هل يوضع بوتفليقة تحت الوصاية في سويسرا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6d7rDy

بوتفليقة حالياً غير قادر على التمييز بين الأمور حالياً في ظل وضع صحي حرج للغاية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-03-2019 الساعة 21:59

قدّمت محامية سويسرية، اليوم السبت، التماساً إلى محكمة مختصة تطالب فيه بوضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في جنيف حالياً للعلاج، تحت الوصاية؛ حفاظاً على سلامته الشخصية.

يأتي هذا الالتماس مع استمرار التظاهرات في الجزائر ضد ترشُّح بوتفليقة (82 عاماً)، لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في 18 أبريل 2019 .

وقالت المحامية ساسكيا ديتيشايم، رئيسة الفرع السويسري بمنظمة "محامون بلا حدود"، في الالتماس الذي لم تقدّمه باسم المنظمة، إن الوضع "الصحي الهش" لبوتفليقة يجعله عرضة لـ"التلاعب" من جانب المقرّبين منه.

وتم تقديم الالتماس باسم مواطنة جزائرية لم يُكشف اسمها، وفق ما نشره موقع إذاعة "مونت كارلو الدولية".

وأرسلت المحامية الالتماس إلى محكمة مختصة بالنظر في حماية البالغين والأطفال الضعفاء.

وجاء في الالتماس: "من الواضح أن الرئيس الجزائري غير قادر على التمييز بين الأمور حالياً، في ظل وضع صحي حرج للغاية، فهو لا يتخذ قرارات، إنما حاشيته السياسية والعائلية" تقوم بذلك.

وتعتبر المحامية أن الرئيس الجزائري لم يقرر بنفسه تقديم ترشحه لولاية خامسة.

كما من المحتمل ألا يكون أصدر شخصياً بياناً هذا الأسبوع، يحذر فيه المتظاهرين من محاولة مثيري الشغب التسلل إلى صفوفهم وإثارة "الفوضى"، وفقاً للالتماس.

ويطلب الالتماس أيضاً "السماح للوصيّ بإعفاء أطباء مستشفى جامعة جنيف من السرية الطبية" فيما يتعلق بالرئيس الجزائري، وكذلك "السماح لهم بالحصول على شهادة طبية تكشف مدى قدرته على حكم بلد ما".

كما يطلب أن يكون "أي اتصال رسمي باسم بوتفليقة" موضوع "اتفاق مسبق" مع الوصيّ، "للتأكد من أن التصريحات تصدر فعلياً منه".

وأخيراً يدعو إلى "ضرورة تعيين هذا الوصيّ من خارج الدائرة المحيطة بالرئيس، وأن يكون بالضرورة محايداً".

وبموجب اتفاقية لاهاي، يعود إلى السلطات القانونية الجزائرية تحديد ما إذا كان ينبغي وضع مواطن ما تحت الوصاية، بحسب نيكولا جاندان، وهو محامٍ سويسري وأستاذ القانون في جامعة جنيف.

قال جاندان لوكالة "فرانس برس"، إنه إذا اعتبرت المحكمة السويسرية أن هناك حاجة مُلحَّة لحماية شخص يعاني أوضاعاً حرجة، فسيكون في إمكانها التدخل.

وأضاف: "من الناحية النظرية، يجب على القاضي السويسري تجاهل البرنامج السياسي، وتحديد ما إذا كان هذا الشخص يحتاج مساعدة".

جدير بالذكر أن بوتفليقة، الموجود منذ أكثر من أسبوع بمستشفى سويسري في حالة صحية حرجة، أعلن في 3 مارس الجاري، ترشحه رسمياً للانتخابات من خلال مدير حملته عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه إلى المجلس الدستوري.

وتعهد بوتفليقة، في رسالة بالمناسبة، بتنظيم مؤتمر للحوار وتعديل دستوري، ثم انتخابات مبكّرة لن يترشح فيها، في حال فوزه بولاية خامسة.

ومنذ أسبوع، تتسارع الأحداث في الجزائر بالتحاق الطلبة ونقابات بالحراك، وشمل أيضاً التحاق منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) المحسوبة على النظام الحاكم، التي أعلنت دعمها للمظاهرات، في حين دعت قوى معارضة إلى مرحلة انتقالية تمهّد لتنظيم انتخابات "نزيهة".

والخميس الماضي، حذّر بوتفليقة، في رسالة إلى الجزائريين بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، من "اختراق" الحراك الشعبي الحالي من قِبل أي "فئة داخلية أو خارجية"، لم يسمّها، وعبّر عن "ارتياحه" إلى طابعها السلمي.

مكة المكرمة