هل يحسم "المهاجرون واليهود" الانتخابات الأمريكية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rwEXER

ينتظر العالم نتائج الانتخابات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-11-2020 الساعة 13:00

كم يبلغ عدد اليهود في أمريكا؟

يبلغ عدد اليهود في أمريكا 6.3 ملايين شخص، بما نسبته 1.9% من إجمالي الأمريكيين، إلا أنهم يملكون 36 من أعضاء الكونغرس و9 من أعضاء مجلس الشيوخ.

أين يتمركز المهاجرون في الولايات المتحدة؟

يعيش 61% منهم في خمس ولايات هي: كاليفورنيا ونيويورك وفلوريدا وتكساس ونيوجيرزي.

يترقب العالم النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات الأمريكية المقبلة 2020، بين الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس السابق جو بايدن.

وفي أحدث استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" يتقدم بايدن على ترامب بنسبة 51%، مقابل 43% لترامب.

ويتخلف ترامب بفارق 5 نقاط في بنسلفانيا و9 في كل من ميشيغان وويسكونسن، وهي 3 ولايات حاسمة ساعدته على الفوز بأصوات المجمع الانتخابي عام 2016، لكن استطلاعات الرأي تظهر أن السباق لا يزال غير محسوم في ولايات فلوريدا ونورث كارولينا وأريزونا.

وأدلى أكثر من 93 مليون أمريكي بأصواتهم بشكل مبكر، إما بالحضور الشخصي أو بالبريد، وسجلت نسبة التصويت أرقاماً قياسية في عدد من الولايات، مقارنة بما كانت عليه في عام 2016، خصوصاً في ولاية تكساس.

ويقول خبراء إن نسبة الإقبال المتزايد هذا العام ترتبط بظروف أزمة فيروس كورونا، التي دفعت العديد إلى البحث عن بديل للاقتراع قبل اليوم المحدّد للانتخابات الشهر المقبل.

موقف اليهود

وكما في كل انتخابات تتجه الأنظار إلى الصوت اليهودي الذي يشكل فرقاً- كما يرى كثيرون- في ترجيح كفة مرشح على آخر.

يبلغ عدد اليهود في أمريكا 6.3 ملايين شخص، بما نسبته 1.9% من إجمالي الأمريكيين، إلا أنهم يملكون 36 من أعضاء الكونغرس، و9 من أعضاء مجلس الشيوخ، وكلهم يتبعون الحزب الديمقراطي، و27 نائباً بمجلس النواب، 25 منهم ديمقراطيون، وعضوان فقط ينتميان للحزب الجمهوري.

تعتبر إدارة ترامب أكثر إدارة أمريكية انحيازاً لـ"إسرائيل" منذ إنشائها في عام 1948، وقد توضح ذلك من خلال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وحث دول عربية على التطبيع مع تل أبيب.

لكن رغم ذلك تبين كل المؤشرات أن أغلبية اليهود الأمريكيين سيصوتون لمنافسه الديمقراطي جو بايدن.

وطبقاً لتلك الاستطلاعات فإن ترامب، ورغم تطرفه في دعم "إسرائيل"، كما ظهر في صفقته لسلام الشرق الأوسط التي تم على أثرها قطع العلاقات والدعم المالي عن الفلسطينيين، ونقل سفارة بلاده للقدس المحتلة، والاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الجولان، ودعم التطبيع الخليجي الإسرائيلي، فإن ذلك لم يغير من نمط تصويت اليهود الأمريكيين.

وفي المقابل عبر بايدن عن رفضه لطريقة تعامل ترامب في الصراع العربي الإسرائيلي، وعبر عن معارضته "لأي خطوات أحادية الجانب، ومن ضمن ذلك ضم أجزاء من الضفة الغربية الذي يقوّض أفق حل الدولتين.

كما أكد أن الديمقراطيين سيواصلون الوقوف ضد التحريض والإرهاب، ومعارضة التوسع الاستيطاني، وعلى أن تكون القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، لارتباطها بترتيبات الوضع النهائي للمفاوضات، على أن تبقى متاحة لأتباع كل الأديان".

وفي هذا السياق، يذكر عبد الرحمن السراج، الباحث في الشأن الأمريكي، أنه "لا يتوقع أن يتغير سلوك الناخبين اليهود في هذه الانتخابات عنه في انتخابات 2012 و2016، حيث كانت غالبية أصواتهم للمرشح الديمقراطي للرئاسة".

وأشار السراج، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، إلى أنه "وجد استطلاع رأي لمركز بيو أن 70% من اليهود الأمريكان يخططون للتصويت لجو بايدن، مقابل 27% يريدون التصويت لترامب"، مضيفاً: "هنا ينبغي أن يفرق المتابع العربي بين الناخب اليهودي والناخب الصهيوني أو المؤيد لإسرائيل، فغالبية المؤيدين لإسرائيل وسياساتها الاحتلالية والقمعية والاستيطانية هم في المعسكر الجمهوري ومن المسيحيين البروتستانت، في حين تعارض شريحة معتبرة من اليهود ممن هم في المعسكر الديمقراطي تلك السياسات".

فرصة المهاجرين

من جهتهم ينظر كثير من المهاجرين إلى أن الانتخابات تشكل فرصة لإزاحة ترامب الذي أصدر قوانين يرونها تمييزية بحقهم.

جو بايدن رفض تصريحات ترامب التي يهاجم فيها المهاجرين باستمرار، وأنه يريد أن يحد من الهجرة، مؤكداً أن المهاجرين جعلوا الولايات المتحدة أكثر قوة.

وسبق أن شطب فيسبوك إعلاناً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يزعم فيه بأن سياسات بايدن، المرشح الديمقراطي، ستزيد من طالبي اللجوء من سوريا والصومال واليمن بنسبة 700٪، وهو ما سيزيد من خطر إصابة الأمريكيين بفيروس كورونا المستجد.

ووفقاً لموقع "cnn" ستشهد الانتخابات الأمريكية عدداً أكبر من الناخبين من المهاجرين مقارنة بأي انتخابات أخرى منذ أكثر من قرن، وذلك بسبب زيادة الهجرة بشكل كبير الأعوام الماضية، إضافة إلى تجنيس العديد من الأشخاص الذين يقترب عددهم من 23 مليون ناخب بنسبة 10% من العدد الإجمالي للناخبين المدرجين في القوائم الانتخابية.

وهنا يقول عبد الرحمن السراج إن "المهاجرين يشكلون عُشر الأشخاص الذين يملكون حق التصويت، ويعيش 61% منهم في خمس ولايات هي: كاليفورنيا ونيويورك وفلوريدا وتكساس ونيوجيرزي".

وأضاف في هذا الصدد: "رغم أنهم لا يشكلون كتلة موحدة فإنهم قد يشكلون فارقاً مهماً، لأن احتمال تصويتهم للحزب الديمقراطي أكبر، نظراً لأنه يدعم حقوقهم، على عكس الحزب الجمهوري".

كما أوضح أن "عددهم يفوق الهامش الذي فاز به ترامب في عدة ولايات، ففي ولاية أوهايو حصل 56 ألف شخص على الجنسية الأمريكية بين عامي 2014 و2018، في حين فاز ترامب في كل من ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن بفارق أصوات أقل من 50 ألفاً".

مكة المكرمة