هل يوجه ترامب ضربة خاطفة لإيران في ساعاته الأخيرة بالبيت الأبيض؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rw5W3A

ترامب أقال وزير الدفاع وعين بديلاً بخلفية في مكافحة الإرهاب

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 10-11-2020 الساعة 16:41

ما الذي يخطط له ترامب خلال ما تبقى من حكمه؟

مسؤولون في البنتاغون قالوا إنهم لا يستبعدون شن عمليات عسكرية ضد إيران أو خصوم آخرين.

ما سبب هذا الاعتقاد؟

إقالة وزير الدفاع مارك إسبر.

ما أبرز التوترات بين الطرفين؟

اغتيال القيادي الإيراني قاسم سليماني في العراق مطلع عام 2020.

مع الإعلان شبه الرسمي عن فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تبدو السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط على أبواب مرحلة جديدة بعد "الاندفاعية" التي غلبت على استراتيجية إدارة دونالد ترامب في المنطقة.

لكن يبدو أن ترامب ينوي قبل رحيله إدخال واشنطن في أزمة جديدة في الشرق الأوسط، مع معلومات تتحدث عن نيته شن عمليات عسكرية ضد إيران أو خصوم آخرين كتنظيم "داعش"، في أيامه الأخيرة بالسلطة.

وخلال حكمه منذ يناير 2017، بدت سياسات ترامب في الشرق الأوسط "اندفاعية"، وولّدت استراتيجيته سلسلة من الأحداث المتسارعة، من إنجازات دبلوماسية إلى تحركات محفوفة بالمخاطر ومبادرات فاشلة غيرت موازين القوى في المنطقة، كان أبرزها إلغاء الاتفاق النووي مع إيران.

عمليات محتملة

بعد أيام فقط من إعلان وسائل إعلام أمريكية فوز بايدن بالرئاسة على حساب ترامب، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إنهم لا يستبعدون شن ترامب عمليات عسكرية ضد إيران أو خصوم آخرين كتنظيم "داعش" في أيامه الأخيرة بالسلطة.

وقالت الصحيفة الأمريكية، في 10 نوفمبر 2020، إن مسؤولين في البنتاغون أعربوا عن "تخوفهم من إمكانية شن ترامب عمليات عسكرية علنية أو سرية".

وأشارت إلى أن زملاء وزير الدفاع بالوكالة، كريستوفر ميلر، يرون أنه "لا يتمتع بقدرة على الرد على أي مواقف متطرفة قد تصدر من ترامب".

وكان ترامب قد أقال وزير الدفاع مارك إسبر، مستخدماً على ما يبدو شهريه الأخيرين في السلطة بعد هزيمته في انتخابات الرئاسة في تصفيات الحسابات داخل إدارته.

وقال ترامب عبر "تويتر": "تم إنهاء خدمة مارك إسبر. يسعدني أن أعلن أن كريستوفر ميلر، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، والذي يحظى باحترام واسع"، هو الوزير الجديد، مؤكداً أن القرار نافذ بأثر فوري.

وعقب ذلك التعيين قالت وكالة "رويترز" إن الوزير المعين بالوكالة تلقى إحاطة حول البروتوكولات النووية والعمليات العسكرية في أنحاء العالم.

وزير بخلفية مكافحة الإرهاب

ولا يُعرف سر تعيين ترامب للوزير الجديد المكلف ميلر، وهل يرغب في تنفيذ عدة عمليات عسكرية، خصوصاً أن الوزير سبق أن عمل نائباً لمساعد وزير الدفاع السابق للعمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب.

وأشرف ميلر على توظيف قوات العمليات الخاصة في مكافحة الإرهاب، كما كان مسؤولاً عن توظيف عناصر عمليات دعم المعلومات العسكرية، والحرب غير التقليدية، والحرب غير النظامية، والعمل المباشر، والاستطلاع الخاص، والدفاع الداخلي الأجنبي، ومكافحة الانتشار، والعمليات الخاصة الحساسة، وقضايا استعادة الرهائن على النحو المحدد من قبل وزير الدفاع.

ي

ومنذ مارس 2018 حتى ديسمبر 2019، شغل منصب مساعد خاص للرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، وكان مسؤولاً عن وضع السياسات على المستوى الاستراتيجي وتنفيذها.

خلال مسيرته العسكرية شارك في حرب أفغانستان 2001، ثم غزو العراق في 2003، فضلاً عن مشاركته في عمليات انتشار عدة للقوات الأمريكية، بسبب خبرته الواسعة.

ضربات مستبعدة

يعتقد المحلل السياسي "نجيب السماوي" أن إدارة ترامب ربما قد تلجأ لاتخاذ خطوات تحجم أي فرص مستقبلية للتفاهم مع إيران.

وأوضح، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن هذه الإدارة "قد تلجأ مثلاً إلى فرض حزمة من العقوبات على إيران، وستكون أقسى مما سبق، وما دون ذلك لن يحدث شيء".  

ي

وعن إمكانية توجيه أي ضربة عسكرية لإيران، استبعد السماوي حدوث ذلك، قائلاً إنه "على الرغم من تخبطات إدارة ترامب، لكنه من المستحيل حدوث ذلك في الوقت الحالي؛ لأنه لو كان أراد ذلك لحدث سابقاً في توترات كبيرة مع طهران".

وأضاف: "أمريكا دولة مؤسسات لن تسمح أي مؤسسة لترامب أن يغامر ويتخذ مثل هذا القرار غير المسؤول، ويورط أمريكا ويضعها في حالة يرثى لها".

تصاعد التوتر

خلال عهد ترامب تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بشكل كبير، خصوصاً منذ عام 2018 عندما أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وعاود فرض عقوبات صارمة على إيران.

وكان التصعيد الأكبر بين الطرفين، وأنذر بحرب جديدة في الشرق الأوسط، بعد اغتيال الولايات المتحدة للجنرال قاسم سليماني، أحد أبرز القادة العسكريين في إيران، والذي يوصف بأنه مهندس توسع النفوذ الإيراني إقليمياً، في غارة جوية بالعراق في يناير 2020.

ي

ويعد العراق أحد أبرز المناطق التي تعاني من التوتر العسكري والسياسي، في ظل التصعيد المتبادل بين أمريكا وإيران، وذلك بحكم النفوذ السياسي والعسكري الذي يتمتع به الطرفان في هذا البلد الذي يقع بموقع جغرافي محاذٍ لإيران.

وتعود التوترات بين إيران والولايات المتحدة إلى عقود تسبق إدارة ترامب بكثير، ولطالما كان بؤرة التوتر الأخطر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج ببقية العالم.

احتمالات واردة

الباحثة في الشأن الإيراني أمل عالم، تعتقد أن جميع الاحتمالات واردة ومفتوحة، إلى حين انتهاء صلاحيات ترامب كرئيس للولايات المتحدة.

وتقول "عالم" لـ"الخليج أونلاين"، إنه من وجهة النظر المنطقية وبوضعها في ميزان الربح والخسارة، "لا يظهر أن هناك أي طرف رابح من توجيه ضربة لإيران، حيث ستفتح هذه الضربة- في حال نُفذت- أبواب الجحيم على المنطقة".

وأوضحت أن "النظام الإيراني عمِل طيلة الشهور الماضية، منذ تصاعد احتمالية توجية ضربة عسكرية لإيران مع حادثة اغتيال قاسم سليماني في مطلع العام الجاري، على إيصال رسالة، باستعراض إمكانيات الرد العسكري من خلال حلفائها في المنطقة بسوريا ولبنان والعراق وفلسطين واليمن".

وأضافت: "إلى جانب ذلك فإن النظام الإيراني هدد باستهداف أي قاعدة تنطلق منها أي ضربة ضد إيران في أي دولة من دول المنطقة، وهنا تُطرح نقطة أخرى وهي: ما مدى إمكانية قبول دولة ما بتمرير ضربة من قاعدة على أراضيها، لصالح رئيس تبقَّى في ولايته أقل من ستين يوماً وهي تعلم أن من سيأتي بعده يحمل توجهات مختلفة تماماً للتعامل مع إيران؟".

مكة المكرمة