هنية يُحيي المقاومة ويثمن جهود قطر لوقف عدوان "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8ZmAX5

هنية: سنعيد الإعمار في غزة ونبني ما دمرته آلة العدو

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 21-05-2021 الساعة 18:00
- كيف رأى هنية الانتصار الذي حققه الفلسطينيون؟

هنية: نصر مركب على المستوى الوطني الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وعلى مستوى المجتمع الدولي.

- ماذا قال هنية للفلسطينيين في الداخل؟

دعاهم إلى "المزيد من التلاحم والترابط وبناء استراتيجية متكاملة من أجل أن نعيد توازننا من جديد كأمة".

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية، إسماعيل هنية، "انتصار غزة وفلسطين"، بعد 11 يوماً من العدوان الإسرائيلي على القطاع، مثمناً جهود قطر الدبلوماسية في وقفه.

وقال هنية في كلمة بثت، اليوم الجمعة: إن ما حدث هو "نصر إلهي رباني في هذه المرحلة العظيمة"، مبيناً أن "أبناء الأمة التفوا حول نصر شعبنا ومقاومته".

وأضاف في أول خطاب رسمي له بعد إعلان وقف إطلاق النار مع دولة الاحتلال: "إننا اليوم نعتبر أن هذه المعركة هي قفزة نوعية على طريق الصراع"، مشدداً بقوله: إن "معركة سيف القدس طوت مراحل كثيرة وفتحت الباب أمام مراحل جديدة".

وأشار إلى أن "المقاومة لها قضية وطنية وهي تحرير فلسطين والأسرى والعودة"، مؤكداً أن "غزة انتفضت للدفاع عن حمى الإسلام في المسجد الأقصى، ولترفع اليد الآثمة عن حي الشيخ جراح، وانتصرت للقدس وللمسجد الأقصى ولحي الشيخ جراح وللضفة".

وشدد هنية بالقول: "وجهنا ضربة مؤلمة موجعة قاسية ستترك آثارها المؤلمة على الكيان الإسرائيلي وعلى شعبه وعلى مستقبله"، عاداً ما وصفها بـ"المعركة" بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي "لها ما بعدها"، مشدداً بالقول: إن "القدس هي محور الصراع، فبداية المعركة كانت في رحاب المسجد الأقصى".

وأكد أن "هذه انتفاضة في الضفة الغربية وثورة في أراضي الـ48 وفي المنافي". وزاد: "غزة حملت سيف القدس عن جدارة، ولقنت العدو درساً لن ينساه".

وأشار إلى أن "المقاومة اليوم اشتد عودها، وهي تعرف طريقها، ولديها إرادة حديدية وإيمان عميق بحتمية النصر".

ووجه هنية الموجود في دولة قطر التحية إلى قادة حماس والفصائل، وفي مقدمتهم يحيى السنوار (قائد حماس في غزة)، ومحمد الضيف (قائد أركان القسام)، قائلاً: "نقف بكل فخر وشموخ أمام هذه المقاومة وقيادتها الباسلة".

واعتبر أن ما حدث "نصر مركب على المستوى الوطني الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وعلى مستوى المجتمع الدولي".

ولفت إلى أن "غزة الأبية دفعت من فاتورة الدم والبيوت والمنازل في سبيل القدس والأقصى وترسيخ معادلة المقاومة".

ودعا إلى تعزيز العلاقة مع المجتمع الدولي، وإلى تعزيز العلاقة مع "محيطنا العربي والإسلامي"، مبيناً: "رأينا كيف وقفت الأمة بأطيافها وطوائفها خلف القدس".

كما وجه دعوة إلى الداخل الفلسطيني قائلاً: "أدعو إلى المزيد من التلاحم والترابط وبناء استراتيجية متكاملة من أجل أن نعيد توازننا من جديد كأمة".

وتابع: "سنعيد الإعمار في غزة، ونبني ما دمرته آلة العدو، ولن نتخلى عن واجباتنا والتزاماتنا تجاه أسر الشهداء والأسرى".

ووجه هنية في كلمته شكراً خاصاً لدولة قطر التي أثمرت تحركاتها السياسية والدبلوماسية في وقف العدوان الإسرائيلي. كما شكر إيران التي قال إنها "قدمت المال والسلاح لمقاومتنا في غزة".

كما وجه كلمة لمصر قائلاً: "أشقاؤنا في مصر الذين واكبوا المعركة معنا يوماً بيوم ومارسوا دورهم التاريخي لكبح جماح العدوان".

اقتحام "الأقصى"

من جانب آخر اقتحمت قوات شرطة الاحتلال، الجمعة، المسجد الأقصى، واستهدفت المصلين بوابل من الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، بحسب وكالة الأناضول نقلاً عن شهود عيان.

وذكروا أن الشرطة اقتحمت المسجد بينما كان آلاف المصلين يحتفلون بانتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقال الشهود إن طواقم الإسعاف قدمت العلاج ميدانياً لعدد من المصابين، دون توفر إحصائية محددة أو تفاصيل حول الحالة الصحية لهم.

كما انتشرت سحب قنابل الغاز المسيلة للدموع في صحن مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى، حسب الشهود.

وجرى خلال الاحتفالات بالمسجد الأقصى رفع العلم الفلسطيني وترديد هتافات مؤيدة لحركة "حماس".

وكان الفلسطينيون يعتزمون السير بمسيرة في ساحات المسجد باتجاه بواباته حينما اقتحمت الشرطة الإسرائيلية ساحات المسجد.

وقد أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، وبعدها أدّوا صلاة الغائب على أرواح الشهداء.

مواجهات في الضفة

وفي سياق متصل اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، الجمعة، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.

وفرّق الجيش الإسرائيلي مسيرة داعمة لقطاع غزة على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، فيما استخدم الجيش الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرة، وأشعل المحتجون النار في إطارات سيارات مطاطية، دون إعلان وقوع إصابات حتى اللحظة.

واندلعت مواجهات مماثلة في بلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية، وفي بلدتي النبي صالح وبدرس غربي رام الله، كما وقعت مواجهات في بلدتي بيتا وبيت دجن بمحافظة نابلس.

وفي البيرة خرجت مسيرة من أمام مسجد جمال عبد الناصر وسط المدينة، وجابت شوارع المدينة، قبل أن تتوجه إلى رام الله.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الجمعة، إصابة 38 فلسطينياً بجروح، في مواجهات متفرقة مع الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

ووفق بيان لجمعية الهلال الأحمر (غير حكومية)، "أصيب 38 فلسطينياً في مدينتي بيت لحم (جنوب)، وكفر قدوم (شمال) الضفة الغربية، بينها إصابة بالرصاص الحي، و3 بالرصاص المعدني، و34 اختناقاً جراء إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع".

ومنذ 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها شرطة "إسرائيل" ومستوطنوها في مدينة القدس المحتلة، خاصة المسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح"، في محاولة لإخلاء 12 منزلاً فلسطينياً وتسليمها لمستوطنين في تهجير قسري.

وتصاعد التوتر في قطاع غزة بشكل كبير بعد إطلاق "إسرائيل" عملية عسكرية واسعة فيه، منذ 10 مايو الجاري، تسببت بمجازر ودمار واسع في المباني والبنية التحتية.

وبدأ، فجر الجمعة، سريان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل"، بعد 11 يوماً من العدوان.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الوحشي على أراضي السلطة الفلسطينية والبلدات العربية بـ"إسرائيل"، عن استشهاد 274 بينهم 70 طفلاً، و40 سيدة، و17 مُسنّاً، فيما أدى إلى إصابة أكثر من 8900، منهم 90 صُنفت إصاباتهم شديدة الخطورة.

مكة المكرمة