيفة هجوماً لاذعاً على ولي العهد السعودي بن سلمان، واتهمته بأنه يسعى للكذب بوقاحة بغية تجنب المساءلة في قضية خاشقجي، بمساندة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتنوعت أشكال وقوف صحيفة "واشنطن بوست" مع خاشقجي، إذ تركت مساحة فارغة على صفحة الرأي الخاصة بها ضمن الجزء الذي كان مخصصاً لمقالاته.

ونشرت الصحيفة في وقت سابق مقالاً لكارين عطية، المسؤولة عن متابعة مقالات خاشقجي ونشرها، حمل عنوان: "إسكات جمال خاشقجي".

ومن أبرز ما كتبته عطية في مقالها الذي نشر باللغة العربية عبر "واشنطن بوست": "لطالما كان جمال يقول لي: لم أكن أريد قط أن أُصنّف كمعارض منفيّ".

وأضافت: "عندما كنا نلتقي شخصياً، أو نتحدث عبر تطبيق واتساب، كانت مهمة جمال واضحة جداً؛ كان يريد فقط أن يكتب وأن يكون صحفياً. وكَوني محررة مقالاته فأستطيع أن أقول إن ما يتبين من خلال الحديث معه هو مقدار حبه الصادق للسعودية وشعبها، ويشعر أن من واجبه أن يكتب ما يراه الحقيقة حول ماضي المملكة وحاضرها ومستقبلها".

 

مكة المكرمة