هل يعطل بايدن "صفقة القرن" وماذا سيقدم للفلسطينيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kk4mNy

بايدن لن يقدم كثيراً للفلسطينيين وفق محللين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-11-2020 الساعة 15:44
- ما موقف بايدن من نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة؟

هناك إجماع أمريكي على هذه القضية، ولن يتراجع بايدن عن خطوة ترامب.

- هل سيتخذ بايدن أي خطوات لإرضاء السلطة بعد تنصيبه رئيساً؟

المراقبون يتوقعون أن يعيد بايدن صرف الأموال التي قطعها ترامب للسلطة، ولكن وفق شروط.

- ما هي صفقة القرن وما خطورتها؟

رؤية من إدارة ترامب لحل الصراع العربي-الإسرائيلي، وترتكز على شروط مجحفة بحق الفلسطينيين، وتلغي ضمنياً "حل الدولتين".

على مدار السنوات الأربع التي حكم فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عاشت القضية الفلسطينية، وقيادتها في رام الله، أسوأ مراحل تاريخها، بفعل الخطوات التي اتخذها البيت الأبيض، وعرضه ما عُرف بـ"صفقة القرن"، وهي الرؤية الأمريكية لحل الصراع العربي - الإسرائيلي.

وبدأ ترامب بشكل متسارع ومتلاحق، تنفيذ بنود "صفقة القرن" بعد الإعلان عنها في يناير 2020، حيث سبقها باعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس (ديسمبر 2017).

وأغلقت إدارة ترامب مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن، مع تجميد 125 مليون دولار أمريكي من مخصصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وفي 14 مايو 2018، افتتحت الولايات المتحدة سفارتها لدى دولة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، بعد نقلها من "تل أبيب"، وسط رفض فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي كبير.

وعرض ترامب خلال خطته إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربط ما بينه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، وهو ما رفضه الفلسطينيون.

ومع فوز مرشح الحزب الديمقراطي، جو بايدن، تعول القيادة الفلسطينية على تخلي الإدارة الأمريكية الجديدة عن "صفقة القرن"، وإعادة ما أقدم عليه ترامب خلال فترة حكمه، خاصةً الأموال التي تم قطعها عن السلطة والعودة إلى رؤية "حل الدولتين".

صفقة القرن

إجماع أمريكي

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، باسم الزبيدي، يؤكد أن بايدن لن يستمر في الخطوات نفسها التي بدأها ترامب، ولن يأتي بجديد أو يتخلص من أي قديم.

ولن يلغي بايدن، وفق حديث الزبيدي لـ"الخليج أونلاين"، ما توصلت إليه "صفقة القرن"، خاصة فيما يتعلق بمنع "إسرائيل" من ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن.

وبحسب المحلل السياسي، فإن هناك إجماعاً أمريكياً على ملف ضم دولة الاحتلال أجزاء من الضفة الغربية، وغور الأردن إليها، ولكن "لا يوجد نوع من الإعلان الصريح بذلك".

ومن القرارات التي سيتخذها بايدن لمصلحة السلطة الفلسطينية، يؤكد أنه سيعمل على إعادة صرف الأموال التي قطعها ترامب، خاصةً المساعدات التي كانت تقدمها الولايات المتحدة لـ"الأونروا"، ودعم مدارسها في القدس.

وسيضع بايدن عدة شروط محددة تماماً أمام القيادة الفلسطينية قبل إعادة تلك الأموال، وأبرزها العودة اللامشروطة للمفاوضات مع الإسرائيليين، وهو ما ستعمل "تل أبيب" على استغلاله، لجعل بنود "صفقة القرن" مرجعية لتلك المفاوضات، بحسب "الزبيدي".

ولن تقف إدارة بايدن، كما يوضح أستاذ العلوم السياسية، ضد "صفقة القرن"؛ وذلك لعدم وجود بديل لها، ولكن ستطرح القيادة الفلسطينية إجراء مؤتمر دولي بوجود جميع الأطراف الدولية كمرجعية للمفاوضات، وهو ما سترفضه "إسرائيل"، ولن توافق عليه أيضاً الإدارة الأمريكية الجديدة.

وحول قضية السفارة، يرى الزبيدي، أن بايدن لن يتراجع عن أي خطوة اتخذها ترامب بخصوصها؛ لكون ذلك يعد توجهاً نشأ في الكونغرس قديماً، وبقي يتجذر ويتدحرج وأصبح جزءاً من خطط الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإرضاء "إسرائيل".

ويستدرك بالقول: "تعد القدس بالنسبة للأمريكان جزءاً من الدولة العبرية وهي العاصمة كما تراها إسرائيل، وقضية نقل السفارة تُجمع عليها جميع النخب الأمريكية، وبايدن لن يكون قادراً على لمس هذا الملف، بل سيطلب من الفلسطينيين التعامل معه كحقيقة على الأرض غير قابلة للتغيير".

وعن التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية، يعتقد المحلل السياسي أنه "لن يتوقف خلال الفترة القادمة، بل سيعمل بايدن على تشجيعه"، إضافة إلى أنه "لن يعيق أي اتفاقيات جديدة، وسيعمل على إدارة ذلك الملف بنوع من التوازن".

ترامب اسرائيل

قبول فلسطيني

القيادة الفلسطينية بدورها، أكدت أن السلطة جاهزة للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين دون أي شروط مسبقة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، في تصريح نُشر السبت (6 نوفمبر 2020)، إن السلطة الفلسطينية تعول على فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية.

وبادرت السلطة، حسب مجدلاني، إلى الإعلان عن قبول العودة للمفاوضات دون شروط، كنوع من تقديم عربون لبايدن، لإثبات صدق نية الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التمسك بعملية السلام، وعدم التخلي عن طريق المفاوضات.

ومن تلك المؤشرات التي تُظهر رغبة عباس في العودة إلى المفاوضات، إيقافه إصدار مرسوم الانتخابات؛ أملاً في فوز بايدن بالبيت الأبيض، إضافة إلى التريث في إنهاء الانقسام، وإتمام المصالحة مع حركة "حماس".

مؤسسة دراسات الشرق الأوسط توقعت كذلك، أن يتخذ بايدن عدة خطوات إصلاحية في العلاقات مع الفلسطينيين، منها إيجاد طريقة لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واستعادة تدفق المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، وتجديد التزامها تجاه الأونروا، وربما إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية.

المؤسسة التي مقرها واشنطن، أكدت في تقرير لها نشرته الأربعاء (4 نوفمبر 2020)، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون حريصاً على تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة مع فوز بايدن، حيث إنه يرى فيه فرصة لاستئناف عملية السلام

الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني، نبيل شعث، قال: إنه "لم يكن هناك أسوأ من عهد ترامب"، معتبراً أن "الخلاص منه مكسب"، لكنه استبعد حدوث تغيير إستراتيجي كبير في الموقف السياسي الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية".

بدوره دعا رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، إدارة بايدن إلى التراجع عن "صفقة القرن" المزعومة التي طرحها الرئيس السابق دونالد ترامب، والتراجع عن اعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل".

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أكدت، في تقرير لها نُشر (29 أكتوبر الماضي)، أن القادة الفلسطينيين يعولون على انتصار المرشح الديمقراطي بايدن، ولا يفكرون أو يريدون التفكير في ولاية ثانية للرئيس الجمهوري الحالي ترامب، حيث إن نهايته تعطي الرئيس عباس "عودةً تحفظ ماء وجهه وتخفف من المعاناة الاقتصادية التي تعاقب شعبه".

يشار إلى أن المرشح الديمقراطي جو بايدن انتُخب رئيساً للولايات المتحدة، إثر حصوله على 290 صوتاً من إجمالي أصوات المجمع الانتخابي البالغة 538، وبإمكانه تعزيز فوزه بعدما تخطى الرقم السحري "270"، في الانتخابات الرئاسية غير المسبوقة في تاريخ أمريكا.

مكة المكرمة